الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

المرجعية الدينية ومبدأ الدفاع عن حقوق الاقليات

عادل الجبوري

سواء نظرنا اليها وتعاطينا معها من حيث التوقيت، او من حيث الشخوص والعناوين، فأن زيارة وفد ديني رفيع المستوى يمثل المسيحيين والصابئة المندائين للمرجع الديني الكبير اية الله العظمى السيد علي السيستاني، تؤشر الى حقائق، وتنطوي على معطيات ودلالات مهمة للغاية، وخصوصا في هذه المرحلة بالذات.

فهناك من جانب حملة ارهابية غير مسبوقة استهدفت ابناء الديانة المسيحية في محافظة نينوى، وتسببت بسقوط ضحايا وتشريد اعدادا كبيرة منهم الى مناطق اخرى غير مناطقهم الاصلية، وهناك من جانب اخر تجاذبات ونقاشات حادة وساخنة مازالت قائمة بشأن قضية تمثيل الاقليات الدينية والقومية في مجالس المحافظات التي تتواجد فيها تلك الاقليات، كبغداد والبصرة ونينوى.

وحيال كلتا القضيتين كانت مواقف المرجعية الدينية واضحة وشفافة وصريحة، فقد صدرت بيانات من مكتب المرجع الديني تتضمن ادانات شديدة لعمليات الاستهداف الارهابي للمسيحيين في نينوي، اضافة الى ما جاء على لسان عدد من معتمدي ووكلاء السيد السيستاني عبر منابر صلاة الجمعة بهذا الشأن، وكذلك فأنه فيما يتعلق بقضية تمثيل الاقليات فأن السيد السيستاني شدد في مناسبات عديدة على وجوب تمتع الاقليات بحقوقها، وضمان تمثيل مناسب لها في مجالس المحافظات.

ولعل المواقف الايجابية للمرجعية الدينية من هاتين القضيتين، وغيرهما من القضايا والمشكلات والازمات التي ظهرت على المشهد السياسي العراقي خلال الاعوام الخمسة والنصف الماضية، هي التي شجعت عددا من كبار رجال الدين وممثلي الاقليات الدينية على التوجه الى محافظة النجف الاشرف، وعرض جملة من المستجدات وتوضيح صورة الاوضاع للمرجع السيستاني، ومثلما قال المعاون البطريركي لطائفة الكلدان المطران شليمون وردوني "جئنا الى المرجعية الدينية للتأثير من اجل احقاق حقوقنا رغم اننا نعلم بأن ليست لها سلطة على احد، لكننا نعلم ان الجميع يحترم سماحة السيد السيستاني الذي استمعنا الى نصائحه وتوصياته، وان المرجع الابرز للشيعة في العالم دائما يوصي بمحبة الله والسلام والتعايش السلمي، وان الامور في العراق لو سارت على هذه التوصيات لما شهدنا صراعات واختلافات ولأخذ كل ذي حق حقه".

ولاشك ان المرجعية الدينية التي ليس لها مواقع سياسية في مفاصل الدول التنفيذية تمتلك من الثقل والتأثير الشيء الكثير، ارتباطا بقاعدتها الجماهيرية الواسعة جدا، التي تختلف طبيعة علاقتها بها عن طبيعة العلاقات في داخل الكيانات الحزبية والسياسية، لانها غير محكومة ولا خاضعة للمصالح والحسابات المادية.

هذا من جانب، ومن جانب اخر، ان المرجعية الدينية تقف على مسافة واحدة من الجميع ، وهي لا تتبنى منهج تقريب هذا الطرف على حساب ذاك، وتحرص على تأكيد ذلك الامر بالقول والفعل، مما يجعلها موضع ترحيب وارتياح واحترام كل الاطراف، الا اللهم جهات لها اجندات خاصة تتمحور حول اهداف محددة من بينها الاساءة للمرجعية وتشويه صورتها، وهي-اي المرجعية-غالبا،او دائما، ما تكون الطرف الذي ينتظر منه حسم امورا عالقة، وفك قضايا شائكة، ومعالجة اشكاليات معقدة. وبدا ذلك واضحا في كثير من المنعطفات السياسية الحادة والخطيرة، واحتواء ازمة النجف في عام 2005، وضبط التداعيات التي افرزها تفجير مرقد الامامين العسكريين، وكبح جماح العنف الطائفي والمذهبي وغيرها، تعد امثلة حية على حكمة المرجعية الدينية في التعاطي مع المشاكل والازمات، ويتفق الكثيرون على انه لو لم يوجه السيد السيستاني والمراجع الاخرون بضرورة ضبط النفوس، والتصرف بهدوء بعيدا عن التشنج والغضب والانفعال، لدفعت الاحداث المؤسفة بعد تفجير سامراء بداية عام 2006 الى نتائج وخيمة للغاية على كل العراقيين مثلما كان يخطط ويتمنى الاعداء.

ومن هنا فأن تعويل الاقليات الدينية على المواقف الحكيمة والعقلانية والصائبة للمرجعية الدينية في معالجة المشكلات القائمة وتصويب الاخطاء والسلبيات، جاء نتيجة قراءات واقعية وموضوعية لطبيعة ادوار المرجعية، وموقعيتها، ومنهجيتها في التعامل مع القضايا الخطيرة، وحياديتها وموضوعيتها عند اتخاذ المواقف المطلوبة.     

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com