عندما تطلق
التصريحات من اي طرف كان لابد ان تستندالى حقائق وليس الى رمي التهم على
الاخرين جزافا والادهى من ذلك ان التصريحاتاللامسؤولة التي اطلقها النائب
سامي العسكري وهو شخصية معروفة في المعارضة
العراقيةوعضو ناشط في
مجلس النواب ومن حقه ان يطرح رأيه في بلد ديمقراطي
ولكن عليه ان يميزويفصل
بين سامي العسكري المحلل وسامي العسكري البرلماني
الذي يترتب على تصريحاته
تبعات كثيرة.نقول
الادهى في تصريحاته انها وجهت التهم الى المجلس
الاعلى
للاطاحة بحكومة المالكي وفات العسكري ان المجلس
الاعلى بكامل قياداته سارع بقوة الىتشكيل الاتفاق الرباعي ليحمي
الحكومة ويحافظ عليها في وقت تزايدت فيه الدعواتلاقالتها من اطراف معروفة وحصن
ذلك بتوسيع الاتفاق الى خماسي ليكون اقوى سنداًللحكومة وساهم المجلس الاعلى بشكل
فاعل وعقد مباحثات ولقاءات كبرى لعودة الوزراءالمنسحبين الى الحكومة ودعمها
بقوة في كل توجهاتها ولاسيما في حربها ضد الخارجينعلى القانون وما تعرض اليه المجلس
من حرق لمقراته وقتل رجاله ومناصريه ومؤيديه بسببموقفه الداعم للحكومة ووقوفه الى
جانب القانون وتطبيقه ولم يتحين الفرص في يوم مالاستغلال المواقف وهي كثيرة لمجرد
التفكير باقالة الحكومة واعتزاز المجلس الاعلىبشخص السيد المالكي وتاريخه
النضالي الطويل وشجاعته فبقى المجلس ولازال داعماللحكومة في موقف الدعم والمساندة
وناقدا لها في موضع النقد والمساءلة كل ذلك لتقويةعملها يضاف الى ذلك ان المجلس ليس
وحده في الساحة السياسية فهناك احزاب وكتل وقوىلها اراء وطروحات وتستطيع تجميع
الاصوات والمواقف لدعم مطالبها وتستطيع تحقيق ماتريد ولكن وقفة المجلس الاعلى
وحرصه على دعم العملية السياسية وحكومة الوحدةالوطنية وحماية المكتسبات جعلته
يضحي ويقدم الكثير من التنازلات لتسير حكومة
الوحدةالوطنية حتى جاءته
الاتهامات من طريق انه داعم للحكومة التي لم تطبق
برنامجهاالانتخابي
بالكامل والى اليوم يلام المجلس من جماهيره على
مواقفه الداعمة ولازال
المواطن يعاني من نقص الخدمات في كثير من الجوانب.
لذلك لا يجوز بعد كل هذه المواقفالوطنية المسؤولة تطلق تصريحات لا
مسؤولة في محاولة للنيل من القوى الوطنية المضحيةفي محاولة مكشوفة للرأي العام
العراقي. فهل ينكر احد الجهد الكبير الذي بذله
السيدالحكيم وفخامة نائب
رئيس الجمهورية السيد عادل عبد المهدي في ايجاد
اتفاق رباعيللمحافظة على
الحكومة في اصعب الظروف ؟ وهل ينكر احد الدعم
الكبير الذي بذله السيد
الحكيم والسيد عادل عبد المهدي في امرار الكثير من
مشاريع القوانين التي طرحتهاالحكومة وكانت بحاجة ماسة
لامرارها وهل ينكر احد زيارات السيد الحكيم والسيد
عادلعبد المهدي في الداخل
والخارج لتحشيد الدعم لحكومة الوحدة الوطنية.
وكل نجاحمتحقق كان وراؤه دعم المجلس
والقوى الوطنية المؤمنة بالعملية السياسية مع انه
كانيجير لجهة واحدة ولم
يذكر المساهمون بالشكر والعرفان وانما يواجهون
بالتهم.
وهذه ليست المرة
الاولى التي تصدر فيها تصريحات للسيد العسكري فقد
وجه التهمسابقا الى وزير الخارجية السيد
هوشيار زيباري والسيد وزير المالية المهندس باقر
جبرالزبيدي والى السيد
محمود المشهداني رئيس البرلمان وطالب اكثر من مرة
باقالته وقدتبرأت الحكومة
من تصريحاته وعدته ليس مستشارا لرئيس الوزراء
وانما يعبر عن رأيهالشخصي
فهل يعقل من احد طالب باقالة المشهداني اكثر من
مرة يعود ويرى في اقالة
المشهداني مقدمة لاقالة اخرين؟ و اذا كان كذلك فهو
من المشاركين في هذه المقدمة.
فمثل هذه التصريحات
لا تجوز من شخص عرف بدبلوماسيته ولباقته وكان من
اشد
الماقتين والرافضين لفكرة ما يسمى (بالمؤامرة) فهل
يعقل من رجل يؤمن بالديمقراطيةوالدستور ويعرف آلياته في التغيير
الحكومي او غيره وهو مبدأ التداول السلمي نقول هليعقل من مثل العسكري ان يتحدث على
اسلوب المؤامرة وكأنه يوجه رسالة لكل القوىالسياسية بان من يريد ان يستخدم
الدستور او الديمقراطية فهو متآمر وهذا لا يجوز فيبلد ديمقراطي فهل العسكري يحترم
الديمقراطية اذا سارت على هواه ويوصفها بالمؤامرةاذا جاءت خلاف هواه؟ ومهما يكن من
امر فان القوى السياسية التي اتهمها العسكريباطلا هي الوحيدة الداعمة لحكومة
دولة رئيس الوزراء السيد المالكي ومن المفروض انالسيد العسكري يعرف ذلك جيدا.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com