الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

معوقات الزراعة في العراق وسبل النهوض بها

 عبد الكريم ابراهيم

 يعد وادي الرافدين المنبع الأول لظهور الزراعة على سطح الكرة الارضية بعد التحول من مرحلة الجمع الى مرحلة الزراعة وجني المحاصيل ،ودليل على هذا كثرة التعليمات القديمة التي نظمت هذا الجانب وبراعة الاكديين والبابليين والسومريين في مد قنوات الري حتى انهم وصلوا بالمياه الى مناطق مرتفعة من خلال عملية معقدة حتى الان يجهل العلم اغلب تفاصيلها كالجنائن المعلقة ولعل وجود دجلة والفرات جعل الاقوام القديمة تنزح عن موطنها الاصلي نحوه ، حتى اطلق عليه ارض السواد لكثرة المساحات الخضراء فيه ، وعانت الزراعة في العراق الكثير من المعوقات ولعل ابرزها النظام الاقطاعي الذي شكل قاعدة البلاد الاقتصادية حيث ان حوالي 85% من سكان العراق من اصول فلاحية او يعملون بحرف تعتمد على الزراعة ، ورغم مساوئ النظام الاقطاعي في العهد الملكي فأن الانتاج الزراعي في البلد يفيض عن الحاجة المحلية ويصدر جزءا منه الى الخارج وخصوصاً الحبوب والتمر والمنتوجات الحيوانية كالصوف والدهون ، وبعد قيام ثورة 14 تموز عام 1958 واصدارقانون الاصلاح الزراعي الذي حدد ملكية الارض بمساحة معينة وتوزع فيه الارض الزراعية التي كانت ضمن ملكية اشخاص محدودين على الفلاحين ، مما جعل الكثير من هؤلاء ( الملاكون القدماء،والفلاحون الجدد) يهاجرون صوب المدن الكبرى خصوصاً بغداد تاركين اراضيهم الزراعية عرضة للتصحر ولعل مدينة العمارة (ميسان) شكلت أولى المدن في عدد المهاجرين مما جعل هؤلاء يشكلون وحدات فلاحية عشائرية ولكن بصيغة جديدة عبر التكثف في مناطق معينة خصوصاً في مدينة الثورة (الصدر حالياً)التي اسست بعد قيام ثورة 14 تموز 1958 على يد الزعيم عبد الكريم قاسم ، وخلال الفترة التي عقبت ما بعد 1963 حتى 2003 ولم تعالج المشكلة الزراعية في العراق على اسس سليمة ، بل بقيت على ما هي عليهامن سلبيات كثيرة ما عدا بعض المحاولات في ايجاد دور الحكومة عبر انشاء المزارع التعاونية ومحطات تربية الحيوانات والتي كانت هي الاخرى تعاني من عدم التركيز على الانتاجية وعدم تطويرها ، بل هي نوع من الدعاية الاعلانية الزراعية وسرعان ما انهارت ولم تحقيق نتائج المرتجات منها ، وهي بناء قاعدة زراعية على اساس تجاري وتوسيعه والتخطيط لتصدير الفائض منه ، ولكن محدودية الانتاج جعل هذه المحاولات تتراوح في مكانها ، ورغم ان الانتاج الزراعي شهد نوع من التحسن بفعل زيادة الطلب عليه خصوصاً الحبوب ابان الحصاد الاقتصادي المفروض على العراق بعد 1990 حيث ساعدت الاسعار المرتفعة لهذه المواد في السوق المحلية على زيادة الطلب عليها ، مما شكل حافزا للفلاحين على زيارة الانتاج والتوسع في الزراعة ، وبعد عام 2003 اصبحت الزراعة في العراق تعاني من مشاكل قديمة وجديدة وبشكل تراكمي ، ولعل اهم تلك المشاكل هي انخفاض نسبة حصة العراق من مياه دجلة والفرات ، مما جعل بعض الفلاحين يعزفون عن زراعة المحاصيل التي تعتمد اصلاً على كميات كبيرة من المياه وخصوصاً محصول( الشلب ) الرز اقتصرت زراعة على مناطق محدودة في الفرات الاوسط وانخفاض الانتاج الزراعي في الدونم الواحد ، واهمال الارض الزراعية وهجرت الفلاحين نحو الوظائف الحكومية خصوصاً في الجيش والشرطة ، فضلاً عن مأساة النخيل في العراق حيث تعد التمور العراقية افضل التمور في العالم وكان عدد النخيل قبل عام 1991 بحوالي ثلاثين مليون نخلة ، انخفض هذا العدد الى حوالي (12) مليون نخلة ، حتى هذا العدد القليل اصبح يعاني من انخفاض الانتاج حيث كان انتاج النخلة الواحدة (80ـ100) كيلوغرام الى (10ـ20) كيلو غرام ، ويعود هذا الانخفاض الى انتشار امراض (الدوباس والحميرة) واتباع وسائل المكافحة القديمة ، ولعل فتح الاسواق العراقية امام الانتاج الزراعي جعله غير قادر على المنافسة حتى غزت الخضراوات والفواكه السوق المحلي من التفاح والطماطة وحتى (الرقي)..!!

