يشير
المراقبون والمتابعون والقائمون على
الاستبيانات ودراسة قبول الرأي العام العراقي ان
كثرة المرشحين لانتخابات مجالس
المحافظات سيجعل التنافس بين القوائم الانتخابية
حامية الوطيس وحقيقة يلمسها
المواطن. وهو هدف القوائم الانتخابية في كل زاوية
من المحافظات الأربع عشرة التي
تقع فيها الانتخابات..
وهذا
التنافس امر طبيعي لو كان يحدث في جو طبيعي للفوز
بشرف عضوية
مجالس المحافظات اذ نعتقد ان اغلب القوائم
والأفراد الذين تقدموا واصبحوا على رأس
الترشيح هم ممن يريد ان يقدم خدمة لمحافظته
فالعضوية هي تكليف اختاره المرشح في
حالة فوزه بمحض ارادته وهي من وجه آخر مسؤولية
ووظيفة قانونية وادارية ووطنيته
واخلاقية فاغلب محافظاتنا تشكو من نقص الخدمات
وفيها تخلف ظاهر وتفتقر الى المشاريع
البنيوية.. لذلك فإن من لم يجد في نفسه الكفاءة
والقدرة على بذل الجهد والمثابرة
ينبغي له ان يترك المجال الى من يمتلك الاولوية
والبرنامج والمصداقية والتجربة..
ولكن حسن الظن هذا بالمرشحين لا يعني ان المواطن
يعطي صوته لكل من يريد ولكل قائمة
تحمل الرقم الانتخابي الفلاني.. ثم يجلس ينتظر
النتائج التي تحدث بعد ذلك..إن هذا
تبسيط للمسألة وعاطفة سليمة من الخطأ الانسياق
معها لان الفرز مطلوب من المواطن ان
يقوم به.. وعلى ضوء ما يسمعه المواطن من توجيهات
المرجعية الدينية والقوى
الاجتماعية والسياسية من خلال وكلائها وائمة
الجمعة.. ان المواطن يجب ان يدقق ايضا
في المرشحين من حيث الكفاءة والتاريخ والخبرة
والتدين والشجاعة والامانة والارادة
وكذلك البرنامج الانتخابي الذي يعني خريطة العمل
ذات الاهداف المحددة في كافة
المجالات.. ان توفر الصفات اعلاه في المرشحين
بالقوائم جديرة بمنهج الثقة والتقدم
باطمئنان نحو صندوق الاقتراع وتأشير قسيمة
الانتخاب قبل القائها في الصندوق... ومع
الاسف فان عدد من المرشحين قد اباح لنفسه التلاعب
بارادة الناخب للحصول على الاصوات
التي تؤهله للوصول الى عضوية مجلس المحافظة
الفلانية.. بل قد بلغت الجرأة ببعضهم
الى شراء الاصوات... وقد يفكر بأسوأ من هذا وهو
التزوير وهو ما حذرت منه المراجع
الدينية والسياسية.. وتعمل المفوضية العليا
للانتخابات بكل الوسائل القانونية
المتاحة لمنع وقوعه وحصوله.
ان
العدد الكبير للمتنافسين في الانتخابات سيجعل من
الاختراقات امراً ممكناً لذلك فإن السيطرة على
المراكز وصناديق الاقتراع يصبح هدفاً
يشترك فيه مراقبون من المفوضية العليا للانتخابات
بتوفر العدد الكافي منهم وكذلك
توفر عدد مراقبي الكيانات والقوائم في تلك المناطق
وبالأخص في المناطق التي يكون
فيها نفوذ بعض القوى السياسية والكيانات قوياً
ومؤثراً.
ان
عملية الانتخابات
بقدر ما هي مهمة وهو امر تؤكده كثرة القوائم وعدد
المرشحين الكبير فيها بقدر ما
تواجه التحديات التي ينبغي مواجهتها والصمود في
وجهها فالقوى المعادية التي تريد
تخريب العراق سوف تجعل من مراكز الانتخابات هدفاً
من اجل منع المواطن من الوصول
اليها لذلك يصبح ضبط الامن ضرورياً وهو امر تكون
الحكومة المركزية وبالتعاون مع
الحكومات المحلية المسؤولة عنه.. وهناك تحديات
اجتماعية وسياسية تتوزع بين الجهل
والاشاعات المغرضة وضعف الخدمات والوعي الانتخابي
لدى المواطن.. كل هذه التحديات
ستكون عوامل سلبية في الطريق والله المستعان
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com