منظمة مجاهدي خلق الايرانية والتي يصطلح على
تسميتها بمنظمة منافقي خلق في المحافل السياسية في
إيران , وذلك لان هذه المنظمة وحسب الأدبيات
السياسية التي أرخت لها أنها كانت في أول
تأسيسها منظمة ذات اتجاه شبه إسلامي , وكان فيها
بعض الشخصيات المجاهدة المؤمنة الصادقة , وكان
محور عملها موجّهآ ضد حكومة شاه إيران وسياسته ,
وبما إن هذه المنظمة لم ترتبط بمرجعية دينية
إسلامية تعرضت إلى الانحراف والخروج عن الخط
الديني , حيث دخلتها أفكار مختلفة ومختلطة
وتقاطعت لديها المفاهيم السياسية والعقائدية
والثقافية فأصبحت ذو منهج خليط من سياسات الإسلام
, والشيوعية والليبرالية الغربية , فتشوه الأمر
على أعضائها , وخرج من تنظيماتها المؤمنون
الصادقون واستولت عليها قيادات تعمل بأهوائها بعد
ان أصبح منهجها عبارة عن مواد ملتقطة من هنا وهناك
واعتمد الأعضاء المسيطرون الية الإرهاب
والاغتيالات السياسية , والتفجيرات واعتماد سياسة
الارتباط بالأجنبي , وقد شهد لها تاريخها الاجرامي
بعد قيام الدولة الإسلامية في إيران وما قامت به
من أفعال شنيعة وإجرامية , كان ضحيتها الشعب
الإيراني , والمزارات الشريفة , اضافه الى قيامها
بحرب إعلامية تجسسية للاجنبي ضد بلادها, وقد عرف
ذلك القريب والبعيد واشتهرت سمعة المنظمة بهذه
الصفة مما دعا دول العالم ومن ضمنها الغرب وأمريكا
بإدراج هذه المنظمة بجدول المنظمات الإرهابية
لأنها لاتراعي القانون الدولي , ولا تحترم حقوق
الإنسان , وليس لها مواقف ثابته , او متزنه , تمت
الى حب وطنها أو أمتها بصله , فبعد الحرب
الإرهابية التي شنتها داخل إيران ضد الدولة
ومؤسساتها , اتخذت الحكومة الإيرانية موقفا
متشددا للخلاص من شرها ومخططاتها الإجرامية ,
فحاصرتها وطاردت أعضائها , مما اضطرها (المنظمة )
للجوء إلى خارج إيران حيث أصبحت العوبه بيد الدول
الاستكبارية , وتبنت العداء في كل المحافل
العالمية ضد إيران , وعقدت الندوات واللقاءات
لتشويه منهجها وصورتها .
وإثناء الحرب الإيرانية العراقية حاولت الدول
الاستعمارية استعمال هذه المنظمة من اجل مآربها
ومصالحها , وبما إن هذه الدول كانت على علاقة جيدة
مع صدام العفلقي وهو يخوض الحرب ضد إيران فاتفقوا
, وقد رحب صدام بهذا الإجراء , حيث أصبحت هذه
المنظمة اداة بيده , وما الهجوم الذي قامت به هذه
المنظمة على ألجاره إيران سنة (1989) وبعد وقف
إطلاق النار بين العراق وإيران , إلا دليل على قوة
الرابطة , وبهذا أصبحت هذه المنظمة عامل تحسس
وتجسس بين الدولتين , وبعد قيام الانتفاضة
الشعبانية المباركة في العراق ضد الطاغية صدام
وسقوط احدى عشرة محافظة بيد الثوار , استعمل صدام
افراد هذه المنظمة كمرتزقة لقمع الثائرين , وقد
شهد اغلب ابناء العراق هذه المواقف , كما كانوا
كذلك اداة لقمع الاخوه الكورد في شمال العراق ,
وبعد سقوط الطاغية المقبور بقيت هذه المنظمة
متواجدة على ارض العراق , تغازل الدول الحاقدة ,
وتتعاون مع قوى التكفير والارهاب وبقايا الصداميين
, من اجل القيام باعمال ارهابية تخريبية في البلد
الجريح المظلوم , واخذ السلاح يصلها مع الاموال
بصورة غير طبيعية , وغير متوقعه , ومن العجيب انها
تصرفت كصاحب الدار او اكثر , فعقدت الندوات
والمؤتمرات ودربت قوى التكفير والطائفيين
والبعثيين الصداميين , وكل اعداء العراق الجديد ,
ثم انها قامت بالاغتيالات , والتفجيرات , ونقل
الاسلحة , وارهاب العراقيين استمرارا لعملها
السابق , مما سجل على هذه المنظمة عدة ملاحظات
وخروقات مما يتحتم على المسؤولين عدم السماح ,
والسكوت على هذه المنظمة وهي تقوم بهذا الدور
الخطير الخبيث , لتزيد الطين بلة والوضع المرتبك
ارتباكا.
