اعتبرت مجلة "فورين بوليسي" المؤتمر السادس لفتح
منذ تأسيسها قبل نحو نصف قرن والأول منذ 20 عامًا
بأنه ينطوي على قدر كبير من التحديات لا سيما وأنه
يعقد وسط ظروف صعبة تتمثل في انخفاض شعبية الحركة
وتنامي خلافاتها الداخلية إلى جانب زيادة حدة
الخصومة بينها وبين حماس.
واعتبرت المجلة أن المأزق الواضح والأكثر حضورًا
وخطورة هو التنافس البالغ الحدة بين فتح وحماس
الذي أدى إلى انقسام الأراضي الفلسطينية (ضفة
وقطاع) بين الجانبين .
وأشارت المجلة بأن العديد من الأعضاء الذين حضروا
من الشتات الفلسطيني أبدوا اعتراضهم منذ البداية
على عقد المؤتمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة
لأنه يسحب الشرعية من الحركة التي ألزمت نفسها
بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي على الأرض
الفلسطينية . لكن المجلة عادت وأكدت على أن حماس
شكلت العائق الأكبر أمام المؤتمرلجهة منعها حوالي
400 من أعضاء فتح من المشاركة في المؤتمر.
وفي إجابتها على السؤال : هل بوسع الرئيس محمود
عباس إنقاذ فتح ؟ ذكرت المجلة أن عباس يعلم جيدًا
مدى ما آلت إليه العلاقة بين حركته وبين حماس من
تردي ، ولكنه رغم تقديمه مبادرات إيجابية من أجل
المصالحة إلا أنه استخدم كلمات قاسية ضد حماس مثل
وصف عناصرها بالإنقلابيين وقوى الظلام . وأضافت
المجلة أن الانقسام طال فتح نفسها منذ وفاة مؤسسها
عرفات عام 2004 وهو ما يتمثل من جهة في متشددي
الحركة المقيمين في الشتات ممن وقفوا على عدم جدوى
جولات مفاوضات السلام العديدة التي عقدت مع
الإسرائيليين بما جعلهم يفضلون المقاومة المسلحة
وبين قيادات الضفة الغربية الذين خاضوا تجربة
انتفاضتين مؤلمتين أقنعتهم بتوخي خيار المفاوضات
من الجهة الأخرى.
واختتمت المجلة بالقول إن عقد المؤتمر في حد ذاته
يعتبر نصر لعباس وأنه على الرغم من الاحتفائية
المفعمة بالأمل التي عقد المؤتمر في أجواءها فإن
هنالك إحساس بأنها لحظة هامة في تاريخ حركة فتح
عندما يصبح انفجارها خطرًا محدقًا ، وهي فكرة تبعث
على القلق عندما يصبح مصير الحركة التي أسسها
عرفات والسلطة الفلسطينية الحاكمة وعملية السلام
برمتها معلقا على انبثاق بديل قوي يتمثل في حماس
والفوضى ، ولكن يبدو الوقت ملائمًا له الآن إما
لتعزيز الوضع الفلسطيني الداخلي أو التنحي متيحًا
الفرصة لقيادة جديدة قادرة على التوصل إلى إقامة
دولة فلسطينية فشل هو في إقامتها حتى الآن.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com