محللون وسياسيون: "جمال مبارك" لا
يملك الجرأة للتفاعل مع قضايا الجماهير بالشارع
وهروبه إلى "الفيس بوك" لن يحقق له الشعبية
المبتغاة
مجدي رشيد ومروة حمزة
استبعد محللون وسياسيون مصريون أن يحقق جمال مبارك
الأمين العام المساعد وأمين "السياسات" بالحزب
"الوطني" الهدف من حواره مع شباب "الفيس بوك"، وهو
العمل على زيادة شعبيته في أوساط الشباب المصري،
في ضوء تجاهله الرد على الأسئلة المتعلقة بسيناريو
التوريث المزعوم.
إلى جانب عدم الثقة في إمكانية ترجمة كلامه ووعوده
إلى إصلاحات سياسية واسعة، أو الاختلاط بالقواعد
الجماهيرية، أو إدارته حوار مع المعارضة في مصر،
قائلين إنه يفضل ما وصفوه بالعالم الافتراضي، وهو
عالم الإنترنت، ولا يحبذ النزول إلى الشارع، للبحث
عن حلول واقعية لمشاكل الجماهير.
وقال ضياء رشوان مدير وحدة النظم السياسية بمركز
الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ "الأهرام" إن
جمال مبارك يعيش في عالم منفصل عن الواقع
الاجتماعي المصري، ولا يرغب في النزول إلى الشارع
للاستماع لمشاكل المواطنين والتفاعل معها، وهو ما
يعكسه اختياره "الفيس بوك" للتحدث إلى الجماهير،
رغم محدودية مستخدميه إذا ما قورن بأعداد
المواطنين الذين لا يستخدمون الإنترنت، وهم القطاع
الأكبر في مصر.
وأكد رشوان أن حواراته عبر "الفيس بوك" لن تحقق له
الشعبية التي يتطلع إليها بين المصريين، أو حتى من
خلال اللقاءات الشعبية التي ينظمها له رجال حزبه
والتي يتم اختيار المواطنين فيها بشكل انتقائي،
متسائلا عن الأسباب التي لا تجعله يتحدث مع
الإعلاميين ورجال المعارضة في مصر، بدلا من
التحاور مع مجموعة صغيرة من أعضاء حزبه وقطاع صغير
جدا من الإعلاميين؟.
أما الدكتور جمال حشمت القيادي بجماعة "الإخوان
المسلمين" فيؤكد أنه من دون تقديم خدمات حقيقية
للجماهير والالتصاق بهم والإحساس بمعاناة الشعب
المصري، فإن ذلك لن يجدي نفعا، واصفا جمال مبارك
بأنه يتعامل بشكل عولمي بعيدا عن الواقع الذي
يعيشه الشعب المصري عبر اختياره الحديث لشباب
"الفيس بوك" الذين لا يمثلون كل شباب مصر، والشباب
الكادح منهم، وإنما هم فئة محدودة.
واعتبر أنه لا هدف ذات قيمة من ذلك الحوار غير
المسبوق بين أمين "السياسات" والشباب عبر الإنترنت
سوى "الشو الإعلامي"، مدللا على ذلك بتجاهله
الإجابة عن توريث السلطة، لأنه ليس لديه إجابات
واضحة وشافية يدلي بها للشباب، في الوقت الذي
يحتاج فيه إلى دعم الخارج والداخل لإتمام هذا
المخطط، على حد قوله.
وعلى عكس سابقيه، يؤكد الكاتب والمفكر جمال أسعد
أهمية "الفيس بوك" للتواصل مع الشباب فهي وسيلة
مهمة لا يمكن أن يتجاهلها نجل الرئيس، لكونه اعتبر
أن الأهم من ذلك هو شخصية جمال مبارك نفسه وفكره
وممارسته مع قضايا الواقع، ومدى احترامه للدستور
وهل يأخذ صلاحيات لا يمنحها له الدستور.
وأضاف متسائلا: إذا كان الهدف من ذلك الحوار هو
تسويق جمال مبارك رئيسا لمصر، فهل بعد تعديل
المادة 76 من الدستور يملك مواطن مصري أن يمارس
حقه الدستوري ويترشح للرئاسة أمامه في ظل
التعقيدات الموضوعة أمام الراغبين في الترشح لمنصب
رئيس الجمهورية.
إلى ذلك، طالب مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين،
الحزب الوطني الحاكم بإزالة الغموض حول مرشحه في
الانتخابات الرئاسية القادمة، للقضاء على حالة
الالتباس التي يعيشها الشعب المصري حول مستقبل
الحكم بمصر.
وقال لبرنامج "منتهى السياسة" على فضائية
"المحور": أعاتب الحزب الوطني على إحداث هذا
الغموض واللبس لدى الناس حول مستقبل منصب رئيس
الجمهورية، فإذا كان جمال مبارك يريد ترشيح نفسه،
فعليه أن يعلن ذلك، وأن يخوض انتخابات نزيهة، وتحت
رقابة كأي مرشح آخر.
وأضاف: جمال لا يمتلك شرعية ثورة يوليو، ولم يشارك
في حرب أكتوبر، ولا يمتلك تاريخ كوالده، وبالتالي
لابد أن يكون مثله مثل أي مرشح آخر، فكونه نجل
الرئيس، لا يجعله يتميز بشيء عن المرشحين الآخرين
.
وأيد نقيب الصحفيين عدم تعيين الرئيس مبارك نائبًا
له حتى لا يصبح مفروضاً على الشعب كرئيس فيما بعد،
مؤكدًا أن مبارك بهذا القرار الشجاع جعل من الممكن
فتح باب الترشيح لكل من يرغب في تولي رئاسة
الجمهورية، بشرط امتلاكه مؤهلات لذلك ..
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com