الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

ازمة الطاقة الكهربائية في العراق الواقع والتحديات والحلول

 المهندس رعد كاظم غيدان

مقدمة ومدخل

ان هذه الدراسة المتواضعة عن ازمة الطاقة الكهربائية في العراق تم اعدادها بالاعتماد على ما نشر على مواقع الانترنيت بالاضافة الى تطعيمها بخبرتي الخاصة واستفساراتي من اصحاب الشأن .

وقد وجدت بان الاعلام العراقي كان قاسيا في ايضاح حقيقة مايجري ، وادى ذلك الى تضخيم شأن الارهاب وغض الطرف عن التخريب الذي طال الوزارة ومنشئاتها من قبل بعض المرضى من منتسبيها ومسؤوليها ومن قبل بعض الجهلة من المواطنين ايضا و قوات التحالف التي اشبعتنا بالوعود والعهود او بتنفيذ مشاريع لا تسمن ولا تغني عن جوع ، يضاف الى ذلك اهمال الحكومة ، في حينه، في متابعة الفاسدين الذين اضروا بالامة وزادوا من معاناتها وادوا الى ان يتجرأ الاخرين على هيبة الدولة باستمرار السرقة وهدر الاموال والطاقات. فما حصل في السنتين الماضيتين من وضع الاسس التي تحد من الفساد الاداري والمالي ومن القاء القبض والحكم على ايهم السامرائي الا دليل على ان الاعلام متواطيء مع الارهاب فقط ولم ينظر الى ماتعانيه هذه الوزارة بايجابية .

فالارهاب والتخريب نتج عنهما الكثير من الالام وتحطيم البنى التحتية كالتجارة والصناعة والحرف اليدوية والزراعة وصناعة النفط وتكريره ، وكلها تعتمد اعتمادا كليا على محطات التوليد وشبكة توزيع الضغط الفائق والعالي والواطيء ، اما تخريب دول الجوار فواضح في منع العراق من حصته المائية التي توقفت بسببها عدة محطات وادت الى نضوب انهاره .

الموضوع اكبر من وزارة الكهرباء لا دفاعا عنها لكوني غير منتسب اليها ولكنها مسؤولية كل الشرفاء في العراق

مسؤولية جميع مؤسسات الدولة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقضاء والاعلام
انها مسؤولية كل الموطنين .

وهذا يتبعة العمل الجاد على رفع معاناة العراقيين من قبل الحكومة العراقية التي تناضل من اجل الخروج من هذه الازمة التي وضعها من لا يخاف الله ، ولذلك وضعت هذه الدراسة التي اتمنى ان يتصفحها رئيس الوزراء والوزير المسؤول والسياسي والبرلماني والمواطن على حد سواء ، وبعدها اقترحت منهجا للعمل للخروج مما نحن فيه من ظلام .

وهنا اؤكد على ضرورة عقد مؤتمر محلي او عالمي لوضع ورقة عمل ووضع جدول زمني للانطلاق في اعادة العراق الى موقعه الطبيعي بين الامم المتحضرة والمتمدنة.

واعتذر عن الاطالة في هذه الاوراق ، كما انني اعتذر عن الاعلادة في بعض المواضيع لضرورات يقتضيها البحث ولا ادعي الالمام بجميع جوانب المشكلة ولا ادعي بانها جميعا من بنات افكاري ولكنني وجدتها متناثرة هنا وهناك ، وكل ينظر الى المشكلة من زاويته الخاصة ومن مسؤوليته ، ومع ذلك فانا اعتقد بانها دراسة ابتدائية شملت نقاطا جديرة باهتمام الجميع شاركني فيها اخوان لي اتقدم اليهم بالشكر الجزيل ومنهم :

•    المواقع الالكترونية كصوت العراق وكتابات وموقع النهرين واصوات العراق ... الخ

•    جريدة الصباح والصباح الجديد والمدى والعراق والحياة اللندنية .. الخ

•    قناة الحرة – عراق ، والشرقية .. الخ

•    والسادة الكتاب مثل سلام كبة ، د.قاسم حمودي العكايشي وعشرات غيرهما وهؤلاء جميعا قد اغنوا الموضوع بخبرتهم وآلامهم لما يجري.

المهندس رعد كاظم غيدان

قطاع الكهرباء في تقرير للامم المتحدة قبل أشهر من الاحتلال

ولم يكن للامم المتحدة الا الاهتمام بالاموال والارصدة والنفط ، أما سيصيب العراق من مآسي وتخريب وآثار اخرى متعلقة بالكهرباء والنفط والصحة والماء والمجاري فلم يكن خافيا على المجتمع الدولي والعربي والاسلامي ، يعلمون بمدى الضرر الذي سيلحق بالعراق في كل مناحي الحياة الصحية والاجتماعية والاقتصادية وتامين الثروات وبيعها.

وقفت الامم المتحدة متفرجة بعد ان وافقت فيما بعد على وضع القوانين التي خرقتها الولايات المتحدة وقوات التحالف وباركت الهجوم على العراق للتخلص من اسلحة دمار شامل تخلص منها صدام في اعقاب حربه مع الكويت

او للتخلص من صدام لحياة اكثر امنا للعالم بدونه

او لنقل الحرب على الارهاب الذي تتعرض له امريكا بزعمها الى الاراضي العراقية ومنطقة الشرق الاوسط .انها لم تفكر في معاناة الشعب العراقي تحت سمع وبصر المجتمع الدولي ، ولازالت..

نشرت جريدة النهار اللبنانية يوم الاحد 19 / 1 / 2003 قبل شهرين من بدء الهجوم على العراق واحتلاله مقالا بعنوان السيناريوهات الانسانية المحتملة للحرب على العراق نشرته الكاتبة سحر بعاصيري اعتمادا على وثيقة سرية تخص الامم المتحدة مؤرخة في 10 / 12 / 2002 وهي تمثل منهج عمل للامم المتحدة للبدء في اعمال الطواريء لما بعد الحرب لشعب يعتمد على البطاقة التموينية في ظل حكومة دكتاتورية معتمد في اقتصاده بشكل اساسي على الصادرات النفطية.