وفي هذا المورد نسجل الملاحظات التالية على
وجودها حيث يسخر وجودها في بلادنا لاهداف سياسية
تخريبية وتشويهية .
1-
انها اصبحت مثابة لتجمع قوى الارهاب والتكفير
والصداميين , ومركز توجيه لتوزيع الادوار على
الارهاب في العراق .
2-ان العراق
وحالته الامنية تستدعي الا تبقى منظمات هكذا صفتها
متواجدة فيه .
3-نحن نطالب
دول الجوار بعدم التدخل في شؤوننا الداخلية ,
والحال ان هذه المنظمة متخصصة للعمل ضد دولة جاره
نحن احيانا نتهمها انها تتدخل في شؤننا مما يجعل
هذه المنظمة مبررا لتدخل دول الجوار في شؤوننا من
اجل التعامل بالمثل .
4-هذه
المنظمة ليس لها تاريخ نظيف , لان تبعيتها للأجنبي
فهي اداة بيد الدول الكبرى ضد وطنها , ومجردة عن
الروح الوطنية , وهي تحارب الاسلام بثوب اسلامي
مصطنع .
5-هناك
تساؤل تطرحه منظمات حقوق الانسان عن ما وراء هذه
المنظمة , فقبل مدة كانت هذه المنظمة في جدول
المنظمات الارهابية , واليوم تساهم بعض الدول في
اخراجها من هذا الوصف , بل وحمايتها والدفاع عنها
. حتما هناك تبادل مصلحة وتخادم سياسي بينهم , فهم
يوفرون لها الامكانيات , ويرفعون عنها الضغوط ,
لتسهيل حركتها في العالم وتنفيذ مطالبهم وماربهم
في التجسس والوقوف بوجه الاحرار في العالم .
هناك تساؤل شعبي عراقي يقول الى اين يصل صبر
ابناء العراق على هذه المنظمة التي جلبت لهم كل
السوء والشؤم , وقتلت ابنائهم وارتبطت وتعاهدت مع
اسوأ نظام في التاريخ ( النظام العراقي ) لضرب
الشعب العراقي ولاتزال تمارس الادوار الاجرامية
السابقة ذاتها .
الا يقدح وجودها وهي بهذا النفس والتوجه وروح
العداء سيادة العراق , انها لاشك اعمال لايرضاها
ابناء هذا الشعب الابي , وقد نفذ صبرهم عن تحملها
.
ويتساءل ابناء العراق قائلين هل نحن قليلو
المشاكل حتى تضاف الينا مشاكل جديدة , وهل ان
الوافدين المجرمين من كهوف افغانستان , والدول
المعادية , من قتلة , وتكفيرين قلة , حتى نزيدهم
ببقاء منظمة خلق الايرانية , بل لايعرف الناس
معنى لوجودها , نعم يعرفونها انها ضيف ثقيل وغير
مرغوب فيه ومكروه ويتحين الفرص لايقاع الاذى بنا ,
لماذا نقبل بوجود منظمة على ارض بلادنا خاضعة
للمزايدات من قبل الدول الغربية , والدول المجاورة
, مع اعتقادانا انها اداة رخيصة لخدمة الاجنبي
ومعبأه بروح الارهاب والاجرام وعدم احترام
العراقيين ومقدساتهم مما يدعوا الناس بالمطالبة
بإخراج هذه المنظمة من ارض العراق لانها اصبحت هي
والقاعدة جناحي الطير للارهاب .
لذا يجب سماع اصوات ابناء العراق والمطالبة
باخراج منظمة خلق الايرانية ليكفينا الله شرها
لاننا بحاجة ماسه الى الامن والامان وتحسين
علاقاتنا مع دول الجوار والعالم اجمع .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com