أفجأتني
الأخبار.. بهذا الموقع الذي افتتحه "مبارك الابن"
للرد على أسئلة الشباب..
وظننت عند دخولي بدافع الفضول للموقع.. أني سأجده
يستعرض بعض من أفكار أو نقاط عامة تضع أسس لنقاش
بين طرفين.. إذا اعتبرناه طرفا.. وبقية شعب أو
شباب مصر طرف ثان..
ولكن هذا الظن المتواضع بين هكذا طرفين لم أجده..
ولكني وجدت الموقع بكل جرأة وثقة.. يستعرض صوره
وهو وسط الشباب يحادثهم... ويعليه لموقع المجيب
على تساؤلات زوار الموقع بنافذة أساسية هي اسأل
...؟!!
وهممت أن أستعرض بعض الأسئلة ولكني توقفت.. لعدم
اعترافي به بموقعه هذا الذي وضعه فيه الموقع
الإلكتروني.. ولا بأي موقع وصل إليه أو يطمح في
القفز عليه...
وآثرت أن استعرض معكم ما راودني من أسئلة لا أرى
غيرها يمكن أن يوجه إلى "مبارك الإبن"...
من أنت.. غير أنك ابن رئيس جمهورية ..؟! وغير أنك
أمين "لجنة سياسات الحزب الوطني".. وصلت إليها
لأنك ابن رئيس جمهورية..؟!
ولماذا أنت الذي أتوجه إليه بالسؤال...؟!
وما هي مؤهلاتك حتى تستطيع الإجابة...؟!
وإذا كان الحال - بالقفز- فكيف أصدق الإجابة..؟!
وما بال الملايين من الشباب الذين ينتظرون في
الطوابير التي امتلأت ورثت خلال "" الثلاثون عاما
" الفائتة من حكم الوالد..؟!
ينتظرون التعليم، والتوظيف، والزواج، حتى العيشة
ينتظرونها.. في طوابير طويلة.. يصاحبهم فيها ما
أورثتم "مصر" من فساد ورشوة وواسطة ومحسوبيات.. من
أرطال ما زرع وترعرع في عقود حكم الوالد
الطويلة...
وهل تسمع عن "محمد عبد الحميد شتا".. شهيد الرسوب
الاجتماعي.. والذي حرم من الحصول على وظيفة كان هو
الأول بين المتقدمين لشغلها.. بالإضافة أنه كان
الأول على دفعته في كلية السياسة والاقتصاد.. وحرم
منها لأنه ابن فلاح هذه الأرض الطيبة "مصر" التي
تتحدث عنها الآن وتريد أن تجيب على أسئلة شبابها..
وكان مصيره أن ارتاح من عناء حياة كدرتموها.. فكان
النيل احن عليه منكم.. بعد أن وجد نتيجة طلبه
للتقدم لوظيفة في وزارة التجارة الخارجية " راسب
اجتماعيا" .. بعد أن كان الأول فيما أجرته من
امتحان للقبول.. أظن إن قدر له المولى الحياة حتى
اليوم.. لكان هو الأقدر على فتح هذه النافذة..
والإجابة على كل تساؤلاتنا..؟!
كثيرة هي الأسئلة.. والإجابة عليها لن تكون عبر
هذه المواقع.. ولن تكون عبر هذه اللقاءات
الكرتونية التي يستعرضها الموقع.. ولكن الإجابة
الحقيقية.. بالنزول إلى الشارع.. كما هم غيرك من
رجال السياسة، إن كنت حقا أحدهم.. فلم نختبرك في
أي عمل سياسي إلا عبر هذه الأمانة للسياسات..
وللأسف كلها تجارب خائبة فاشلة.. آخرها كان هذا
الاقتراح بالصكوك التي من خلالها ستباع أصول مصر..
تنزل إلى الشارع" تكد" إلى جانب أمثال شتا..
ساعتها قد تصادف بعض نجاح وقد يصل صوتك إلى بعض
الناس.. فهل أنت قادر على ذلك.. وهل نظام الوالد
والحزب الوطني يعطي متسعا لأمثال من يكدون ليصل
صوتهم أو يحققوا بعض نجاح.. بالتأكيد لا.. وتجربة
كل المجتهدون على ارض مصر تقر بذلك..؟!
وأي شباب هذا والسن تجاوز الخامسة والأربعون..؟!
فهذا السن تجاوز الشباب بكل المعايير الطبية
والاجتماعية والحزبية.. إلا معايير الحزب الوطني
الحاكم "القابع"..؟!
وبمناسبة الحزب الوطني.. هل تعتقد أنه حقيقة حزب
سياسي..؟!
وكيف يكون حزبا سياسيا.. ونشأته كما تعلم ونعلم
جميعا في ليلة ظلماء بقرار من الرئيس السابق
لوالدك.. وفجأة امتلأ عن آخره بهؤلاء الذين يقفزون
إلى كل مقعد ويتقربون من كل سلطة...؟!
" أهمس لك في أذنك.. من يجب أن تتحاور معهم أو
تتلقى منهم أو تتوجه إليهم بالأسئلة هم.. السيد
الوالد.. ورؤوس ما يسمى بالحزب الوطني.. وإن وصلت
إلى إجابة "عادله" معهم.. ومجمل الأسئلة تدور
حول.. حرام.. الاستمرار بمصر على هذه الحال.. وفي
كل نواحي الحياة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وأداء
تعليمي وصحي وخدمي....
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com