بعيدا عن النطاطين والمتقلبين قدم الكثير تحليلا
معمقا وواضحا للحديث الملكي أمام الجيش الأردني
الباسل الذي أكد على رفض التوطين والتمسك بعودة
اللاجئين الى وطنهم في فلسطين وعدم حل القضية
الفلسطينية على حساب الأردن بل والتأكيد على ان لا
احد يستطيع ان يفرض علينا ذلك وهذا التأكيد الملكي
المبين يجب البناء عليه كما جاء في تحليل للأستاذ
فهد الفاتك في جريدة الرأي وأنا أرى ذلك ضرورة ما
بعدها ضرورة في هذا البناء والانتقال من حالة
الرفض للتوطين الى حالة منع التوطين بإجراءات
عملية ومؤسسية تضمن للأردن حقه ولا تمكن أحدا
كائنا من كان أي يحاول إيجاد مخرجا وحلا للقضية
على حساب الأردن باعتبار التوطين واقعا على الأرض
والذي أشار إليه البعض في مناسبات عدة ومنهم همام
سعيد المراقب العام للإخوان وعدنان ابوعودة الوزير
السابق في البلاط الملكي... ولان التوطين خطر على
الأردن وعلى فلسطين وعلى مستقبل الواقع السياسي
والاجتماعي والاقتصادي وكل شيء ولا يدرك عظم
خطورته إلا من يتعمق في سيناريوهات هذا التواجد
وإبعاده وردود الفعل عليه مستقبلا والتي لابد من
الحديث المفصل فيها لاحقا...
لسنا بحاجة للاسترسال كثيرا الآن ويكفي ان نشير
الى انتخابات فتح ومؤتمرها السادس في بيت لحم التي
لم تفرز فلسطينيا واحد يمثل اللاجئين في الأردن في
لجنتها المركزية في حين أضافت عضوا جديدا من
فلسطيني لبنان الى العضو السابق وأصبح هناك عضوين
هما سلطان أبو العينين وعباس زكي يمثلان الواقع
الفلسطيني واللاجئين في لبنان والتي يجب ان نضع
تحتها ألف خط وعلامة استفهام لا سيما ان حيثيات
وملابسات عقد المؤتمر معروفة لكل صاحب لب
واهتمام؟!
لذلك فان اتخاذ الإجراءات العملية والاحتياطية
لمنع التوطين أصبح ضرورة ملحة وما دمنا نتحدث عن
لبنان فلنأخذ التجربة اللبنانية في منع التوطين
التي أثبتت نجاعتها والتي يحسب لها الإخوة
الفلسطينيين ألف حساب في مؤتمراتهم وليكن أول
البناء اعتبار جوازت السفر الأردنية بكل
امتيازاتها والممنوحة للإخوة الفلسطينيين جوازات
سفر للاجئين الفلسطينيين في الأردن وتثبيت عبارة
"جواز سفر للاجئين الفلسطينيين في الأردن" على
الجلدة الخارجية والداخلية للجواز..
ان فلسطين ارض الخيرات والمقدسات وملتقى الديانات
ارض الآباء والأجداد لكافة اللاجئين الفلسطينيين
يجب ان لا يقبلوا عنها بديلا ولو بكنوز الأرض ذهبا
وليس بوظائف ومناصب وتعبئة جيوب فقط ومن له وطن
كفلسطين يجب ان يكون واقفا والبندقية في يده فإما
ان يحررها او يموت دونها كما فعلت كل شعوب الأرض
منذ التاريخ عندما كانت تتعرض أوطانها للاغتصاب..
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com