واعتبر التقرير ان الدمار المقبل في ظل تدهور البنى التحتية المنتظر خطيرا جدا في جميع المجالات والقطاعات ومنها قطاع الكهرباء الذي تعتمد عليه الخدمات كثيرا وفهو سيتأذى كثيرا نتيجة الحرب، وكان الافتراض الاتي ، فيما يخص الكهرباء:

(أ) شبكة الكهرباء ستقوض على نحو خطير بسبب الدمار الذي سيلحق بمحطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع. وسيصاحب الاضرار بشبكة الكهرباء خفض في الطاقة لكل القطاعات وخصوصاً المياه والصحة والصرف الصحي.

(ج) نظام السكك الحديد سيقوض تقويضاً كبيراً نتيجة الاضرار التي تلحق بالجسور وقنوات الاسلاك الكهربائية تحت الارض وخطوط السكك الحديد.

(و) سيصاحب الاضرار بشبكة الكهرباء خفض في الطاقة لكل القطاعات وخصوصاً المياه والصحة والصرف الصحي.

(ح) سيتوقف انتاج النفط وتصديره وكذلك انتاج المشتقات النفطية للاستهلاك المحلي وستكون المنشآت التي تحتوي على كميات من الاحتياط اصيبت باضرار كبيرة.

وعند تقويم الحاجات نصت الفقرة 13 من التقرير:

13- فقدان الكهرباء في دهوك ستكون له انعكاسات كبيرة على المنازل ولكن يجب ألا يؤثر مباشرة على الخدمات الانسانية. فاذا كان مستوى القتال منخفضاً نسبياً في المحافظات الشمالية الثلاث، وبناء على الملاحظات الأخيرة للأمم المتحدة عن وجود مولدات كهربائية صغيرة ومتوسطة الحجم ومولدات 29 ميغاوات في كل من المحافظات الثلاث، يبدو انه ستكون هناك طاقة كافية يدعمها ما تؤمنه المولدات الاضافية للمنشآت التي تقر وجودها الاتفاقات المصادف عليها. هذا عامل سيوضع في الاعتبار عند اتخاد قرار نهائي بالتخلص من المولدات الصغيرة والمتوسطة التي تأمنت بموجب البرنامج الانساني.

15- في الانحاء الاخرى من البلاد وخصوصاً في "منطقة الوسط" و"بغداد" ونظراً الى الكثافة المحتملة للنزاع، وخصوصاً في المراحل التمهيدية والأولى، من الممكن ان تصاب البنية التحتية بأضرار جسيمة نتيجة القصف الجوي والبري، او نتيجة انسحاب القوات الحكومية. ويتوقع ان تتركز الضربات على البنى التحتية الخاصة بانتاج النفط والنقل أي العربات والمخازن والسكك الحديد والطرق والجسور ومحطات توليد الطاقة. ونتيجة لذلك سيتضاءل وجود مياه الشرب بشدة. وقد تعيد الحكومة استخدام البنى التحتية المتوافرة، بما فيها العربات التجارية والخاصة، لأغراض انسانية أخرى. وفي أي حال، ستتطلب النواحي اللوجستية من النشاط الانساني كمية كبيرة من المعدات المختصة. وغياب الكميات الكافية من هذه المعدات سيبقى قيداً رئيسياً الى ان تبدأ اعادة البناء بدرجة مقبولة وان لفترة موقتة. وفي أسوأ الأحوال، قد يتوجب استيراد المحروقات.

28- معالجة المياه تتطلب طاقة كهربائية. وبما ان الطاقة ستكون في كل الاحتمالات معطلة الى حد خطير، فمن المرجح جداً ان تبقى كذلك فترة. لذا فان توافر مياه الشرب سيكون استثنائياً. وتقدِّر "اليونيسيف" ان نحو 39% من السكان سيحتاجون الى تزويدهم مياه الشرب - فترة قصيرة - من خلال محطات معالجة لديها مولدات كهربائية احتياطية، على رغم ان الامداد بالمياه سيكون مقنناً. كما ان توزيع مياه الشرب في الوضع الراهن ليس متوازناً - 70% من المنشآت المدينية لديها مولدات للطوارئ في حين ان النسبة في المنشآت الريفية لا تتعدى 11%.

30- ان نظام الصرف الصحي هو مدعاة أخرى للقلق الجدي اذ يضخ يومياً الآن نحو 500 الف طن من نفايات المجارير الى منابع المياه. وهناك نحو 5 ملايين شخص (4 ملايين منهم يسكنون بغداد) لديهم وصول الى شبكة صرف صحي تعتمد على محطات ضخ ترتبط بشبكة الكهرباء. وفي تقديرات "اليونيسيف" ان نحو 10% فقط من هذه المحطات لديها مولدات بديلة. والخطورة انه حتى لو لم تتحول هذه المشكلة مشكلة صحية أكبر، فهناك 5 ملايين شخص يعتمدون حالياً على شبكة الصرف الصحي سيحتاجون الى مساعدة في المنشآت الصحية.

31- وكما في الحال في العناية الصحية، فان مبدأ الاعتماد سيستمر على الارجح في التزايد وستبقى نسبة كبيرة من السكان تعتمد فترة طويلة على مساعدات خارجية. ويجب عدم ايلاء اصلاح شبكة الكهرباء اهتماما ملحا وطارئاً فحسب بل شبكة التوزيع ايضا.

