ـ وأخيرا وبعد كفاح مرير
جاءت نتيجة مباراة "لعب العيال" الجارية بين
المناضلينمن "فتح" والمجاهدين من
"حماس" لصالح الأخيرة ! دارت احداث المباراة بين
رفض "الأشقاء الحمساوية" خروج "الأشقاءالفتحاوية" من "دولة
غزة الفلسطينية" الشقيقة ، للمشاركة فى أعمال
مؤتمر "فتح" السادس المنعقد فى مدينة بيت لحم
التابعة "لدولة الضفة الغربية الفلسطينية" الشقيقة
أيضا ، ألا إذا تحقق شرطان حددهما "الأشقاء" أركان
المكتب السياسى لحماس ، وطبعا رفضهما "الأشقاء" فى
الطرف الآخر من "الصراع"
:
الأول
: حرية تنقل أبناء حماس
فى غزة ، المحرومين من حيازة جواز سفر بقرارٍ من
سلطة رامالله . ولم أفهم هل
ترفض"رام
الله" إصدار هذا الجواز أصلا على أساس أن أبناء "حماس"
ينتمون لدولة "غزة" غير الشقيقة ، أم ان حماس ترغب
فى أن تصدر ذلك الجواز من "غزة" دون موافقة دولة
"الضفة" غير الشقيقة؟
الثانى : إفراج "الفتحاوية"
فى رام الله عن "الحمساوية" من رعايا دولة "غزة"
المعتقلين لديهم ! وقد وافق "الفتحاوية" على إطلاق
سراح مائتي معتقل ممن لم تثبت إدانتهم بأياتهامات خطيرة كدفعة
أولى ، ولكن متى ؟ .. في اللحظة التي تسمح فيها
حماس بسفرأعضاء فتح باتجاه "بيت
لحم" ! "وخد بالك" من تعبير "فى اللحظة" الذى يشير
الى لعبةأخرى من "لعب العيال"
اسمها " سيب وأنا أسيب"!
او ما يطلق عليه
سياسيا "عمليات تبادل الأسرى" !
ـ هذه حال الأشقاء الذين
"فرضوا" أنفسهم
لتحمل مسئولية شعب يباد وأرض استلبت ، وهذه
طريقتهم فى الحفاظ على مصيرالأهل والوطن المسروق !
حال تدعو للأسف ، بعد أن تناسوا وحدة الهدف
والمصيروتفرغوا لتفاهات
وصراعات مريرة تصب فى صالح الكيان الصهيونى وحده !
حال تمنح الذريعة للعدو، أمام العالم ، لتأكيد
أن هؤلاء لا يصلحون ليكونوا أصحاب دولة مستقلة !
وبالتالىفسيبقى الوضع على ما هو
عليه حتى يشاء الله غير ذلك
.
ـ كنت أتمنى أن تؤجل
"حماس" مطالبها ، أو
معوقاتها ، وتتحلى بالكياسة والخبث السياسى ،
وتبدأ بالحسنى ،وتسمح بخروج أعضاء
"فتح" لحضور مؤتمرهم
مقابل الحصول على حضور
وتمثيل لحماس ولوبصفة مراقب ! فالمؤتمر
، الذى سيعقد على أرض محتلة وتحت ضغوط قوى
الاحتلال التى كانمن المستغرب أن تسمح
باجتماع مثل هذا العدد الضخم ممن حملوا السلاح
ضدها سابقا !!!!! ، سيناقش مصير شعب وأرض وآلية
عمل محددة لاستمرار الكفاح ، فى ظل ظروف انعقاده ،
ولا يجب أن تنفرد "فتح"
وحدها باتخاذ القرار وتحديد نتائجه !
ـ ولكن ، وكما قلت من قبل ،
فالأيامتثبت تباعا أنه لا يوجد
، ولن يوجد ، بين هؤلاء ولا هؤلاء من يصلح لادارة
"مركزشباب" ناهيكم عن إدارة دولة
يجب أن يكون لها رجال من نوع خاص ! بل أن استمراروجودهم جميعا بلا
استثناء على رأس القضية هو أحد معوقات خروج هذه
الدولة الى الحياة لا شك فى ذلك
! فالقضية لن تحل مطلقا
فى ظل انفراد هؤلاء ، على اختلاف مشاربهم ،بالهيمنة ، وادعائهم ،
جميعا ! ، تمثيل الشعب الفلسطينى على طريقتهم التى
نراها فىأفعالهم ومواقفهم ،
الشعب الفلسطينى المثقف الواعى الذى يجب الرجوع
إليه لتكليف مجموعة جديدة منخيرة أبنائه لا علاقة
لهم بصراعات الفصائل والمنظمات والحركات ، مجموعة
متجردة يقعولائها لتراب ذلك الوطن
فقط ، وأكرر .. يقع ولائها لتراب ذلك الوطن فقط !
مجموعة منالأحرار الذين لا
يقبلون ضغوطا أيا كان نوعها سواء عربية أو غير
عربية ، مجموعة منالكواكب كنواة للجنة
عربية أهلية غير حكومية تتولى حمل مسئولية هذا
الشعبالصابر
العظيموتتفاوض باسمه وتعلن
دولته وتكفل إداراتها لمن يختاره "كل" ذلك الشعب
النبيل ، خلاف ذلكأظن لا حل ، وستنتقل
القضية بنفس أبعادها للأجيال القادمة ، حيث سيزداد
الصهاينةاستقرارا ، وسنزداد نحن
تشرذما وانقساما ، وستخرج أجيال جديدة لم تعاصر
النكبة وفظائع الاحتلال ، ولكنها خرجت الى الحياة
لترى صراع "الأشقاء" ولتسمع وصية الأهل ( اثأر يا
ولدى لأبيك الذى عذبته "فتح" أو الذى سحلته "حماس"
) ! لذلك ستكون قضية هذه الأجيال الوحيدة .. تحرير
غزة من حماس ، أو تحرير الضفة من فتح ، ويعوض الله
!
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com