الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

الفساد إلى أين يتجه في العراق

علي عبد الكريم الجابري :  ماجستير علوم سياسية - جامعة النهرين :  قسم العلاقات الاقتصادية الدولية

 يمكن القول أن الفساد الإداري سلوكيات منحرفة يمارسها بعض الموظفين الحكوميين داخل الجهاز الإداري وخارجه تؤدي إلى حرف ذلك الجهاز عن أهدافه المرسومة لصالح أهداف شخصية سواء كان ذلك بأسلوب فردي أو جماعي وبالتالي يؤدي هذا الفساد إلى تعطيل مسيرة التنمية البشرية المستدامة في العراق ويقف عبئا إزاء تنفيذ سياساته.

يصعب تحليل ظاهرة الفساد في العراق دون ربطها بتاريخ الظاهرة في ظل أوضاع نظم الحكم المتتابعة على هذه الدولة وعلية يمكن القول أن الفساد في العراق ليس وليد للحظة الآنية، بل متجذر في البنية المجتمعية منذ تشكيل الدولة العراقية الحديثة وهذا يكشف عن إحدى لأسباب المهمة في تبلور تلك الظاهرة الخطيرة التي تقف عقبة في طريق تقدم عملية التنمية بأصعدتها المختلفة مبذرة الطاقات المالية والبشرية ومكرسة لحاله التخلف في مجتمعنا العراقي.

ومن المعلوم وطبقا لتقارير هيئة الشفافية الدولية أن العراق هو أكثر الدول فساداً بين مجموع البلدان العربية بل وبين العالم أيضاً، ومع أن الفساد موجود في كل العهود، وفي كل المجتمعات بوصفة شكلاً من أشكال الانحراف، فانه في العراق يمثل حالة استثنائية خطيرة، إن الآثار المدمرة للفساد وليست مجرد قضية أخلاقية بل لها تكلفتها الاقتصادية والاجتماعية الباهظة، وفق دراسة حديثة للبنك الدولي أن الفساد يؤدي إلى ارتفاع كلفة بنسبة (10%) نتيجة التكاليف الضخمة الناجحة عن ممارسات الفساد، كما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التكوين الرأسمالي (المباني والمعدات) نتيجة العمولات بنسبة تتراوح مابين (20%- 50%) فوق التكلفة الأصلية في بعض بلدان العالم الثالث.

فكيف هو الحال في العراق وقد انهارت مؤسسات الدولة أثر الاحتلال وتعرض الممتلكات ألعامه للنهب والسلب والتدمير وحيث تعطلت القوانين ومؤسسات الضبط الاجتماعي.

إذ أن العراق قد تراجع من مرتبة إلى أخرى في ترتيب سلم الفساد العالمي في الأعوام من 2003 إلى 2006 وتراجعت مكانته من الدولة  (115 إلى 116 إلى 130 إلى 141) على التوالي وفي هذا يشير(بيتر أيكن) رئيس منظمة الشفافية الدولية إلى إن اغلب الأموال المتوقع إنفاقها في عمليتي الشراء والبيع لم يتم أنفاقها بعد أو أنها أنفقت في مشاريع للحيلولة دون تفاقم الوضع سيصبح العراق عندئذ اكبر فضيحة فساد في التاريخ.

إذا كان التخلف السياسي بإشكاله المتعددة حاضنه للفساد، فان الاحتلال هو الحاضنة الأعظم فمن المعلوم إن الأمريكان انشئوا صندوقاً للتنمية في العراق وكانت الآمال معقودة على إن يكون هذا الصندوق مثالاً للشفافية والحكم الصالح والمشاركة المدنية، وبعد نفقات بلغت مليار دولار لم تتوفر ألا معلومات ضئيلة عن هذه التدفقات المالية ولم توضع آليات تسمح للجماعة الدولية بمراقبة الصندوق.

إذ حددت منظمة الشفافية الدولية خمسة مجالات رئيسة لمكافحة الفساد وهي على التوالي :-

·       القيادة

·       البرامج العامة

·       إعادة التنظيم الحكومي

·       الوعي العام

·       إنشاء مؤسسات مكافحة الفساد

إن أنشاء مؤسسات النزاهة، أو المؤسسات التي تعمل في الإطار نفسه تأتي الأخيرة في سلم الأولويات وان مجرد قيام مثل هذه المؤسسات، بمعزل عن صلاحياتها أو آليات عملها، لا يمثل الأجزاء الأخير في حلقة مكافحة الفساد، ولكن الأمر في العراق كان مقلوباً تماماً وبدا كان مجرد وجود المفوضية أو هيئة النزاهة أو وجود دائرة المفتش العام، وتعديل قانون ديوان الرقابة المالية، كان لتغيير وضع الفساد المنهجي القائم، خاصة مع عدم وجود برامج إعادة هيكلية قانونية وإدارية، ومع تفشي ظاهرة الفساد في المجتمع لتتحول إلى ظاهرة عامة لها القدر على شرعنه الفساد بمسوغات عديدة.

كما أن الأرقام الخاصة بحجم الفساد في العراق تقدر بـ( 8 مليار دولار) كما يعلن رئيس الهيئة في عام 2007، وبما يعادل 20% من مدخولات العراق للسنوات الثلاث الماضية، وهو بالتأكيد رقم متواضع قياساً إلى الفساد الحقيقي، تعكس عمق الأزمة ونفرض أنشاء إستراتيجية عاجلة لمواجهتها.

فالفساد في الإدارات الرسمية والمؤسسات الخاصة يلغي المنافسة المشروعة ويزيد من أسعار كلف المشاريع والتجهيزات ويبعد الكفاءات المهنية من سوق العمل والتنافس، ويعرقل خلق المجتمع المتكامل في العمل وفرص متكافئة للإبداع في مناخ ديمقراطي وحر، وعليهم واجبات يملها عليهم شرف الانتماء والمواطنة.

وان للفساد وأثار ضارة جدا فهو يضعف النمو الاقتصادي للبلدان ويسهم في تردي نظم التعليم وتشويه عناصر النفقات الحكومية وزيادة التكاليف الإدارية بسبب الخسارة والنقص في العوائد كما يعظم انتشار الفساد من هجرة الكفاءات العلمية كنتيجة أولى لتولي غير المؤهلين للمناصب الحكومية وزيادة المديونية الخارجية وتصاعد العنف والانقسامات في المجتمع ويؤدي إلى توزيع غير عادل للثروة.

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com