وصول الامم المتحدة الى الموارد المالية

48- قد يثبت ان من الضروري تعديل بعض قرارات مجلس الامن لاعطاء الامم المتحدة، بما في ذلك وكالاتها وبرامجها، الصلاحية لمواصلة العمل بموجب القرار 986 (1995) والقرارات اللاحقة. فهذه تحتاج الى الوصول الى الارصدة على نحو متواصل وخصوصا في المراحل الاولى للتدخل الانساني. ويبدو ان هذا اسلوب ناجح لتلبية تلك الحاجة. ولكن في المدى القصير، يتوجب ابقاء الوقع الاساسي اي ان كل الارصدة التي يؤمنها البرنامج هي ملك للحكومة وذلك لتقادي الخلافات على الملكية.

49- كما ذكر سابقا، يفترض ان تتوقف صادرات النفط على الاقل فترة منذ بداية الاعمال الحربية. فنتيجة لتدهور الانظمة والمؤسسات والبنى التحتية سيتوقف انتاج النفط، وباستثناء النفط المخزن في جيمان في تركيا وهو محدود للغاية (اقل من مليون برميل حاليا) سيتوقف تصدير النفط وتاليا تأمين دخل لتطبيق البرنامج وفي ضوء هذه الظروف، ستكون القدرة على الوصول الى ارصدة البرنامج، اكانت نقدا ام عينا، ضرورية الى حين ايجاد مصادر دخل بديلة. وقد يكون ممكنا اتباع خطة مشابهة لتلك التي تلت حرب الخليج عندما اعطت الدول الاعضاء مساهمات متقدمة في اطار تفاهم لاستعادتها لاحقا.

50- وعلى هذا الاساس فان الحاجة الى ارشاد من مجلس الامن والى صلاحية في استخدام ارصدة برنامج الامم المتحدة في انبوب النفط في مقابل الغذاء سيتطلب اهتماما ملحا.

مشكلة قطاع الكهرباء بعد 2003

مقدمة :

لا يتمكن المواطن العراقي الاستغناء عن الطاقة الكهربائية كونها ترتبط بحياته وعلى مختلف الأصعدة الصحية والاقتصادية والاجتماعية ولا استبعد من ذلك الجانب الامني ايضا.

وصلت السعة القصوى التوليدية لمنظومة الطاقة الكهربائية الوطنية في العراق الى 9496 ميكاواط ، اي ضعف السعة التوليدية المتوفرة قبيل غزو الكويت التي تتراوح 4500 ميكا واط والمنتج اليوم يتراوح بين 3500 - 3750 ميكا واط بالرغم من الجهود القصوى التي تبذل من قبل منظومة الكهرباء اليوم.

الامر الذي جعل العراق عام 2005 يشغل ادنى المراتب في التسلسل العالمي لا في انتاج الكهرباء بل في معدلات استهلاك الفرد منه !

ما موجود اليوم من مشاكل وعقبات تواجه وزارة الكهرباء ومنشئاتها يجب ان يضاف اليها افرازات وتداعيات المراحل التي مر العراق بها ، والاهمال المتعمد من قبل النظام السابق بهذا القطاع ومساهمته في استشراء الفساد الاداري وايقاف عجلة التقدم بحجة الحصار قبل وبعد غزو الكويت.

اليوم يضاف الى ذلك الارهاب والامن من العقاب واستهتار المسؤول بمسؤولياته وباموال الشعب واقتصاده وطاقات موظفيه ، كل ذلك ادى الى استهداف اموال الوزارة وطاقاتها البشرية ومحطاتها وأنابيب الوقود المغذية لها .

اضافة إلى تقصير وسائل الاعلام في نشر الحقائق بل الاكاذيب والوعود والتصريحات التي وصلت إلى مستوى ان يصرح الرئيس الأميركي بتحسن وضع الطاقة الكهربائية بعد السقوط مباشرة ، وحدد مرة اخرى شهر تموز 2004 ومرة أخرى في ايلول وهكذا استمرت حالها من سيء إلى أسوأ، إلى أن أصبحت الشغل الشاغل للمواطن العراقي، وهمّ يضاف إلى همومه التي لا تنتهي.

ورغم هذا وذاك لا اجد بارقة امل تبدو قريبة في الوقت الحاضر والمستقبل القريب ، في تحسن الوضع الكهربائي ما دامت التبريرات الجاهزة موجودة، تبرير الاخطاء وتبرير الفساد وسوء الادارة وغياب التخطيط لهذه المشكلة .

فأعتقد بان تبريرات الفشل هي وصفة غير جيدة للذين يحاولون التمدد بالمشكلة الى سنين طويلة قادمة تتعدى سنة 2020 .

ايهم السامرائي الوزير لمرحلتين وضع سنة 2007 كاقصى حد للخروج من الازمة التي خرج بها فاسدا ومنكوس الراس وتهريبه من سجنه في العراق وبحماية امريكية مجهولة الهوية .

محسن شلاش اعطى مهلة الى سنة 2010

كريم وحيد اعطى مهلة الى سنة 2012 ولا ندري الى متى تنتهي المهل لغرض البدء بالعمل الجاد والمنتج لانهاء معاناة وطن.

اعتقد بان هذه المدد تعتمد على رؤية امريكا الاستراتيجية ورغبتها في البقاء او الخروج من العراق او بجدولة انسحابها ، وربما رغبتها بالقول بان الارهاب قضي عليه او استمر او ان الحرب مستمرة.
علينا الخروج من هذه الدائرة الضيقة التي بنيناها حول انفسنا نمتلك حكومة وطنية منتخبة وعراق ذا سيادة يتمتع بكفاءات مخلصة واموال كثيرة . نعم لنخرج من هذه الدائرة الى عالم اوسع وارحب ننظر الى الماضي لنخطط الحاضر ولنبني المستقبل .

علينا الخروج من دائرة التخبط في صرف الاموال وهدر الطاقة والوقت للبدء بمشاريع توليدية عملاقة تنفذ من قبل شركات معروفة باسلوب تسليم مفتاح وفي اماكن آمنة او نعمل على تامينها جيدا.

