تحقيق اخباري مفصل عن انفتاح
التعاون الاقتصادي والتجاري العراقي السوري
ارسلت بواسطة :
بلاد نيوز
أكد المهندس محمد ناجي
عطري رئيس مجلس الوزراء اهمية قضايا وموضوعات
التعاون التي سيبحثها الوفد
الحكومي في زيارته لبغداد اليوم, الثلاثاء والتي
تأتي في إطار اجتماعات اللجنة
العليا السورية العراقية المشتركة.
وأعرب المهندس عطري
خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السوري عن تفاؤله
بنتائج هذه الاجتماعات على
صعيد تعزيز علاقات التعاون المشترك وإعادة الدفء
والحيوية لها بما يحقق مصلحة
البلدين والشعبين الشقيقين في مختلف المجالات.
واستمع مجلس الوزراء
السوري إلى عرض سياسي من وليد المعلم وزير
الخارجية تناول فيه تطورات
الأوضاع وأبرز الأحداث الجارية على الساحتين
الإقليمية والدولية.
وفي حديث للفضائية
السورية قال الدكتور عامر حسني لطفي وزير الاقتصاد والتجارة "إن التعاون
بين سورية والعراق يتم بدرجة عالية من أجل إنجاح العلاقات الاقتصادية
والتجارية مؤكدا حرص سورية على إزالة كل ما يعيق
تقدم هذه العلاقات".
وأوضح لطفي "أن سورية
والعراق سيوقعان قريبا اتفاقية في مجال التعاون
على صعيد القطاع الخاص بين
جمعية الصناعيين العراقيين واتحاد غرف الصناعة
السورية كما سيتم توسيع نطاق
مجلس رجال الأعمال السوري العراقي ليضم الصناعيين
من كلا البلدين بهدف البحث عن
إمكانية اقامة المشروعات الصناعية المشتركة في المجالات التي تهم
العراق".
وأضاف لطفي" إن أحد أهم
المحاور في مجال القطاع العام التي نوقشت في الاجتماعات الأخيرة
للجنة الوزارية العليا السورية العراقية المشتركة
هو البحث في إمكانية دخول
الشركات الإنشائية السورية للتعمير والبناء إلى
قطاعات العمل في العراق نظرا
لحاجة هذا البلد الشقيق إلى إعادة إعمار البنى التحتية".
وقال لطفي" إنه تم
البحث خلال الاجتماعات في موضوع العلاقات
الاقتصادية عامة والتجارية على وجه
الخصوص حيث تم التطرق لكل القطاعات المكونة
للاقتصاد كالنقل والكهرباء
والنفط والغاز والإسكان والتعليم العالي وتصدير
الأدوية والأغذية إلى العراق
وضرورة إقامة مناطق حرة سورية عراقية مشتركة
لإقامة عدة صناعات وتوريدها إلى
المنطقة بالكامل".
وأضاف لطفي"
العلاقات السورية
العراقية تندرج في إطار المساهمة بتحقيق الاستقرار والازدهار
للمنطقة وهذا ما تعمل سورية على إنجازه مع
الجانبين الإيراني والتركي ومع
بقية دول المنطقة موضحا أن ما يتم رسمه من تعاون اقتصادي إقليمى بين هذه
الدول سيؤسس لمستقبل أفضل في المنطقة بأكملها".
واختتم لطفي بالقول" إن
حجم التبادل التجاري بين سورية والعراق ارتفع ما
بين عامي 2005 و 2008 إلى
800 مليون دولار بحيث كان ثلثا المبلغ لمصلحة
سورية أما الثلث فهو لمصلحة
العراق" مشيرا إلى أنه "من
المفترض توسيع مساحة التبادل التجاري بحيث تتجاوز
المليارين أو ثلاث مليارات دولار نظرا لحاجة
الاقتصاد العراقي الماسة إلى
شراء البضائع والسلع السورية علاوة على تجارة
الترانزيت. سورية والعراق يتطلعان
إلى مستقبل أفضل لعلاقاتهما الثنائية".
وسيتم خلال اجتماعات
اللجنة العليا السورية العراقية المشتركة برئاسة
رئيسي الوزراء في البلدين
المهندس نوري المالكي و عطري التوقيع على عدد من
الوثائق تتضمن تشجيع الصادرات
والمناطق الحرة والإسكان والتعمير والصحة والثقافة والتعليم العالي ومشروع
اتفاقية تعاون بين اتحادي غرف الصناعة في البلدين.
وشكلت اجتماعات اللجنة
الوزارية المشتركة التي عقدت من 12 إلى 14 الشهر الجاري في بغداد نقطة
انطلاق جديدة لتفعيل التعاون بين البلدين ووضع
الأسس اللازمة لانعقاد
اجتماعات اللجنة العليا المشتركة حيث أعد الجانبان
مشاريع هذه الوثائق على أن
توقع خلال اجتماعات اللجنة العليا.
