افضل ان اكون ملكا يحاصره
الموت..على ان اكون بيدقا تتقاذفه ...الاصابع
تغريدالطائي
:
باحثة اعلامية واكاديمية
حين تكون ماشيا في احدى الشوارعالعراقية وانت متجها الى مكان
عملك ومركزا على اسفلت الشارع الاسود الذي غطاه
غبارالاقدام وعجلات
السيارات..فتتبادر الى ذهنك افكار كثيرة وتدور في
دائرة الوقتوالمسؤوليات
التي يتوجب عليك اتمامها وتشعر وكانك تمشي على
رقعة شطرنج وتتنقلبخطوات
هادفة تحاول فيها ان تكون الملك في كل
شيء....تفاجأ برجل في وسط عمره يعطيكصحيفة ويقول لك نحن نساند حرية
المرأة ..نحن نساند الفقراء..بل انا نساند الشعبالعراقي!!!من هذا الرجل الذي
يتكلم عن حرية المرأة ....المرأة التي فهمت الحريةبالشكل الخاطيء واتخذت من
الغرب والمطربات قدوة لها...وهي جوهرة حريتها
بالمعنىالصحيح ...من
يتكلم عن حرية المرأة ...فهي اليوم متحررة في كل
شيء فاي حرية تلكالتي لم
تعط للمراة...واي مساندة للفقراء الذين كانوا في
طي النسيان...واي مساندة
التي ظهرت اليوم بينما كانت صامتة في وقت النظام
المقبور بل كانت تتفرج على
الزنازين التي دفنت معها الالاف من ابناء هذا
البلد...هل ظهرت هذه المساندة اليوم
!!!بعد ان
كانت محتضنة في الدول الاوربية...طيلة سنين؟اين
كنتم عندما كانت المراةالعراقية تضحي في وقت الحصار
للحصول على لقمة العيش وتربية الابناء..اين كنتم
عندماكان الشعب مضطهد لا
يستطيع البوح بكلمة وهو يكد دون الوصول الى اي
شيء...هل جئتماليوم
لتكونوا مثالا اعلى للمراة وحريتها...بعد ان زرعت
مباديء العولمة السلبية
والتحررالبعيد عن الله لديكم...المجتمع اليوم بل
المراة التي هي نصف المجتمع ليستمحتاجة لحريتكم لانها
حرة بطبيعتها وعلى فطرتها وليست محتاجة لمناداتكمبالحرية...فهذه الحاجة
اصبحت روتينية في المجتمع ...المراة اليوم اصبحت
محتاجة لمنيحفظ لها شخصها
وكرامتها ويجعلها جوهرة ثمينة بمعنى الكلمة لا
سلعة رخيصة تباعوتشترى في
سوق الحرية الدخيلة...وانا كامراة وفي رقعة الحياة
افضل ان اكون ملكايحاصره
الموت على ان اكون بيدقا تتقاذفه الاصابع...فدعوا
الحرية لانها موجودة
واتركوا المساندة التي سمعها الشعب العراقي تردد
كعبارات انشاء وابحثوا عن شعار اخرعسى ان ينفعكم في ايهام البعض وهم
في غفلة منامرهم!!!
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com