بعد هذه المقدمة اعود واؤكد بان مشكلة القطاع الكهرباء بدأت بعد 2003 نتيجة للتخبط في صرف الاموال وهدرها وسوء الادارة وغياب التخطيط ، فكان العراق ينتج 4,500 ميكاواط قبل الإحتلال الأمريكي. لكن بحلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2005 تلك القدرة هبطت إلى 3,995 ميكاواط، وهي أوطأ بكثير من المطلب الوطني الذي يقدر بـ 7,000 ميكاواط او 9500 ميكا واط، وطبقا لتقرير صدر في يناير/كانون الثاني عن مكتب المفتش العام الخاصّ لإعادة بناء العراق، إن الإنتاج قد هبط على الرغم من تخصيص 3 مليار دولار خصصت لمشاريع الكهرباء في سنة 2004 وادعت الجهة المنفذة انها نفذت 434 مشروعا وقدم بها تقريرا وافيا بعنوان ( مشكلة الكهرباء في العراق 3 مليار دولار و 434 مشروعا ) عن جدوى المشاريع التي نفذها الجانب الامريكي والصعاب التي واجهت المشروع - جعلته في الملاحق .

اما الاموال التي يحتاجها العراق لاعادة بنائه فكبيرة ولكن لنفكر في كيفية تامينها والاهم من ذلك التخطيط لصرفها.

ستيوارت بوون، المفتش العام الخاصّ لإعادة بناء العراق، شهد أمام لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ بأنّ العراق يحتاج إلى أكثر من 56 مليار دولار التي خمنت من قبل البنك الدولي والأمم المتّحدة في عام 2003 لإعادة بناء البلاد لكنه لم يعطي رقم جديدا. وقال السيد بوون بان إمدادات المياه ونظام المجاري وشبكة الكهرباء كانت أسوأ حالا مما توقعناه.

اسباب تنامي مشكلة الطاقة الكهربائية وآثارها

بعد احتلال العراق في 19 / 3 / 2003 تدهورت معدلات انتاج الطاقة الكهربائية بشكل حاد وعانى المواطن من ساعات القطع الطويلة وتأثر الاقتصاد الوطني والايدي العاملة والنشاطات الاجتماعية والصحية من ذلك بشكل كبير جدا، وسأدون الكثير من الاسباب عنها :

1 - اوضاع البلد في ظل الاحتلال والتحول الاداري والسياسي: ان البلد يمر بمرحلة عصيبة لا يستطيع اي رجل في الدولة ان ينتشله من هذا الوضع المزري إلا في ظل توحيد الجهود والطاقات وتوحيد الخطاب ، ولكن يقترح البعض ايجاد حل سياسي له واخر يعزوه الى غياب التخطيط الاستراتيجي الواعي والفعال ، وبين هذا وذاك يسرح الارهاب ويمرح.

2 – فشل ادارة الاعمار الغربية ما بعد الحرب بسبب جهلها للواقع العراقي ومعطياته.

3 – الغيوم الضبابية التي تحيط بمشاريع الدول المانحة والاموال المخصصة للاعمار التي اعطيت او توقف ايفائها.

4 - فضلاً عن عزوف بعض الشركات العالمية عن مواصلة العمل لاسباب عديدة ويتهم الامريكان في ذلك ، لابعاد اي منافسة في هذا المجال.

5 - عدم اطلاق يد الفنيين والمهندسين العراقيين لاصلاح وادامة محطاتهم في ضوء سوء الادارة وتصورات الادارة الامريكية الخاطئة ايضا.

6 - دخول شركات ضعيفة في قدرتها المالية والفنية كمقاول رئيسي ومنها الوهمية الخاصة ببعض المسؤولين السابقين الذين اخزاهم الله.

7 - قيام المخربين المحليين بسرقة المواد الكهربائية واجهزة السيطرة المختلفة بسبب سياسة قوات الاحتلال وعدم حماية المنشئات الصناعية والحكومية بل جعلتها نهبا لكل من هب ودب ، او لعدم استطاعة المواطنين المخلصين من الوقوف بوجه التخريب المتعمد الذي قادته جهات كثيرة ومنها دول الجوار ومخابرات دول اخرى لها مصلحة في ذلك ، كما قامت مافيات اخرى بتهريب هذه المواد الى خارج العراق كما حصل في اجهزة سيطرة محطات التوليد في الدورة على سبيل المثال او معمل تصليح المولدات في ديالى ومعمل الاسلاك في الناصرية .

8 - التخريب والسرقة التي طالت كل منشئات الوزارة ولحد هذا اليوم ومنها التمديدات الكهربائية اي اسلاك النحاس والكيبلات وتخريب اعمدة نقل التيار الكهربائي الخاصة بالضغط العالي الموجودة في الاماكن النائية ونصبت اغلبها بعيدة عن مناطق الكثافة السكانية وتقطيع الاسلاك المربوطة عليها ، ولا ننسى المحولات الموجودة في الشوارع فقد اصيبت باضرار كبيرة اثر التفجيرات اليومية التي تحدث في العاصمة، والتي تم استبدالها بمحولات مخالفة للمواصفات العالمية كما صرح به البعض من المسؤولين.

9 - عدم توفير الحماية الكافية لها من قبل الحكومة او خيانة المسؤولين عن حمايتها او المشاركة في سرقتها من قبل بعض رجال العشائر القريبة منها ، شجعت ضعاف النفوس علي سرقة الاجزاء الرابطة لتلك الاعمدة المشبكة الضخمة (ذات الضغط العالي) فتصبح تلك الاعمدة معرضة للسقوط تحت اي عارض يصيبها كالامطار والرياح القوية ومن جراء ذلك ينقطع التيار الكهربائي عدة ايام وربما اسابيع وحسب حجم الاضرار التي تصيبها.

