خاض العراقيون في الـ (31) من كانون الثاني لعام
2009 ثورة بنفسجية رابعة في أجواء سادها الحس
الوطني العالي وشعور في اداء الواجب المنوط بكل
فرد عراقي ترنو عيناه لتحقيق المزيد من الانتصارات
والانجازات على صعيد تقدم العملية الديمقراطية
بالبلاد أو على صعيد إحداث نقلة نوعية في في تحسين
الواقع الخدمي والاقتصادي والمعيشي والعمراني في
المحافظات العراقية .
وما
ميز الانتخابات المحلية في هذا العام هو انها قد
جرت في أجواء أمنية جيدة ومناخات مستقرة ، وقد
لوحظ تهافت المواطنين على صناديق الاقتراع منذ
الصباح الباكر والحرص الكبير لدى الكثير منهم على
عدم تضييع الصوت عبر التفحص الدقيق لسجل أسماء
الناخبين .
كما
واشارت تلك الانتخابات الى تساقط جميع الادعاءات
والشائعات الباطلة بشأن الانتخابات بانها سوف لن
تحدث او مشاركة المواطنين ستكون ضئيلة ،مما جعل
ذلك الأمر بأن تنتكس رايات الإرهاب والمروجين له
تنتكس تحت اقدام من تسابقت قدماه نحو مراكز
الاقتراع للتعبير عن رأيه في اختيار الأصلح
والأقدر على تحمل المسؤولية في إدارة مجالس
المحافظات ليضع العراق في مصاف الدولة المتقدمة في
ازدهار الحالة الديمقراطية .
ان
من لاحظ وتتبع هذا الإقبال الجماهيري الكبير على
المراكز الانتخابية وما رافق عملية التصويت ، وجد
الفرحة الواضحة تغمر عيون العراقيين التي طالما
حرمت من حقها الانتخابي لعقود من الزمن في استيفاء
جميع حقوقها الدستورية لاختيار من يمثلها في إدارة
الدولة ، كما لوحظ أيضا ذلك العزم المتجذر في نفوس
جميع المواطنين لإسدال الستار عن كل مظاهر الحيف
والظلم والحرمان وسياسة حبس الأنفاس وتكميم
الأفواه ، لتحل محلها عمق الشعور بالمسؤولية
والإخلاص للوطن وحده والفاني من اجل خدمة أبنائه
.
من
هنا يمكن القول ان تلك الخطوات والنجاحات المستمرة
في صنع المزيد من المنجزات في بلاد الرافدين أدت
إلى جعل العراق يقف في الطريق الصحيح يقف في
الطريق الصحيح لاستكمال مسيرته الديمقراطية
واستيفاء كامل حقوقه ونيل الكرامة والعيش الرغيد
لكل ابنائه والتعبير بحرية عن آرائهم والتعبير عن
آرائهم بدون أي تسلط او ظلم حتى أضحى التداول
السلمي للسلطة إحدى العلامات المميزة للعراق
الجديد .
ان
هذا العرس الانتخابي الجديد في رابع ثورة بنفسجية
يخوضها العراقيون وجهت للإرهاب صفعة قوية وأعطت
رسالة بليغة للعالم مفادها بأن إرادة العراقيين لا
تقهرها مفخخات التكفير وأحزمة الإرهاب الناسفة ،
وانه كلما حاول أعداء العراق بوسائلهم القذرة
إرجاع عجلة التقدم في البلاد كلما زادت سرعة تقدم
سرعة تلك العجلة إلى الأمام وبسرعة تفوق جميع
الممارسات الدنيئة لعصابات الجريمة ومافيات الدمار
.
اذن ما نستطيع ان نقوله ان المواطن العراقي استطاع
بممارسته الانتخابية ان ينسف جميع المراهنات
الفاشلة بتدمير البلاد والعودة إلى المربع الأول ،
واستطاع ايضا من ان يجعل من الإفلاس والفشل
والخسارة خصائص ملتصقة بجميع المتصيدين بالماء
العكر ، ليثبت العراق مرةٍ أخرى بأنه بلد اختار
الحياة لنفسه واختار الممات لأعدائه .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com