الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

موكب زفاف حمديه

راضي المترفي

يوم مشمس دافيء والربيع يأتي مبكرا هذا العام .

ناخبون زرافات ووحدانا يتقاطرون على مراكز الانتخابات غياب تام لاعمال الارهاب او التخويف والتهديد .

منذ ساعات الصباح الاولى تحولت السيارات الجاثمة امام البيوت على الارصفة الى جثث هامدة بعد ان هجرها اصحابها ولم يفكروا بفتح ابوابها وركوبها مثل كل يوم... استجابة للامر الصادر بمنع حركة السيارات بيوم الانتخاب وقبل الثامنة بقليل امتلأت الازقة والشوارع والنياسم المؤدية الى المراكز الانتخابية بالناس المتقاطرين على تلك المراكز ارتدى الرجال احسن ماعندهم من ملابس وظهرت الفرحة والعزم على وجوههم والنساء ظهرن كأنهن مدعوات الى موسم فرح فبدت اغلبهن بحالة احتفالية وزينة أظهرنها للجميع وفيهن من جاءت باطفالها ومن تركتهم بالبيت برعاية من هو غيرمشمول بالانتخاب .

 في الطريق الى مركز ( الرازي ) الواقع قرب السدة بين منطقة الداخل في مدينة الصدر وحي طارق لفت نظري موكب ضخم يزداد عددا بين لحظة واخرى ويتحرك ببطء حول سيارة صالون زينت كأنها اعدت لعروس .. اقتربت منها بصعوبة فوجدت بداخلها امرأة تجاوزت الثمانين بأكثر من عشرة اخرى ترتدي بدلة الزفاف البيضاء وبيدها اكليل من الزهور وبجانبها عريس بعمر عشرة سنوات رفع على رأسه علم العراق ويحتضن خارطة عراقية خضراء .. سألت بعض المحيطين بالموكب عن ماهيته فأجابني ستعرف ذلك في المركز الانتخابي .. دنوت من السائق وابرزت له هويتي الصحفية رغم تعرفه علي حتى قبل ابرازها وسألته فطلب مني الصعود لسيارة العروس والجلوس بجانبه .. القيت التحية على العروس وهنأتها بزفافها ويوم عرسها الذي اختارته بدقة واخبرها السائق بعملي فرحبت وتشجعت وسألتها عن سر الزفاف في يوم كهذا علما ان ايام الحداد الحسيني لم تنصرم بعد ؟ .

قالت : انا حجية حمدية قتل الانكليز المحتلين والدي في ثورة العشرين وقتل اخي في حروب الشمال وقتل زوجي في انقلاب شباط واعدم لي النظام السابق ولدان وقتل في حرب ايران واحد وفي حرب الكويت اخر وقتل الامريكان عند دخولهم العراق واحدا ثم قتل الارهابيون اخر الابناء بعد ان اختطفوه ولم اعثر عليه الا في مشرحة الطب العدلي بعد شهور ومن وقتها قطعت عهدا على نفسي بأن اثأر لكل هولاء الاعزة عندما تحين الفرصة ويأتي وقت الحساب وها انا اليوم ذاهبة الى المركز الانتخابي لانجز وعدي وارد على ظلم المحتلين وقسوة وتعنت الحاكمين وجرائم الارهاب لانتصف لعائلتي من خلال انتخاب العراق وطنا وهوية .

ولكن القوائم مختلفة ايها العروس الحسناء ؟

 اعرف ذلك وسأنتخب من ثأر لي من الطاغية وعلقه على عود المشنقة كما علق هو الاحبة ومن حارب الارهاب والقاعدة والخارجين على القانون والفساد والفتنة وانتصر عليهم وبسط الامن ورعى عوائل الشهداء والارامل والايتام وسعى جاهدا لاعمار البلد .

وهذا الموكب المحيط بك ياعروس الانتخابات ؟ كلهم احفادي اولاد العراق .

وعدت حمدية العروس بالجلوس اليها ذات يوم وسماع قصتها التراجيدية كاملة ثم استأذنتها وترجلت من السيارة الى بحر الشارع الطافح بالناس والمتجه الى حيث تنتظر الصناديق فكانت ثلاثة مراكز كبيرة تتجاور قرب السدة يتقدمها مركز ( الرازي ) الانتخابي .. كانت مظاهر تأمين الحماية واضحة والسيطرات تسور محيط المراكز والطرق المؤدية لها معلمة باشرطة ملونة تعزل ممرات  النساء عن ممرات الرجال والجنود يقومون بدور الادلاء حسب اللافتات التي تحمل اسماء وكلاء البطاقة التموينية وعلى الباب وجدت اثنين من موظفي مفوضية الانتخابات رحبا بي وسمحا لي بالتصوير والتحرك بحرية بين الناخبين والموظفين ومراقبة العملية الانتخابية شرط ان لااؤخر موظفا عن عمله وفي داخل المركز لاحظت الحالات التالية :

. درجة تنظيم عالية ودقيقة والتزام الموظفين بحدود مسؤولياتهم .

. قدرة الناخب على اختيار القائمة والمرشح بحرية وبدون ضغوط .

. في المراكز الثلاثة وجدت الناخبين لايرشحون غير ..

آ . قائمة دولة القانون / المالكي .

ب. قائمة شهيد المحراب / الحكيم

 ج. تيار الاحرار وقائمة النزاهة / التيار الصدري .

د. قائمة تيار الاصلاح ؟ الجعفري .

بعدها تجولت في المراكز المنتشرة في القطاعات 49 / 50 / 51 / 52 / الاورفلي وكان الاقبال متفاوت في هذه المراكز في بداية الانتخابات بين قليل وكثير ومتوسط لكنه اشتد عند الظهيرة في اغلب المراكز تقريبا وكان اغلب الناخبين موزعين بين ائتلاف دولة القانون وقائمة شهيد المحراب وتيار الاحرار وقائمة النزاهة وتيار الجعفري مع التأكيد على غياب شبه تام للقوائم الصغيرة او المغمورة وفي مركز انتخابي بقطاع 52 سمعت اجابتين متناقضتين من ناخبين لسؤال واحد وهذا الاختلاف يعني في بعض معانيه أن الناخب يعيش حرية الاختيار والتقييم .

   في المسافات الموصلة بين مركز انتخابي واخر كان يصادف وجود تجمعات شبابية يقومون بدور الادلاء للناخبين يستقبلونهم بابتسامه ويرشدونهم باخرى وبين الابتسامتين يذكر احدهم بمنجزات ( ابو اسراء ) كما يسميه وفي مجموعة اخرى يذكر احدهم بماضي (آل الحكيم ) النضالي وحاضرهم الفاعل  وفي ثالثة يمدح الجعفري ودوره الوطني .... لكن وللامانة من دون انتقاص للاخرين او ضغوط على الناخبين . في النهاية الاقبال على الانتخابات فاق توقعات اكثر المتفائلين بعشرات المرات وكانت بحق عرسا عراقيا من اعراس الديمقراطية وكان التنافس شديدا لكن من دون تقاطعات او حوادث تعرقل سير العملية الانتخابية او تخدش رونقها ... هذا ماشاهدته في قرابة عشرة مراكز انتخابية انقله بامانة ليطلع عليه الاخرون .

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com