10 – الية توزيع الطاقة الكهربائية اصبحت اكثر عدالة بين المحافظات مما يعني مساواة اكثر في ساعات القطع والتجهيز بين المستهلكين في عموم انحاء القطر ولا ننسى بان النظام البائد ركز على مناطق دون اخرى واصبح تجهيزها بالقدرة الكهربائية سلاحا بيد الدولة يستخدم للثواب والعقاب. ولكننا نجد بان المحافظات لا تلتزم بالضوابط مما ادى الى حرمان محافظة بغداد من نصيبها .

11 – غياب العملية المتوازنة والتكاملية بين وزارتي الكهرباء والنفط ، وبين محطات التوليد والمصافي ، ولذلك نجد بان ما دخل البلاد من موجة استيراد السيارات لفترة بعد الحرب وبدون قيد او شرط بما يزيد عن( 3 ) ملايين سيارة ادى الى ظهور العجز الواضح في تجهيز الطاقة النفطية والكهربائية وهو ما دفع العراقيين للبحث عن بدائل ، شكلت استهلاكاً اضافياً للاموال وللوقود وللطاقة ، فكان استيراد المولدات الكهربائية الصغيرة والمتوسطة بانواعها وهي تستهلك البانزين والكاز ويقدر عددها باربع ملايين مولدة وربما اكثر .

وهذا الطلب على البنزين والكاز بدون الاخذ بنظر الاعتبار العمل على زيادة السعات التاسيسية لهاتين المنشئتين -المصافي والكهرباء- ، ومما زاد الطين بلة اصبحنا مستوردين للمشتقات النفطية من دول الجوار بدلا من العمل على تطوير منشئات الانتاج .

ولاكتمال الصورة نقول بان المصافي تعمل على الطاقة الكهربائية وهي تتعرض الى انقطاعات مستمرة بسببها، وهذه الحالة تفرض علينا توقف المصافي عن العمل او اعتمادها على مولداتها الذاتية التي لا تشغل المصافي بكامل قدرتها بل بحدود نصف قدرتها في افضل الاحوال.

كما ان هناك مشكلة اخرى تخص عمل المصافي تتمثل في ان هذه المصافي ليست كأي جهاز كهربائي يمكن تشغيلها او اطفائها بضغطة زر واحدة، ان المصافي في حال عملها الطبيعي بكامل طاقتها تشترط وجود امدادات نفط خام معد للتكرير بكميات كافية وبوجود خزين كافٍ لضمان سلاسة العملية، وعلى سبيل المثال فأن مصفى الدورة بكامل طاقته الانتاجية المكونة من خطي انتاج اساسيين قادر على تكرير (110000) برميل نفط خام يومياً، لكن عند انقطاع الطاقة الكهربائية الوطنية عنه فأن عمله المبني على طاقة المولدات الداخلية لا يتجاوز عمل خط انتاج واحد اي بقدرة تصل الى نصف الكمية المذكورة.

ان نتيجة هذه العملية كانت نكول وزارة النفط من تجهيز المحطات بما تحتاجه من وقود متنوع كالنفط الخام والكاز والغاز السائل.

12 - اندفاع العراقيين لابتياع الاجهزة الكهربائية وخصوصاً اجهزة التكييف والتبريد المعروفة بأستهلاكها العالي للطاقة الكهربائية، مما شكل عبئا اضافيا على محطات التوليد لا يستهان به.

13 - استهداف المنشآت الكهربائية ومحطات التوليد وخطوط النقل الخاصة لشبكة الربط الوطني للكهرباء والامر ذاته ينطبق على القطاع النفطي من قبل المتمردين والارهابيين، وتعاظم أعمال التخريب المدروس من جانب بقايا الصداميين ومن يدعمهم من بعض دول الجوار العراقي والمنظمات الأرهابية المجرمة خلال سنة 2005 و 2007 مما ادى الى زيادة ساعات القطع بصورة غير معهودة.

وكان استهداف المنتسبين من الموظفين والمهندسين والفنيين وتعرضهم للقتل والتهديد والاختطاف فكان عدد القتلي من منتسبي الوزارة بالعشرات خلال السنوات الثلاث الاخيرة، واغلبهم قتل في هذه السنة 2007 .
14 - تخلف تطوير المجالين النفطيى والكهربائي كما ان قدم المنشآت النفطية والكهربائية العراقية وتجاوزها للعمر الفني كان هما اضافياً ، ولا ننسى الاضرار التي استهدافهما نتيجة حرب الخليج الثانية مما اضعف قدرتها على تقديم الخدمة للناس خصوصاً مع تنامي الطلب على الكهرباء والمحروقات .

15 - تفشي الفساد الاداري بعد غياب الاجهزة الرقابية والحصانة خصوصا في السنتين الاوليتين من الاحتلال.

16 - تعود المواطنون على القطع المبرمج للكهرباء الذي يزداد بشكل واضح أيام الصيف القائض ولكن كانت حصة محافظة بغداد كبيرة مما ادى الى انعدام التوزيع العادل للطاقة بين المحافظات ونجد ان هنالك تهديدا للعاملين الذين يقومون بتنفيذ اوامر القطع الواردة اليهم ومن الجهات الرسمية العليا ويساهم في ذلك عطل نظام السيطرة المركزية.

17 - الوعود الوردية في ظل حكومة الإنتقالية برئاسة د. اياد علاوي حيث اطلق وزير الكهرباء د. أيهم السامرائي التصريحات الواحدة تلو الأخرى بقرب تحسن وضع الكهرباء أو شراءها من إيران والكويت وتركيا وسوريا وغيرها وقرب وصول مولدات كهرباء عملاقة لدعم الشبكة ، كما تم الأعلان عن صرف مبالغ ضخمة لتحسين وضع الكهرباء دون أن نرى أية نتائج أيجابية على الواقع!!

ونفس هذا الطريق اختطه مسؤولي وزارة الكهرباء والوزراء اللاحقين كما نلاحظه في تصريحاتهم ومقابلاتهم التي يمكن الاطلاع على نموذج منها في الملحق.

