هل العراق يتجه الى اطلاق اول قمر
اصطناعي الى القمر ؟ ( 6 )
بقلم _ سيد احمد العباسي
((بِسْمِ
اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ))
( 121 )
والذين ءامنوا
وعملوا الصلحت سندخلهم جنت تجري من تحتها الانهر
خلدين فيهاابدا وعد الله حقا ومن اصدق من الله
قيلا.
صدق الله العلي
العظيم .
سورة النساء . اية رقم 121 ..
بعد سنة 2003 شهد العراق جملة من التغييرات
الكثيرة في جميع مرافقه الحيوية .
ولكن هذه التغييرات
غير ظاهرة للعيان . نحن نسمع بها وقرأنا جميعا عن
رصد مبالغ هائلة وضخمة تقدر بمليارات الدولارات
لبناء واعمار تلك المرافق والمشاريع الجديدة
. والشيء العجيب
لاتلفت نظرك تلك المشاريع المزعومة عندما تسير في
اي شارع الا ماندر .
ولااحد ينكر بأن
هناك بناء واعمار ولكن وحسب مارأيت خارج المدن
وليس داخلها وهذه واحدة من الاسباب العديدة التي
تضع جملة تساؤلات لكل مشاهد . فالمدينة هي المدينة
والشوارع نفسها ولايوجد تغيير غير حركة الشراء
والبيع كانت اكثر من قبل نتيجة التحسن الامني
وزيادة رواتب الموظفين !!
وبما انني لاانكر هناك العديد من مشاريع الاسكان
التي بنيت في بغداد والمحافظات ولكنها قياسا الى
حجم المحتاجين لها شيئا لايذكر ولهذا السبب انت
لاترى بالعين المجردة شيئا كبيرا وانجازا ضخما
نتيجة الاعداد الهائلة من الذين يحتاجون مسكن
يأوون اليه كمثال على ذلك
.
اما الدوائر الحكومية القديمة ومن ضمنها
المستشفيات فكلها تشكو من الاهمال وعدم الاهتمام
بها يعزوه فشل المشرفين والقائمين على تلك
المؤسسات الحيوية . وقد رأيت العجب العجاب في
طريقة التعامل وانتظار الدور . وسألخص مارأيته في
عدة دوائر وكلها متشابهة من بغداد الى جميع
المحافظات بطريقة التعامل مع المراجع واكمال
المعاملات !!
1_
نفس الطريقة القديمة
من حيث الانتظار تحت الشمس المحرقة صيفا وتحت
المطر شتاء .
2_
انتشار الرشاوى بشكل
مرعب .
3_
المحسوبية
والمنسوبية كانت موجودة وحاضرة مع الاسف وتفضيل
شخص على اخر .
4_
اصحاب الاكشاك
يستغلون المغتربين والفقراء بشكل سافر .
5_
وجود وجوه ( امنية )
كانت تعمل بأجهزة النظام السابق تثير الاشمئزاز
.
6_
نفس الروتين القديم
بل اكثر من ذلك عندما يجبروك حتى تكمل معاملتك الى
الذهاب الى دائرة اخرى وترجع لهم وثم اخرى حتى
تكمل اوراقك وتضيع الاجازة بين الدائرة ومشتقاتها
.
هذه بعض السلبيات التي رأيتها . ومما يؤسف له انك
عندما تراجع هذه الدوائر يرسلوك الى دائرة اخرى
وبالطبع هذه الدائرة الاخرى تكون بعيدة واذا لم
تكن تملك سيارة سوف تضطر ان تأخذ تاكسي لكي يوصلك
الى الى الهدف المنشود ثم ترجع بتاكسي ثاني
ويرسولك مرة اخرى الى غير دائرة وايضا تأخذ تاكسي
ثالث وهكذا دواليك والله
( لايوديك ) الى هذه
الدوائر !!!
هذا الاسلوب المتخلف بالمراجعة لايوجد الا في
العراق . ولاندري متى نخلص من هذا الروتين القاتل
؟ ولماذا لانحصر المراجعة بنفس الدائرة دون الرجوع
الى اي دائرة اخرى ؟
ثم لماذا نعذب المواطن ؟ ولاادري من وضع هذه
القوانين ومن سنها ؟ وهل فكر اصحاب الشأن الذين
يبعثون بالمرأة العجوز والرجل الكبير الطاعن بالسن
اوالعائلة صاحبة الاولاد في ظروف اجواء بين حر
وشتاء وعدم توفر بعض الاحيان المواصلات نتيجة
الظروف الامنية وحمايتها في بعض الامكنة الحساسة .
