أطلت
علينا بعض المواقع الاليكترونية بنبا مفاده إعلان
نقابة الصحفيين عن إرسال وفود صحفية إلى البحرين
والأردن وسوريه و الكويت و بلجيكا و البحرين و
الإمارات
.. و
وفد يرأسه نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي
إلى القاهرة وسيعقد النقيب لقاءات رسمية
ومهنية مع العديد من الشخصيات المصرية لتطوير
التعاون المشترك
مهازل
وضحك على الذقون
أقول
جازما إن كان هذا الخبر قابلا للتطبيق والتنفيذ,
وإذا كان قولا وفعلا منطلق كحقيقية وليس خداعا ولا
تغريرا من اجل الكسب والتكسب ويا ليت هذا النبأ لا
يكون سرابا لا يروي ظمأ. وان صح هذا النبأ المفاجئ
فانه يثير أمامنا عاصفة من الأسئلة والتوقعات
فنتساءل: من اختار أسماء هذه الوفود..! ؟ وعلى أي
اعتبار تم اختيارهم.. !؟ وماهي المزايا والصفات
التي يمتلكونها وجعلتهم أفضل من زملائهم في
الاختيار .. ! ؟ كيف يتم اختيار موفدين إلى دول
شتى بدون معرفة أعداد كبيرة من الصحفيين بهذا
الامتياز المحتكر.. ! ؟ من المسؤول عن كل هذه
الإجراءات المزاجية المقصودة المتأثرة بالفلسفة
الصدامية .. ! ؟ إننا معشر الصحفيين نفهم ونعلم
جيدا قواعد اللعبة والمهزلة والضحك على الذقون
فإننا غير مغفلين, إنما نعي جيدا أن النقابة أضحت
إقطاعيات لاقطاعين جدد فالمعروف أن أي إجراء أو
قرار نقابي يجب ان ينطلق بإجماع نقابي معروف
ومكشوف لكل الصحفيين . أما التلاعب والمخاتلة
والتدليس فهذا أمر وشان مرفوض . فكل أعضاء النقابة
لهم الرأي المعلن ولهم الكلمة العليا , أما الذين
يمتهنون أساليب العصابات وسلاحهم التهديد والوعيد
فأنهم لا يخيفون إلا الجبناء والأذلاء الذين
يحرقون لهم البخور وينثالون عليهم بشلالات المديح
الأجوف والثناء المدفوع الثمن ويقدمون أنفسهم كخدم
مأجورين وصاغرين . أما الاصطلاء الانقياء رواد
القيم والمبادئ فلا يخشون المكاشفة وينطلقون وتحت
الشمس وفي الهواء الطلق يعلنون قناعاتهم وأفكارهم
وأدانتهم للمدانين بكل صراحة وموضوعية ولا تأخذهم
في الحق لومة لائم . إن واقع النقابة يستفز مشاعر
كل مخلص ونقي وملتزم بمبادئ الصدق وبفضيلة النقد
البناء ويوجج في القلوب لهيب الغضب المشروع وإعلان
ماهو مستور فقد أن الأوان لتمزيق شرنقة التبعية
الذليلة والولاء المستأجر. وان كل ما يتكوم من
سلبيات يتحمل مسؤوليتها نقيب الصحفيين مؤيد اللامي
. لان ربان السفينة هو المسؤول عن مسارها وتغير
اتجاهها وعن منافعها ومضارها وانه المسؤول الأول
عن كل ما يثار على النقابة من إدانات وأقوال
وتقولات وانه كان بإمكانه ان يتحاشى كل الاحباطات
والعثرات لو كان بحق ملتزما بوحدة النقابة ومحترما
لكل أراء وأطروحات العناصر التي تكاشفه وتصارحه .
إن النقيب يجب أن يمتلك عقلية قادرة أن تحل كل
مشاكل وإشكالات النقابة وليعلم جيدا بان نقابة
الصحفيين العراقيين تضم أكثر من عشرة ألاف عضوا
فيجب أن يتسع صدره لعشرة ألاف مشكلة أو مطلب أو
رأي ويعالج كل العلل بروح ديمقراطية حقيقية بعيدة
عن الكذب والخداع والتمشدق ولا يضع جدولا للمفاضلة
بين الزملاء فكل الصحفيين حملة الأقلام الشريفة
والنظيفة يجب أن يكونوا موضع اهتمام وحضانة ورعاية
دائمة من قبل نقيبهم الهصور الذي منحوه ثقتهم
وأصواتهم . هذا ما نقوله يامجلس النقابة فهل عندكم
ماتقولونه . وتهانينا الحارة وتمنياتنا المثلى
لسفراتكم المرتقبة التي ستزخ عليكم شلالات المباهج
والحبور والمرح والسرور. أما المتعبون, وأما
المهمشون , أما المضحون , وأما عوائل شهداء
الصحافة فليرفعوا اكفهم للسماء !!!
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com