الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

عــرب الإنتظــار ؟

بسام الهلسه

 * لكأن "صموئيل بيكيت" الأديب الإيرلندي المشهور كان يصف حال العرب الراهنة حينما كتب مسرحيته "في انتظار جودو".

وما يصف حال العرب هو موضوع وشخصيات المسرحية التي تمضي الوقت في انتظار شخص اسمه "جودو" تأمل أن يأتي ويخلصها مما هي فيه دون أن تفعل شيئاً، سوى تأكيد عجزها وخوائها وانعدام إرادتها.

وكما هو معروف حظيت المسرحية باهتمام كبير، وقدمتها فرق عديدة في العالم، ونال مؤلفها "بيكيت" جائزة نوبل للآداب أواخر الستينيات من القرن الماضي، لكن "جودو" و"الخلاص" لم يأتيا أبداً!

*    *    *

 مثل شخصيات المسرحية ينهج العرب الرسميون منذ ما بعد حرب تشرين- أكتوبر 1973م سياسة انتظار عقيمة للخلاص الذي ستأتي به "الولايات المتحدة" لمشكلات المنطقة. وهي –سياسة الانتظار- النتيجة الطبيعية للخواء والعجز الناجمين عن انعدام الرؤية والإرادة.

لكن أميركا ليست مثل "جودو" الذي تتحدث عنه شخصيات المسرحية دون أن يظهر، فهي كالذي كتب عنه الشاعر "عبدالوهاب البياتي": "الذي يأتي ولا يأتي".

 تأتي لتصنع المشكلات وتترك للعرب انتظار حلها على يديها، بدعوى أنها القوة الأكبر التي "تمسك بـ99% من أوراق الحل في المنطقة" كما قال رئيس عربي مرة، أو بدعوى أنها "راعية عملية السلام" كما يقول معظمهم!

 وبرغم المدة الطويلة التي مرت على هذه الحال، والخيبات والمآسي الكبيرة التي تجرعها العرب من أميركا، فقد ظلوا مواظبين على سياستهم التي تبدو وكأنها قدر لا يملكون رده!؟

*    *    *

و"السياسة" من حيث هي التعبير المكثف عن الإرادة والمصالح، تبدأ من وعي الذات العامة والسعي لتلبية تطلعاتها واحتياجاتها في الظروف والسياقات المحددة في كل مرحلة. وبهذا المعنى فهي نقيض ذهنية ووضعية "الانتظار" من حيث الحاحها على الفعل المستمر.. اللهم إلا إذا كان –الانتظار- مجرد مناورة مؤقتة لاستجلاء موقف غامض أو لحشد قوى.

ومع توفر "الإرادة الواعية" التي هي شرط مؤسس للفعل، فإن كل حالة أخرى –كالعجز مثلاً- تكون ظرفية يمكن تجاوزها –أو تقليل آثارها- بتعزيز عوامل القوة الأخرى.

لكن مشكلة العرب المنتظرين لـ"جودو" الأميركي، لا تكمن في حاجتهم لهذا الدرس البسيط في الفكر السياسي –وإلا نكون وقعنا في الإدعاء أو الغفلة- بل تكمن في مكان آخر يتصل بفهمهم لماهية "الذات" و"المصالح" التي نتحدث عنها ونؤكد على صفتها "العامة" (أي التي تعم الأمة والوطن)؛ فيما يؤكدون هم على صفتها "الخاصة" (الطبقة المستفيدة من الوضع القائم) أو حتى "الشخصية" (العائلة والمقربين).

ومع أهمية فهم ما سبق ينبغي الفحص والنبش في بنية ذهنية رسمية عربية، ومن معها من النخب والمحاسيب والأتباع، أدمنت على ما هي فيه واطمأنت له، إلى حد أنها فقدت كل رغبة في تجاوزه.. بل حتى في التساؤل عن بديله!

*    *    *

تبدل العالم كثيراً منذ العام 1973م، وتغير رؤساء كثيرون في الولايات المتحدة (نيكسون، فورد، كارتر، ريغان، بوش الأب، كلينتون، بوش الابن، وأخيراً: أوباما..) لكن عرب الانتظار ظلوا كما هم أوفياء للعهد فلم يملوا كما فعلت "أم كلثوم" ذات أغنية: "أنا في انتظارك.. ملّيت"!

alhalaseh@gmail.com

 

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com