الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

السيد مهدي الحكيم.. مسيرة عطاء حافلة عمرها 53 عاما

بقلم:عادل الجبوري

   تحفل  حياة الشهيد العلامة السيد محمد مهدي الحكيم بمحطات كثيرة متميزة في الجوانب الفكرية والسياسية والثقافية والانسانية، وتزخر مسيرة حركته التي لم تعرف التلكوء والانحسار في أي مفصل زمني بأحداث ووقائع مهمة شغلت حيزا واسعا في تأريخ الحركة  السياسية والفكرية الاسلامية.

 وربما كانت الطريقة التي استشهد بها السيد مهدي الحكيم كافية للدلالة على طبيعة موقعه ومكانته وحجم تأثيره وحضوره  في عموم المشهد الاسلامي العالمي.

   فلم يكن امرا عابرا او عفويا ان يستهدف هذا الرجل من قبل نظام صدام على هامش احد الملتقيات الاسلامية العالمية في العاصمة السودانية الخرطوم في السابع عشر من شهر كانون الثاني –يناير من عام 1988، ولم تكن تلك العملية الارهابية هي المحاولة الاولى لاستهدافه، بل كانت هناك اربع محاولات اغتيال سبقتها في اماكن اخرى.

   ولعل من ابرز سمات ومعالم وملامح مسيرة الحكيم الطويلة والحافلة، انها انطلقت في وقت مبكر من حياته، وكانت جزءا من حركة المنظومة المرجعية التي تمثلت بمرجعية الامام محسن الحكيم في مرحلة زمنية شهدت تجاذبات سياسية حادة وحراك فكري وايديولوجي محتدم بين نظريات ورؤى وافكار متناقضة.

   وكان السيد مهدي الحكيم من بين العناصر والشخصيات الفاعلة في مواجهة الهجمة الفكرية على الكيان الاسلامي من القوى اليسارية والقومية والبعثية.

   ومع وصول حزب البعث الى السلطة مرة اخرى في السابع عشر من تموز-يوليو من عام 1968، اتخذت المواجهة بين الحركة الاسلامية ومفاصلها الرئيسية المتمثلة بالحوزة العلمية والمرجعية الدينية والشخصيات الدينية والفكرية الفاعلة والمتحركة في الساحة ، منحى تصاعديا وتصعيديا بدرجة كبيرة. وكان السيد مهدي الحكيم احد الشخصيات التي تعرضت لعمليات ضغط وتشهير من قبل المؤسسات الاعلامية والامنية والاستخباراتية للسلطة، واختلاق قضية ضلوعه بالتجسس لصالح جهات خارجية مثلت ابرز مؤشرات عمليات الضغط وحملات التشهير عليه بصورة شخصية وعلى كيان المرجعية الدينية التي اريد لها ان تهادن النظام البعثي الحاكم وتسايره، بصورة عامة، بيد انها ابت ان تفعل ذلك مهما كانت وسائل الترغيب والترهيب.

  والمزية الاخرى في شخصية السيد مهدي الحكيم ومنهجه هو انه كان يتحرك ويعمل انطلاقا من نظرة اسلامية دينية منفتحة على الاخر بعيدا عن العقد، بحيث ان العنوان الوطني كان حاضرا في مجمل تحركه السياسي والثقافي والفكري، والدليل على ذلك انفتاحه وتعاطيه مع مختلف الشخصيات والقوى الوطنية المعارضة للسلطة بعد مغادرته العراق وحتى استشهاده في السابع عشر من شهر كانون الثاني-يناير من عام 1988، ولعل ما ساعده على الانفتاح بدرجة كبيرة على كل الاطراف هو انه لم يتبوأ موقعا رسميا في تيار سياسي عراقي معين بالرغم من فاعليته وحركته الدائبة في كل المحافل العربية والاسلامية والدولية في عرض مظلومية الشعب العراقي على يد النظام الحاكم.

  والصفة الاخرى في شخصيته هو تحركه في فضاء دولي واسع للتعريف بقيم ومباديء الدين الاسلامي الحنيف. 

 فبعدما ارغمته الظروف السياسية الضاغطة على مغادرة العراق في عام 1969، أي بعد حوالي عام واحد من استحواذ النظام البعثي على السلطة، تجول في عدة بلدان ااسلامية كالهند وايران وباكستان ولبنان وعدد من دول الخليج، وقام بأنشاء مشاريع اسلامية عديدة ذات طابع خيري-انساني وفكري وثقافي واكاديمي، مثل دائرة الاوقاف الجعفرية والمجلس الشرعي الجعفري وعددا من المساجد والحسينات في دولة الامارات العربية المتحدة بعد اقامته فيها بطلب من اهلها اثر رحيل والده الامام الحكيم(قدس سره)، واسس كذلك الجمعية الاسلامية في بريطانيا مطلع عقد الثمانينات، وكذلك اسس في لندن عام 1982 حركة الأفواج الإسلامية ثم مركز أهل البيت (عليهم السلام)، وفيما بعد انشأ رابطة أهل البيت لخدمة قضايا العالم الإسلامي ثم منظمة حقوق الإنسان في العراق ولجنة رعاية المهجرين الى جانب المساهمة في تأسيس الحوزة العلمية في باكستان وغيرها من المشاريع.

  وطبيعي ان كل ذلك التحرك الناجح والمثمر، لم يكن بعيدا عن انظار عيون مخابرات النظام الحاكم في العراق، الذي كان يتوجس  الى ابعد الحدود من أي تحرك للسيد مهدي الحكيم ، لمعرفته وادراكه لطبيعة شخصية ذلك الرجل وقدرته على التأثير. وهذا هو السبب الحقيقي الذي جعل النظام يضع ضمن اجنداته المخابراتية-الارهابية تصفية السيد مهدي الحكيم مهما كلف الثمن، مستفيدا من الاوضاع والظروف السياسية في عقدي السبعينات والثمانينات، التي وفرت له ارضية مناسبة لارتكاب الكثير من الجرائم وتصفية شخصيات وطنية –من ابرزها العلامة مهدي الحكيم-اعلنت بكل وضوح وصراحه رفضها وتصديها له.  

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com