18 - تعثر برنامج الصيانة المستمرة والدورية للمحطات بسبب عدم توفر المواد الاحتياطية والتخصيصات المالية وصعوبة ايصالها الى الاماكن المطلوبة بسبب القضية الامنية رغم محاولات عديدة من قبل كوادرنا لتجديد ما يمكن تجديده. ولا ننسى حالات تهديد الفنيين والمهندسين داخل وخارج الوزارة ومنشئاتها.

19 - عدم تفعيل برنامج التدريب والتاهيل وارسال الكوادر الهندسية الكفوءة الي خارج البلد، من قبل الوزارة لتطوير الكفاءة العلمية واطلاعهم علي اخر المستجدات والتطورات العلمية في مجال محطات التوليد والتطبيقات العملية.

20 - غياب التخطيط الاستراتيجي لتجاوز الازمة ، ومباشرة العمل العشوائي الترقيعي مما اضطر الوزير كريم وحيد للاعتراف امام مجلس النواب بغياب الصيانة الحقيقية خلال السنوات الماضية بالرغم من صرف المبالغ الطائلة لها.

21 - قلة التخصيصات المالية بالدولار وعدم تناسبها مع الحاجة الفعلية لإدامة المنظومة او توسعها او شراء المواد الاحتياطية او التعاقد على مشاريع جديدة.

22 - عدم انسيابية الوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية لعدة اسباب اهمها تعرض هذا القطاع باستمرار إلى العمليات التخريبية .

23 – انهيار مصداقية الحكومة امام المواطن بسبب عجز مسؤولي الكهرباء من ايقاف الهدر في الاموال والوقت والطاقة البشرية مما ادى الى ازدياد التذمر ونفاذ الصبر، خصوصا وان العراق صاحب ثاني اكبر احتياطي بالعالم ولا يزال يعاني من شحه الكهرباء ، فهل هذا معقول ، بالاضافة الى اعتماد غالبية الاعمال والحرف على تغذيتها بالطاقة الكهربائية.

إن السياسات الاعلامية الخاطئة حول الاعلان عن محاولات تصفية القطاع الحكومي بمختلف الذرائع ببرامج الانفتاح الاقتصادي والخصخصة وغياب التخطيط المركزي المتعمد ، وفتح الابواب مشرعة على مصراعيها للتجارة الحرة والمضاربات وجشع المرابين ، واستيلاء الولاءات المختلفة داخل مؤسسات الدولة ، كل ذلك ادى بالمواطن الى اليأس من ايجاد حل لمشكلته خصوصا وان ازمة الكهرباء هي ازمة المياه الصالحة للشرب والمجاري والاتصالات وتوفر الوقود والمشتقات النفطية وبقية الخدمات الاساسية.

سلبية الاعلام المعادي والمغرض والسياسي

ساهم الاعلام في تعميق المشاكل المحيطة بوزارة الكهرباء ولم يفضح دور المسؤولين في اخفاء الحقائق بل ساهم في ترويج الكذب الصريح ولم يفضح الاعلام الحقائق : السلطة الرابعة تكاسلت وتواطئت مع المخربين والارهابيين والسراق.

الاعلام ربط بين العملية السياسية والاحتلال والارهاب ، ولم ينظر الى العوامل الاخرى المؤثرة فركز على ضعف الخدمات ونسى الارهاب والفساد وكذب المسؤول والتحايل وعدم الاخلاص خصوصا اذا علمنا بان ايهم السامرائي سرق وفتت وأساء الى العمل الفني والاداري والمالي للوزارة بل اساء للعراقيين اجمع وأضر باقتصادهم وتوج ضرره اليوم بساعة تجهيز مقابل 11 ساعة قطع فاي صناعة واي تجارة تنمو في هذه الضروف.

وفي ظل جميع المعطيات السلبية التي ذكرناها واحاطت بالمواطن وعرضت الدولة برئاساتها الثلاث الى الخطر والاستهزاء عندما تتم المقارنة بصدام وعهده الدكتاتوري .

فالاعلام ينقل التصريح التالي عن المهندس الكهربائي عباس فيعطينا نموذجا لما تتناقله وسائل الاعلام فبعد ان يقارن الوضع الحالي بالنظام البائد فيما يخص القطوعات يقول :

لكن بفضل المسؤولين الذين اتوا علي ظهر الدبابة الامريكية استطاعوا ان ينسونا ما معني الكهرباء. لقد تاجروا باعصاب المواطن، فتارة يخرج المسؤول (الموقر) علي الشاشات الفضائية فيقول ان الاعمال التخريبية هي سبب الانقطاع ويؤكد لنا ان الوزارة بصدد الانجاز الفعلي للوصول لدرجة (50 ـ 70%) من حاجة المواطن في القريب العاجل لكن وضع الكهرباء استمر بالتدني يوما اسوأ من يوم.

وهنالك الكثير من الثغرات كان على الاعلام ان تنظر اليها وتناقشها مع السيد عباس بدون اطلاق الاتهامات جزافا. واحب ان اذكر القاريء بان المهندس عباس يعمل في محطة توليد المسيب ، فتعجب!!