ومن اجل النهوض بالواقع الزراعي العراقي لابد من تفعيل جملة من الخطواط الهامة منها:

1-استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة ومنها الرش بالتنقيط من اجل الحيلولة دون هدر المياه.

2-التركيز على الزراعة المحمية(المغطاة) خصوصاً في زراعة الخضر التي يمكن ان تشكل بديلا جيدا للمستورد وحيث ان المنتوج المحلي هو الافضل في المنطقة .

3-انشاء معامل الصناعات الغذائية من اجل الاستفادة من الخضر والفواكه في المواسم وتوزيع هذه المعامل بحيث تشمل مناطق الوسط والجنوب .

4-التوسع في مكافحة الافات الزراعية وخصوصاً النخيل من خلال استخدام الوسائل الحديثة ومنها المكافحة بالطائرات .

5-الاستفادة من مركز البحوث الزراعية المنتشرة في مناطق واسعة من اجل تقديم المشورة والمساعدة لتطور المحاصيل وزيادة الغلة الزراعية في الدونم الواحد وخصوصاً الانواع المعروفة في العراق مثل انواع التمور ورز العنبر بعد تحسين نوعيته من اجل تصديره الى الخارج .

6-انشاء مزارع تعاونية حكومية خارج المدن الرئيسية ويمكن الاستفادة من طلبة كليات الزراعة في انشاء تجمعات زراعية تعود بالفائدة على الطرفين خصوصاً في الجزيرة الغربية والبصرة .

7-تشجيع الفلاحين بضرورة استخدام مياه الابار كونها البديل المناسب عن المياه السطحية علماً ان مخزون العراق من المياه الجوفية يقدر بثروة هائلة تكفي لسنوات طويلة ولكنها تحتاج الى تقنية حديثة .

8-مكافحة ارتفاع نسبة الملوحة في الاراضي الزراعية وخصوصاً الجنوبية من خلال انشاء شبكة بزل جيدة ، وزرع هذه الاراضي بنوع من المزروعات تلائم هذه الارض مثل البرسيم والشعير والفاصوليا وغير ذات فائدة الصناعية والغذائية معاً .

9-دعم الفلاحين من خلال تقديم المساعدات المالية التقنية من اجل رفع مستوى الدونم الواحد وسحب الاراضي من الذين لا يريدون زراعتها .

10-وضع قيود على المواد الزراعية المستوردة من اجل تشجيع المنتوج المحلي والتاكيد على الزراعة الانتاجية من اجل التصدير الى الخارج

11- للحيلولة دون انخراط الفلاحين في الدوائر العسكرية يرا الامر يعني اهمال الارض ، يمنع كل فرد يحمل صفة فلاح الانخراط في السلك العسكري .

12-زيادة اعداد المعاهد والاعداديات الزراعية في الاقضية والنواحي من اجل تشجيع الفلاحين على الاخذ بسل الحياة العلمية في الزراعة .

13-تشجيع تربية الحيوانات المنتجة والتاكيد على انشاء حقول الاسماك من اجل سد النقص الحاصل في السوق المحلي .

14-انشاء مراكز حكومية في الاقضية والنواحي لاستلام الاصواف وجلود الحيوانات من اجل توزيعها على المعامل المختلفة او من اجل تصديرها الى الخارج .

15-تشجيع الفلاحين على انشاء البساتين الزراعية خصوصاً في المناطق الجنوبية التي تفتقر الى مثل هذه الحالة والتاكد على زراعتها بمحاصيل الملائمة خصوصاً النخيل .

16-التاكيد على ضرورة استخدام الانواع المحسنة في الزراعة وذات الانتاجية العالية خصوصاً الحبوب التي تشكل الغذاء الرئيسي للمواطن .

17-ضرورة استخدام الاعلاف المركزة في تربية الحيوانات وتقديمه الى الفلاح باسعار مسيرة .

18-مكافحة ظاهرة التصحر التي بدأت تزحف على الارض الزراعية من خلال انشاء الاحزمة الخضراء من الاشجار المثمرة خصوصاً الزيتون .            

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com