متى
ما اقرت الدولة ان ترفع رواتب الموظفين فهوأمر
جميل والحكومة في وقتنا الحاضر تقوم بمنح
المكافآت وغيرها بقانون لاننا غادرنا زمن الرئيس
الذي يمنح وقت مايشاء ويهب مايريد من خزينة الدولة
بدون قانون او تشريع كما غادرنا لغة الانواط
والاوسمة والرتب العسكرية التي تمنح حسب مزاج
القائد الضرورة وصار الدستور الحاكم في العراق
يقنن القضية ويجعل للدولة وليس فقط للحكومة ان تهب
ما تريد ولهذا يعتبر كل مايمنح خارج اطار القانون
والدستور داخلا في الفساد المالي وهو ما وعد رئيس
الوزراء بالقضاء عليه مطلع العام الفائت وانتهى
العام ولم نر له مصداق ولكن يبدو ان الجميع دخل
الى الحضيرة كما يقول شاعرنا العملاق مظفر النواب
عندما انتهج رئيس الوزراء ومع الانتخابات رشوة
قيادات الجيش والشرطة العراقية فقد منح رئيس
الوزراء مبلغا مقداره 250 الف دينار من دون قانون
وهنا علي ان استدرك ( من دون قانون ) وهذا يعني
انه لا اعتراض على منح الجيش وقياداته زيادات او
مكافأت ولكن ان كان الامر غير مقنن وغير خاضع لسند
قانوني فهذا يعني في عرف القانون فسادا ماليا وسوء
استخدام المنصب كما انه يخل بكامل نزاهة الحكومة
لان رئيس الوزراء يمنح هذه الاموال في فترة
الانتخابات وهذا لا يعني الا امرا واحدا هو شراء
اصوات القوات الامنية العراقية وهي ظاهرة تدل على
تسييس الجيش والشرطة وهو ما يحذر منه الجميع وهنا
يقفز السؤال لماذا تمنح هذه الاموال في هذا الوقت
ولماذا لم يبادر رئيس الوزراء قبل فترة الى هذه
المكافأة او الزيادة ولماذا اخرها الى هذا الوقت
وهنا كذلك يقفز الجواب انه شراء الاصوات من اجل
الانتخابات وهذا يذكرنا بما اقدم عليه رئيس
الوزراء الاسبق د. اياد علاوي عندما منح الموظفين
100الف دينار زيادة قبل انتخابات الجمعية الوطنية
وحينها كان من اول الرافضين السيد المالكي وحينها
قال بان الزيادة من غير قانون كما انها منحت قبل
الانتخابات فدخلت في مورد الفساد المالي ولو
تغاضينا مجاملة عن موضع الاموال هنا يجب ان نقف
امام توزيع الرتب وكأنها امر هين والمعروف ان
الرتبة العسكرية لها استحقاقاتها كما انها عندما
تصدر تصدر بمرسوم جمهوري وتعلن فلماذا يمنح
المالكي رتبا عسكرية من دون مرسوم جمهوري ومن دون
علم هيئة الرئاسة التي يقع على عاتقها منح هذه
الرتب بمشروع من رئيس الوزراء .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com