والان الجميع عرف ويعرف هذه النقاط التي ادت بالطاقة الكهربائية الى تصل الى ماهي عليه اليوم ولا تحقق طموح الوزراء والمسؤولين والمواطنين ونشرتها وسائل الاعلام المختلفة، يحق لنا ان نتساءل عن الخطوات التي اتبعت من قبل وزارة الكهرباء لتحقيق هذا الطموح : الخروج من الازمة

مشاريع متخبطة لحل مشكلة الكهرباء وآثارها

مقدمة

ان الحكومة العراقية القائمة تعاني من تخبط الحكومات السابقة وبالاخص وزارتي ايهم السامرائي ومحسن شلاش وكان للاول منهما شرف العمل على تفتييت ثروات الشعب العراقي لمدة سنتين وسرقة امواله والعمل على ايقاف عجلة التقدم والاعمار واستمرار معانات الشعب العراقي للعيش في الظلام لمدة اربع سنوات وربما ستستمر هذه المعاناة لسنيين كثر في ظل الفساد الاداري والتخبط الفني وغياب الاستراتيجية في حل الازمة وتبديد الثروات وغياب المواطنة والشعور بالمسؤولية والتعكز بالشماعات الجاهزة – صدام والارهاب والاحتلال – بالاضافة الى القيام باجراءات ترقيعية لحل المشكلة لاتسمن ولا تغني.

وعند النظر الى الحلول التي جادت بها همم المسؤولين نجدها كالاتي :

1.    استيراد الكهرباء من دول الجوار

2.    أسعار تعريفة الكهرباء والدعم الحكومي

3.    استيراد الاجهزة الكهربائية

4.    تخريب وتفتيت الاموال والجهود

5.    الاحتلال يمنع الاستعانة بخبرات الدول المتقدمة

6.    مشروع استخدام الطاقة الشمسية

7.    خصخصة القطاع الكهربائي وفتح ابواب الاستثمار

8.    مشروع عشرة امبير لكل بيت

9.    انشاء محطات تعمل بالغاز ولايمكن وصوله لها بسبب عدم وجود شبكة لذلك أصلا.

10.    اللجوء الى المرجعيات الدينية وحث المواطن على ترشيد الاستهلاك في ظل غياب الطاقة الكهربائية اساسا.

11.    ويمكن ان اضيف اليها ايضا التفكير بـ : استعمال طاقة الرياح في توليد الطاقة الكهربائية.

هذه الخطط التي ذكرتها لا تمثل حلا استراتيجيا للمشكلة اي انها حلول سنوية او وقتية او تكتيكية ، وهنالك اخطاء لا تغتفر عندما تفكر باستيراد او انشاء محطات تعمل بوقود خاص ذو مواصفات خاصة .

قسم اخر من المشاريع كالتسعيرة والخصخصة اصابت الناس بالصداع لانها اخذت جهدا ووقتا وتهريجا اعلاميا .

الطاقة الشمسية وطاقة الرياح و 10 امبير تمثل دخولا في متاهات وتفتيت للطاقات وهدر للثروات التي كان من الممكن ان تجمع وتستثمر في دراسة جدوى لمشاريع توليد طاقة كهربائية تغذي الطلب وتواجة الاحتياجات الضرورية والاساسية نوفر للشركات المنفذة الامن في المناطق الامنة او تنصب قرب الحدود لبعض دول الجوار .

ومما ساهم في خلق هذه المشكلة وترسيخها

1.    عدم الاستفادة من طاقات المهندسين والفنيين العراقيين الذين انجر بعضهم الى الارهاب اي الانضمام الى مشروع تخريب العراق.

2.    اشغال الوزارة بالسعي وراء قضايا الفساد ومعالجة اخطاء المفسدين

3.    المشاركة في سرقة الاموال العراقية المخصصة للاعمار او تفتيت اموال دول المانحة ، او متناثرة هنا وهناك فتوجد سبعة مشاريع تعاقد عليها العراق في نهاية الثمانينات ما مصيرها ، بالاضافة الى وجود اجهزة ومعدات بالية في ميناء العقبة لا اعرف هل وصلت ام لم تصل العراق لحد الان.

4.    تدخلات الجانب الامريكي الاستحواذية والاستعلائية خصوصا عندما تشوبها الانانية والتكبر والنظر الى الطاقات العراقية بالصغار والاحتقار

اعتقد ان هذه النقاط هي اهم الاسباب التي دفعت بالبعض الى تبني مشاريع لاسميها عجيبة وغريبة .
بعد اربع سنوات من سقوط نظام صدام ورصد اموال كبيرة ، اين وصلنا، فلو بدأنا ببعض المشاريع الكبيرة العملاقة - مشاريع واعمال مخطط لها علميا وعمليا تضع حاضر ومستقبل الطاقة الكهربائية على الطريق الصحيح لكنا اليوم ننعم بالكهرباء ولا رسوخ للارهاب .

بعض هذه المشاريع لها صدى سيئا عندما تمثل راي المحتل ووجة نظره بدون الاعتبار الى الخبرة الهندسية العراقية وازدرائها تكون النتيجة تنفيذ مشاريع لايمكن وصول الوقود اليها او طرح مشاريع لا علاقة لها بمحطات التوليد ولكن تؤدي التاخير ولاسميه التاخير الاستراتيجي لبقاء المحتل اطول فترة ممكنة في ظل اجرام متعدد الانواع ومنها استمرار معاناة العراق لان هذه المشاريع لا ترى فيها جذوة لحل مشاكله.

واثر ذلك بدا واضحا في العلاقة مع الحكومة ، فخلال اربع سنوات كنتيجة ومحصلة لم يشعر المواطن بشيء ولم تنجز الحكومة فعلا واقعيا يلمسه المواطن بل بالعكس تم استخدام المواطن كورقة سياسية تسقيطية للحكومة ومنهجها في الحكم والادارة .

واصبحت الحكومة ضعيفة في مواقفها لاعتمادها على المحتل في تامين الاموال او التخطيط لصرفها او اندماج العراق في صندوق النقد الدولي السيء الصيت او نادي باريس .. الخ بالرغم من وجود محاولات جادة ينتفض فيها رأس الحكومة ووجهها للتخلص من الضغوط .

