منذ عام ( 1948) والقضية الفلسطينية تتصدر
الإحداث العربية والإسلامية, في اغلب محافل
المنظمات والهيئات السياسية الرسمية العربية منها
والإسلامية والعالمية , مثل جامعه الدول العربية,
ومجلس الأمن الدولي , والجمعية العامة للأمم
المتحدة , ومنظمة المؤتمر الإسلامي , وغيرها من
المنظمات المتعددة , فضلا عن الشارع العربي
والإسلامي والرأي العام العالمي . ومبعث ذلك أن
الأرض الفلسطينية أعطيت لمن لا يستحق كما ان
المحتل استهدف الاسلام, كما أهدرت كرامة وشخصية
المواطن الفلسطيني . عبر أحداث المجازر الرهيبة
التي لحقت الشعب الفلسطيني, ومن التشريد والنفي,
وهجرة مئات الآلاف إلى الدول العربية المجاورة,
وفي المنافي الأخرى .
وكان للدول العظمى بريطانيا , فرنسا , الاتحاد
السوفيتي, فضلا عن الولايات المتحدة الأمريكية
دور كبير في إقامة الكيان الصهيوني على الأرض
الفلسطينية, عبر إعطاء الوعد المعروف بـ ( وعد
بلفور ) وزير خارجية بريطانيا الأسبق في ظل عدم
حضور تنسيق في الرأي والمواقف السياسية والعسكرية
والاقتصادية العربية والدولية في القيام بالضد من
تنفيذ هذا الوعد, الذي يقضي بإنشاء وطن لليهود على
الأرض الفلسطينية , بدعوى دينية, مفادها إن الأرض
الفلسطينية, ارض اليهود, وهي ارض الميعاد لشعب
الله المختار, وتحقيق الشعار الإسرائيلي بان دولة
إسرائيل تمتد من ( النيل إلى الفرات ) ولكن
الحقيقة أثبتت عقم هذه الدعوى, كون إن الدعوى الى
أقامة دولة إسرائيل تخطيط سياسي عنصري شوفيني,
سلبت الأرض والشخصية العربية الإسلامية في هذه
الأرض, وما عمليات الإبادة والقتل وإحراق المسجد
الأقصى في القدس ولمرتين دلالة واضحة على الحقد
الإسرائيلي على التراث والمعالم والدين الإسلامي
في فلسطين والمنطقة العربية .
أن تأسيس حركات ومنظمات التحرير الفلسطيني
انعكاس طبيعي على همجية وعدوانية وحقد واحتلال
اسرائيل للأرض الفلسطينية, الأمر الذي كان يتطلب
التخطيط الواقعي والموضوعي في كافة المراحل ومن
قبل الأنظمة السياسية العربية ولدعم الكفاح الشعب
الفلسطيني في الوقوف ضد المحتل الإسرائيلي, مما
أدى أخيرا إلى الرضوخ والقبول بمفاوضات السلام
المعروفة من (مدريد ) إلى (أوسلو) ولازالت
المفاوضات متعثرة بسبب عدم التزام الطرف المحتل
ببنود المفاوضات, بل القيام بالضغط على الإطراف
السياسية العربية والفلسطينية في جني المكاسب
السياسية لصالح الكيان الإسرائيلي.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تمادت إسرائيل في
عمليات الإبادة كان آخرها حصار غزة وشن الهجمات
عليها وإلحاق الضرر والأذى والقتل في الشعب
الفلسطيني في هذه المنطقة (غزة) ... وحملت لنا
الإخبار بان القوة المسلحة الإسرائيلية تنتظر
الإشارة لشن هجوم كبير على غزة.
إن القضية الفلسطينية وبعد أكثر من (50) عاماّ تعد
بحق ( أزمة الأزمات ) تتطلب جهودا عظيمة لإيقاف
مسلسل الاحتلال والتهجير والقتل والتشريد واغتصاب
الأرض, من الجهد الدولي والإقليمي
والعربي والإسلامي .. أي لا يمكن أن تنفرد جهة
واحدة في إيجاد الحل, إذ إن القضية الفلسطينية
أصبحت ( قضية دولية ), فكما إن الدول العظمى سابقا
أوجدت الكيان الصهيوني, فهي مطالبه اليوم إن تجد
حلولا لمعالجة هذه المشكلة, مشكلة الأرض والبشر
والوطن, والهوية, والدولة الفلسطينية, تسهم فيها
جميع الدول الكبرى والعظمى والمنظمات الدولية من
خلال الضغط العربي والإسلامي والفلسطيني في كافة
الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية
والاجتماعية والعسكرية من اجل خلق (لوبي) عربي –
إسلامي ضاغط . مع كسب تأييد الرأي العام العالمي,
فإسرائيل أصبحت (الدولة المارقة) في العالم ,
بتحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة
الأمريكية, فضلا عن إيقاع العقوبات والشروط
اللازمة للحد من همجيتها وعدوانيتها وتوسعها
المستمر وغير الشرعي على الأرض العربية
الفلسطينية, من قبل المنظمات الدولية, للحفاظ على
الإنسان والأرض الفلسطينية في إقامة دولتهم
الشرعية وتقرير مصيرهم .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com