كل هذا وذاك الم يفكر المسؤول يوما ان هذا العبيء
وهذه الاساليب غاية في الصعوبة على كل العراقيون ؟
لاادري لماذا لايفكرون ولايجتهدون ولاينقذون
المواطن من حيرته والاسئلة تتراكم بين شفتيه
والعناء قد بلغ به حدا ان لايجد مكانا يستريح فيه
عليه !!!
من يصدق ان بعض الدوائر لاتوجد فيها حتى مصطبات ؟
بل لاتوجد ثلاجة كهربائية للماء ؟
وغيرها من المرافق العامة . الم يعلموا ان كلا
الجنسين صغارا وكبار بحاجة الى استعمال المرافق
الصحية وهذه مفقودة تماما واذا وجدت لايمكن الدخول
اليها لعدم نظافتها ؟
ثم لماذا لانعمل بالطرق الحديثة والنظامية من اجل
النهوض بهذه الدوائر الى المستوى الامثل من اجل
خدمة المواطن ؟ هل وجدت هذه الدوائر لكي تنفع
العراقي ام تضره ؟
خذ مثلا بسيطا لايوجد تعامل رقمي يحدد من له
الاولية بأجراء معاملته كما هو معمول في كل الدول
الاوروبية وبعض البلدان العربية . هل هذا النظام
صعب العمل به في العراق ام ماذا ؟
هل نحن في الطريق الى اطلاق اول قمر اصطناعي الى
القمر ام ماذا ؟ وانا هنا لااسخر وان شاء الله
يصبح العراق من الدول المتقدمة في الشرق الاوسط
كله وهذا ليس مستحيلا فالعراق معروف بموارده
وعلمائه ولكنني اوجه ( كلامي ) الى مدراء هذه
الدوائر . ولان اتخاذ القرارات من قبل المسؤولين
او السياسيين ليست بتلك الجدية
. وكل مافي
الامرنحتاج الى تنظيم وجود المراجعين بشكل منظم .
ويتم هذا عن طريق وجود (
جهاز ) بسيط جدا
وغير مكلف اذا تم استيراده او صنع محليا . يعمل
هذا الجهاز بشكل الي . يأخذ المراجع منه رقما
عندما يدخل كأول مراجع ثم يأتي الثاني يأخذ الرقم
الثاني ثم الثالث والرابع وهكذا دواليك . وبدون
عناء يجلس المواطن على المصطبات لحين مايضغط
الموظف الزر ليظهر على الشاشات الموزعة بشكل نظامي
في قاعة الانتظار يصاحبها صوت يعطي اشارة ضوئية
حمراء كأشارة المرور تشير الى الرقم المطلوب لكي
يتقدم ويأخذ دوره بشكل مرتب ونظامي وبدون تدافع
الايدي وصراخ النساء وفقدان (
الجوزدان ) وماالى
ذلك من اوجاع الرأس التي تنتابك اثناء المراجعة في
يوم قائظ !!
ومن الطريف بالذكر عندما كنت في مراجعة لاحدى هذه
الدوائر كان الصباغ يصبغ جدران الدائرة (
وشبابيكها ) ونحن لم نشاهده لاننا كنا في الجانب
الثاني من الدائرة وقد اكتشفنا ذلك متأخرين . ولكم
ان تتصورا هذه ( المهزلة ) . وانتم تعلمون ان
المراجع يراجع الموظف المختص من فتحة الشباك .
ولانني لااعلم ولم اجد ورقة تعلن على ان الحائط
مصبوغ حديثا كما تعودنا ان نرى هذه العلامات
والاشارات تنبه المواطن في كل مكان حتى لايقع
مايحمد عقباه
!!
وعندما وضعت يدي لاستريح على اطراف الشباك منتظرا
توقيع الموظف المسؤول كانت في تلك اللحظة قد لصقت
الاكمام وجزء من ( سترتي ) على ذلك الصبغ ولم اكن
اتوقع ان اخسر بلحظة واحدة ( قاطي ) الذي اشتريته
من محل في الخارج من ارقى المحلات بسبب غباء
الدائرة ولعدم وجود تنبيه مسبق ينبهنا كمراجعين
ولعنت الساعة التي اتت بي الى تلك الدائرة البغيضة
!!
والان لو كنت اطالب بتعويض على هذه الخسارة هل
ساحصل على شيء من تلك الدائرة ؟ ولكنني امزح
ولااريد شيئا ابدا . وامنيتي فقط ان تحل النقاط
السلبية التي ذكرتها في بداية المقال
.
فهل نتعظ من هذه الاخطاء ونتجاوزها ونحلها ام سوف
نبقى نندب حظنا وننعى ليل نهار ؟
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com