كل نقطة من هذه النقاط لها محاسن ومساويء ، ولكنها لم تدرس بصورة جدية فعندما يأمر بريمر باستيراد المكيفات الخاصة بالتبريد لراحة المواطن لم تقف الحكومة بوجهه وكان عليها ان تقوم بواجبها في حساب الطاقة التي يجب اضافتها على محطات التوليد الحالية وهذا امر طبيعي من ايهم السامرائي الشريك في التخريب والوزير في حينه، ولكن الامر عولج بزيادة ساعات القطع ستكون اكثر وزيادة معاناة المواطنين مما طرح عليه هموما ومشاكل اخرى جديدة ، كما لم يتم دراسة استهلاك اجهزة الشبكة الكهربائية كالمحولات التي احترق اغلبها او بدلت الى سعات اكبر وبالمئات .

المحولات في ظل الفساد الاداري لم نتمكن من الوقوف بوجه استيرادها بمواصفات فنية غير عالمية لان نسبة التحويل فيها اقل من 100 % او ان مواصفاتها الفنية رديئة مقارنة بالمحولات التي تم انتاجها في معمل محولات ديالى الذي تركته امريكا وقوات احتلالها عرضة للنهب والسلب وبيعت اجزاءه الى مافيات اجنبية بالتعاون مع المهربين عبر المنطقة الشمالية .

ونضيف امرا مهما ان الطاقات العراقية الاصيله لم تستنهض في ظل قانون الرواتب الذي منع منح الفني والمهندس مخصصات هندسية وفنية وخطورة واختصاص واستشارة واعتبرهما كاي موظف يعمل في الادارة او سائق في النقلية ، المهندس العراقي له خبرة جيدة اعاد فيها محطات الكهرباء سنة 1991 خلال اشهر الى العمل بعد تخريبها من قبل الامريكان .

مشاريع اطلقت بدون الاستفادة من الدراسات الجامعية العليا في هذا المجال ولا من المكاتب الخاصة بالدراسات والبحوث في وزارتي التخطيط والتعليم العالي، بل نجد ان هنالك اموالا تصرف على دراسات الجدوى يقوم بها اجانب او مكاتب من خارج العراق ويترك ابن البلد او الموظف العراقي في احضان الفساد الاداري بتهمة انه غير كفء او لا ينتمي الى هذا الطرف او ذاك.

خلاصة القول : لو وضعنا خطة استرتيجية لانشاء محطات جديدة خلال مدة تتراوح بين 3- 5 سنوات لتمتعنا بالطاقة الكهربائية بدلا من التخبط وتفتيت الاموال والطاقات. وسافصل القول في هذه المشاريع فيما يأتي: استيراد الكهرباء من دول الجوار

ايران

كثير من دول الجوار أبدت استعدادها لتزويد العراق بالطاقة الكهربائية ومنها ايران حيث تم الاتفاق على استيراد الكهرباء منها وانحصرت منطقة التزويد بمحافظة ديالى وبحدود 90 ميكا واط ، ومن المفترض ان تصل الى 150 ميكا واط ومستقبلا يفترض ان يكون حجم الكهرباء المستوردة من ايران إلى 400 ميكا واط وتشمل محافظتي ميسان والكوت.

وقال هيثم طه المستشار في وزارة الكهرباء ان ايران وافقت على ربط شبكتها الكهربائية بالشبكة الوطنية العراقية عبر منفذي ديالى والعمارة لتجهيز العراق بثمانمائة ميغا واط فائضة عن حاجة الجانب الايراني .
بتاريخ 11 – 4 – 2006 اشار الوكيل رعد الحارس " ان هناك اتفاقات جارية مع ايران لزيادة حجم الطلب على الطاقة الكهربائية بعد ان زودتنا بالطاقة على مرحلتين الاولى بـ (90) ميكا واط والثانية (150) ميكا واط وكان من المفترض ان يتم التباحث حول خط الهارثة -عبادان 500 ميكاواط من خلال وفد رسمي يذهب الى ايران للتوقيع على هذا العقد وفي حال توقيعه يحتاج الى سنة كاملة للتنفيذ.

وقد باشرنا من جانبنا بمد خط عن طريق البصرة - عبادان الذي سوف ينتهي العمل فيه في نهاية هذا العام ".
وهناك تصريحا اخر يقول " بلغت الطاقة الكهربائية المستوردة من ايران بحدود (150) ميكا واط تم تخصيصها إلى محافظة ديالى حصراً لقربها من منافذ استيرادها ولقرب المحافظة من الحدود الإيرانية والتي تخدم المنطقة بدون مشاكل تذكر حيث لا يمكن زيادة الكمية الا بعد نصب خط (400) كي في حاليا قيد الانشاء يجري العمل فيه على امل انجازه في مدة سنة" .

تركيا

كذلك هناك اتفاق على استيراد 180 – 200 ميكا واط من تركيا بعد ان ابدت تركيا استعدادها لتجهيز العراق بما مجموعه الف ميكا واط من الكهرباء لتزويد محافظات نينوى ودهوك واربيل بالطاقة الكهربائية. .
يتم توزيعها على محافظة دهوك ومدينة زاخو واطراف الموصل وان هذه الطاقة الكهربائية معزولة عن المنظومة العراقية لضمان استقرار الشبكة التركية .

والتصريحات اشارت الى ان هناك مشروع لزيادة كمية الطاقة المجهزة للعراق لتصل إلى (400) ميكا واط كي تضاف إلى الكمية السابقة والمجهزة من تركيا الا ان هناك تلكؤاً فنياً في تجهيزها بهذه الكمية لاسباب منها ان لا يتحكم الأتراك بتجهيز سد الموصل بالماء وتعتبر ورقة سياسية ضاغطة مما يؤثر على بلدنا وهذا ما لا نرضى به في عراق اليوم

سوريا

الا ان سوريا جهزتنا بـ(50) ميكا واط حيث تعد هذه الكمية قليلة نسبياً وأن هذه الكمية كنا نتعامل بها بأسلوب المقايضة بمادة النفط وعند ارتفاع اسعار النفط اخذ يصعد سعر الكيلو واط بما يعادل (17) سنتاً .

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com