لا تزال الكيانات السياسية
العراقية في تصعيد لحملتها الدعائية لانتخابات
مجالس المحافظات والتي من المفترض أن تجري في
نهاية هذا الشهر كلما اقتربنا من ذلك التأريخ
الحاسم يتضح لنا أن الوعي الجماهيري لهذه القضية
المصيرية يزداد بشكل ملفت للنظر ما يفرض على
المرشحين واجبات أكثر من ذي قبل كون هذه
الانتخابات تأتي في ظرف مهيء تماما حيث الاستقرار
الأمني الحاصل بفضل سيطرة قواتنا الأمنية على مجمل
الأوضاع الداخلية في البلاد والذي بدوره سيكون
مشجعا على أخذ مساحة اكبر في التفكير بوضع
المرشحين سيما وأن هذه المرة سيعرضون من خلال
القوائم المفتوحة الإقامة الفرصة بشكل أوضح أمام
الناخبين لاتاحة مرشحيهم بكل حرية وشفافية
انطلاقا من مبدأ الثقة المتبادلة بين الناخبين
والمرشح .
الى هنا يبدو الشارع
العراقي مصرا وبشكل واعي على ممارسة أقدس حقوقه ما
يفرض على طرف ثالث في المعادلة قد لا يكون بارزا
في الواجهة إلا وهم اللجان المشرفة على صناديق
الاقتراع والمتشكلة من كافة الفصائل السياسية يفرض
عليها أن تكون واعية لمسؤولية المهمة الكبرى التي
ستقوم بها إلا وهي حماية الصناديق الحاملة لآراء
الناس من التزوير وعدم السماح لأصحاب المآرب من
الدخول واللعب بورقة التمزيق لهذا الشعب من خلال
التلاعب بأصواتهم والتي هي في نفس الوقت أصوات تلك
اللجان وهي بلا شك ستكون غالية كما هي أصوات
الآخرين من أبناء الشعب .
من هنا نلفت لانتباه في أن
تكون هذه اللجان على درجة عالية من المسؤولية
والأمانة لأنها بحق ستكون الحارس والأمين الحقيقي
على كل آمال وتطلعات شعبنا الذي عانى ما يكفي من
الظلم والتهميش لذا على الناخبين أن يكونوا على
درجة عالية من الدقة في انتخاب من يمثلهم ويحقق
طموحاتهم المشروعة ومن جانب أخر يطالبون كياناتهم
التي ينتمون أليها بأن يدفعوا لهذه المهمة (مهمة
المراقبة والأشراف على صناديق الاقتراع ) يتوسمون
فيهم الأمانة العالية واللياقة المطلوبة والشعور
بالمسؤولية تجاه هذا الشعب وهم في واقع الأمر
يمثلون مدى مصداقية وحرص الكيان الذي يمثلونه في
حفظ وصيانة هذا الانجاز والذي سيكون بلا شك عظيما
كما هو شعبنا وبلدنا الحبيب .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com