الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

انفلات خيوط الازمات....

 مصطفى محمد

  حروب وجبهات وأزمات بعضها منفلتة والأخرى صامتة تتحرك بتناغم مأساوي تمسك بالبلاد والعباد ولسان الحال يقول لا مفر من فجائع مخلفاتها السوداوية على حاضر العراق ومستقبله ابان العهد المباد .

  تشتعل حرب وتطفأ اخرى  من جديد وكأنها العنوان الأسوأ للعراق خلال سنوات خلت  أعطت انطباعاً منذ اندلاع شرارة الحرب الأولى لها بأننا مقبلون على سنين مضطربة ملطخة بالدماء والشتات وما تكاد أن تهدأ وتصمت حتى تتفجر ثانية بطريقة أقسى وأشد بأساً، ثلاث حروب تلتظي بنيرانها محافظات العراق و لا تنفك تقترب من الدول المجاورة وتتوسع معها القراءات الخاسرة بالأرض والإنسان بفراغات حاضر دموي وفجائع لاتنتهي تمتد بخطواتها لتبتلع أحلام المستقبل فاسحة المجال لحدوث دوامات مجنونة تفتح معها كل يوم بوابة جبهة ثائرة وبركان غاضب انفجر صمته هنا وهناك..

 مع احتفال البشرية بولوج الألفية الثالثة كانت بلادنا تسير نحو أزمة اقتصادية اكتملت خطوطها وارتسمت صورتها منذ بداياتها الأولى في سنوات الحصار حينما رفعت الدولة شعارات انا وما بعدي الطوفان  ودخول دوامة الجرع الاقتصادية المؤلمة بدعم ومساندة أقطاب النظام  البائد بدأت معها الدولة بسحب وجودها القانوني من حياة الشعب والقضاء على كل حق مكتسب للشعب وإذ بيوم وليلة يفقد الشعب العراقي معظم حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية حتى حقه بالدواء  والعلاج والتعليم انتهاءً بحقه في الحياة تحت حجة الاحتكام لعدالة السوق ورحمة التجار وسخاء البطاقة التموينية الشحيحة  ولم تكتمل الأيام الأخيرة لكل عام جديد، إلا وأغلبية الشعب العراقي يرزح تحت خط الفقر والقلة القليلة تنعم بمكاسب الدولة ومنجزاتها والتي ختمت كحق خاص لمن اغتنموا السلطة أو تمرّغوا في تراب قربها ونعيمها، وإذ بالعراق لأول مرة عبر تاريخه القديم والمعاصر تشهد احتواء الثروة والقرار والحكم والسوق لطغاة وفئة واحدة  ويحرم منها بقية فئات الشعب.. بهذا المنجز المأساوي ولج العراق من بوابة الألفية الثالثة افتقد المواطن لحرارة الاحتفال بهذه الألفية كبقية الشعوب بعد أن ضيعت عليهم جرع الحكومة دفئ الحياة وتسللت إلى أجسادهم برودة الشتاء, وبينما كان العالم يرقص احتفالاً باليوم الأول للعام 2001م معبرين عن أمالهم وطموحاتهم المرتفعة كان العراقيون يبكون بصمت انهيار أمانيهم وسقوط أحلامهم وضياع مكتسبات نضالهم في محطات المدنية ليجدوا أنفسهم وقد تحولت احلامهم من مكتسبات وحقوق إلى وبال وثبور على حياتهم بظرف سنوات عجاف قلصت دور الدولة إلى مجرد حامية وراعية لحقوق السلطة والبيوتات المالية وأفراد الرأسمالية المشوهة ومراكز القوى وعتاولة الفساد وكل من له صلة فقط بطغيان السلطة تاركة الغالبية من الشعب أسرى لرغبات ونزوات المصالح المتجبرة دون حماية ودون أمن محرومين من العدالة الاجتماعية مطوعين لحياة أشبه بالعبودية لاحق لهم تفترسهم قانون الغاب وسطوة المال وأنياب الفساد وسياط الغلاء والجشع الربحي والمادي لفئة الرأسمالية المشوهة واكتمال سيطرة القبيلة على واجهة القرار وإسقاط الدولة في مستنقع خدمة السلطة واحتكارها وسيطرة أباطرة الفساد على مؤسساتها لتدخل العراق  عالم الصراع على السلطة بين حرسها القديم والجديد في حلية الديمقراطية المكرتنة والحزبية الكسيحة.. هذا الشكل المأساوي لأوضاع البلاد والعباد فرض سيناريوهات مأساوية مستقبلية ارتضت السلطة بالأبطئ إيلاماً وهو سيناريو تأجيل الأزمات وترحيلها وعدم المواجهة معها مباشرة والارتكان لمشاهد التقاسم الفئوية للسلطة وسياسات الترقيع والترغيب والترهيب والاحتكام فقط لقوة الفعل وتسيير الحياة بقانون القوة الذي جوبه بسيناريو مضاد للراغبين في دخول نادي السلطة والرافعين شعارات المزايدة بمعاناة الشعب الاقتصادي وانهيار أسباب معيشته الكريمة، ومع تفاعل هاذين  الاتجاهين على الواقع وخلف الجدار كانت انتفاخات المرارة وبؤر الاحتقان وبراكين المعاناة من الفساد وعجز الدولة والغلاء اليومي وحرمان الحياة الآمنة الكريمة تنذر بانفجارات متتالية كإعلان نهائي للغضب الشعبي العارم من الوضع برمته, وعلى بعد سنوات ثلاث من بداية عمر الألفية الثالثة تفجرت مدن العراق, بحرب وتمرد صريح على الدولة لتعلن بعدها قرقعات الحرب بداية انفجارات غاضبة على طاقة الأصعدة وتعدد معها الجبهات والأزمات وليغرق الوطن  في وحل مخلفاتها بعد أن احترقت مشاهد السياسات الترقيعية لسيناريو السلطة وتقوقعها في مصيدة خيوط الأزمات التي صنعتها يوماً ما أو تجاهلت وجودها أحايين أخرى.

فأين الحكمة في كل ما وصلنا إليه؟ وهل يعلم صناع الأزمات بأنهم سيكونون من ضمن أرقام الضحايا بعد ان يغرق وطن بأكمله .. لا قدّر الله؟ حتى جاءت الحواسم فحسمتهم نقول ان الحكماء في بلدنا قادرون على الاستفادة من سنوات ما بعد عام 2003 للعبور بالمواطنين الى شاطيء الامان وهذا ما نعتقده .

 

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com