لا عزاءَ للعلفْ .......
أيمن اللبدي
فَلْنعترفْ
باسمِ المحاولةِ الأَخيرةِ
قَدْ خذلْنا
وصَبَوْنا وكَفَرْنا
وعَثَرنا وارتمينا
قَدْ قَتلناكَ وَقَدْ ِبعنا
دَمكْ
باسمِ الطَّريقِ إلى
الخلاصِ
وَ زفَّةِ العرسانِ ضِعْنا
وسَكِرنا
وَ كَسْرنا خاتمكْ
في كلِّنا ألفُ يهوذا قدْ
تحفّزَ
واشتهى ألا يكونَ لغيْرهِ
نصبُ الشَّرَكْ
فلنعترفْ
أنا قتلناكَ امتهاناً لا
اضطراراً
حيثُ كلُّ سيوفِنا كانتْ
صليباً
خائناً كَمَنتْ لقلبكَ منذُ
دهرٍ تستعدُّ لانقضاضٍ مثلما
أنَّ احترافَ العارِ فينا
لم يعدْ سهماً من السّبعِ
الكبائرِ
إنّما قد صارَ أوَّلَ ما
يردّدُه اللِّسانُ المسترَقُّ إنْ بَرَكْ
فلنعترفْ
أنَّ البغايا طاهراتُ
الذَّيْلِ أكثرَ منْ محاريبِ النّفاقِ
وحفلةِ الزّارِ اللعينةِ
جوْقةِ اللِّصِّ الخلاسيِّ
الجذورِ
وَشيْبةِ الغدرِ الحقودِ
وزانياتِ المعبدِ المنصوبِ
في بابِ القبورِ
ومنْ تغطّى في لحافكَ يومَ
جاءكَ مستجيراً
لم يقمْ شوقاً وأمسى
قاتلكْ.....
أينَ القطيعُ وأينَ ذئبُ
الغدرِ فينا
إنْ تقاطعتِ الخطوطْ ؟
وجرى النّباحُ كأنَّ لا صوت
ٌسوى صوتِ النّباحِ
وحيثما تلدُ الكلابُ
تقاطرتْ عصبُ القنوطْ
هذا زمانُ الأخطبوطْ
لا يُنبِتُ الموتُ الشرانقَ
إنما يلدُ الكفنْ
ضاعَ الوطنْ
وغدا موائدَ للثعالبِ
والطحالبِ والقيوطْ
وما تبقى حفرةً للنار
تحرسها الشُّروطْ
يا رمحَ حنظلةَ العنيدِ إذا
قدمتَ لا تقمْ
لا تلقِ بالاً واحترقْ
هذا زمانُ الكاذبينَ
تجرّدوا من كلِّ حسٍ
وانتهواْ علناً ذئاباً في
مباراةِ الخيانةِ والسقوطْ
لم يعدْ جحرُ الخيانةِ
مظلماً أو بارداً
أو خائفاً أو عارياً أو
طحلبيَّ البابِ والجدرانِ
والسَّقفِ الكئيبِ
إنّما قد صارَ حجَّاً
مستراحاً بابهُ غارٌ مرصَّعُ بالخيوطْ
ماذا تبقّى من حديثِ !
لا عزاءَ لألفِ ألفِ
مكابرةْ
أو لسقفِ مناظرةْ
أو لدمعِ محاضرةْ
ومثلما الوقتُ الجديدُ لهُ
المراسيمُ الجديدةُ في الوقاحةِ والصلفْ
لا عزاءَ للعلفْ.......
16/8/2009
Ayman
Allabadi