وناقشت اللجنة الوزارية
المشتركة خلال اجتماعها برئاسة وزير التجارة
العراقي فلاح السوداني و وزير
الاقتصاد والتجارة السوري عامر حسني لطفي التعاون الثنائي في المجالات
المصرفية والنفط والطاقة والصناعة والمواصفات
والمقاييس والموارد المائية
والنقل والإسكان والتعمير والصحة والدواء والثقافة
والبيئة والتربية والتعليم.
وسلم الجانب السوري
خلال الاجتماعات للجانب العراقي ستة مشاريع برامج
تنفيذية ومذكرات تفاهم يمكن أن
تبحث في المستقبل القريب والتوقيع عليها عند
التوصل لصيغتها النهائية.
كما تركزت جلسة
المباحثات التي عقدت بين الوزير لطفي ووزير
المالية العراقي باقر جبر الزبيدي على
موضوع التبادل التجاري بين البلدين وبناء منطقة
تجارة حرة في منطقة القائم
الحدودية وتوسيع منفذ البوكمال ليتلاءم مع التوسع التجاري بين البلدين
إضافة إلى موضوع إنشاء مصرف عراقي سوري مشترك
لتقديم الخدمات للتجار
والصناعيين والمواطنين من كلا البلدين.
وترتبط سورية والعراق
بعلاقات تاريخية واجتماعية وسياسية وثقافية
واقتصادية تكتسب أهمية خاصة نظرا
لموقع البلدين وثقلهما السياسي والاقتصادي في
المنطقة وما يربط الشعبين
الشقيقين من قرب جغرافي وتداخل اجتماعي.
وشهدت العلاقات السورية
العراقية تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة تجسد في العديد من الزيارات
المتبادلة بين مسؤولي البلدين.
واتفق الجانبان
الجانبان خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء
العراقي إلى دمشق في آب عام 2007
على إعادة إحياء وتفعيل دور اللجنة العليا
المشتركة برئاسة رئيسي الوزراء
ووضع حجر الأساس لتوسيع التبادل التجاري والسلعي
وتوقيع مذكرات تفاهم اقتصادية
في مجال الازدواج والتهرب الضريبي والتعاون إداري والجمركي وإعادة تشغيل
أنبوب النفط بين كركوك وبانياس وتأمين عبور
البضائع من الموانئ السورية إلى
العراقية.
وكما أكدت سورية دائما
على عروبة العراق ووحدته أرضا وشعبا فقد تبنت
سياسة اقتصادية تجلت في دعم
العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتطويرها من
خلال إيجاد آليات مناسبة
لتشجيع رجال الأعمال لتبادل الزيارات والتعرف على
الفرص الاستثمارية المتاحة في
البلدين.
ورغم كل الضغوطات بقي
موقف سورية ثابتا تجاه الاحتلال معلنة استعدادها
التام لتقديم كل مايحتاجه
الشعب العراقي الشقيق من دعم ومساعدة والمشاركة
الفعالة في عملية إعادة إعمار
العراق وبناء ما دمرته الحرب من مرافق وبنى خدمية واقتصادية، كما استقبلت
أعدادا كبيرة من المواطنين العراقيين الذين هجرهم الاحتلال قسرا عن أرضهم
وقدمت لهم الخدمات التي يحتاجونها في جميع
المجالات. وكان رئيس الوزراء
العراقي أكد لدى استقباله في بغداد في آذار الماضي
السيد وليد المعلم وزير
الخارجية توافر الإرادة السياسية لدى القيادة
العراقية للمضي باتجاه تعزيز
العلاقات الثنائية مع سورية في مختلف المجالات
وحرصها على استمرار التشاور
والتنسيق مع الشقيقة سورية.
بينما أعرب الوزير
المعلم عن تطلع سورية إلى مستقبل أفضل لعلاقاتها
الثنائية مع العراق في مختلف
المجالات بما يخدم مصالح شعبينا.
وشكلت الاتفاقيات
والبروتوكولات ومذكرات التفاهم الاقتصادية
والمالية الموقعة بين الجانبين حجر
الأساس في طريق تطوير العلاقات الاقتصادية ودفعها
إلى مستوى أفضل في مجالات
الاستثمار المشترك والعلاقات المالية والمصرفية
كما شكلت أرضية وإطار عمل لرجال
الأعمال والمقاولين والقطاع الخاص في سورية للعمل والاستثمار في العراق.
ويتطلع الجانبان إلى
رفع حجم التبادل التجاري هذا العام إلى مليار
دولار مقابل 805 ملايين دولار
عام 2007 منها 600 مليون صادرات سورية
إلى العراق و205 ملايين دولار
واردات، وتصدرت الألبان والخضار والفواكه والأقمشة والمشتقات النفطية
قائمة الصادرات في حين شملت الواردات السورية من
العراق الجلود والتمور
والمازوت والمشتقات النفطية.
لطفي: التعاون السوري
العراقي يتم بدرجة عالية لإنجاح العلاقات
الاقتصادية والتجارية
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com