العدوان الاسرائيلي على
قطاع غزة تطور بشكل مثير وخطير وتم اجتياح هذا
القطاع النازف بعد اسبوعين من القصف الجوي الذي
طال الابرياء والمراكز الامنية والخدمية ودور
العبادة والمدارس والمستشفيات.
لا نريد القاء اللوم على
طرف من الاطراف الفلسطينية او جلد الذات او توجيه
الازمة على جهة لاغراض سياسية بل نريد كشف الجانب
الانساني لشعب مازال يعاني من الاحتلال طيلة ستة
عقود من الزمن.
انعدام خيارات الحلول او
محاولة تغييبها عبر حرق المراحل واللجوء الى
الخيار العسكري سيضعنا امام معادلة خطيرة في
مواجهة الازمات وامكانية حلولها سلمياً وسيؤسس
لظاهرة خطيرة في استحضار هذا الخيار لكل ازمة في
العالم.
الاستهتار الاسرائيلي بكل
القوانين الدولية والمعايير الاخلاقية والاستخفاف
بالدم الفلسطيني واحدة من العوامل التي جرأت
الاسرائيليين على العدوان والاستمرار من الهجوم
الجوي الى الهجوم البري على غزة.
الاخطاء الاسرائيلية
الفادحة والانفراد في القرار العسكري باجتياح قطاع
غزة اسست لعقلية التطرف وزج الناس البسطاء في نفق
التعاطف والتأييد للقوى المتطرفة والتي توجه غضبها
عادة ليس ضد اسرائيل بل على شعوبها.
والمشكلة الاخطر ان العدوان
الاسرائيلي ضد اهلنا في غزة تحول بسبب سياسة
المحاور الدولية في منطقة الشرق الاوسط الى خلق
حالة من السجال الداخلي بل وتبرير العدوان وهو ما
يعني اعطاء الضوء الاخضر لهذا العدوان.
لا يمكن تبرير العدوان
الاسرائيلي واجتياح قطاع غزة والقاء اللوم على
اطراف محددة في ميدان التنافس السياسي في فلسطين
فان القتل والابادة الجماعية المنظمة قضية خطيرة
لا يمكن تبريرها باية حال.
اصحاب التبرير لا يكلفون
انفسهم غلق السفارات الاسرائيلية في عواصمهم وطرد
السفير الاسرائيلي ولو من باب اضعف الايمان وقد
منعت بعض الدول العربية تظاهرات الاستنكار بحجة
انها غوغاء يصد عن ذكر الله، ولو شعرت اسرائيل بان
ثمة ردود فعل جدية تتجاوز الشعار الى الشعور
والاقوال الى الافعال لما تجرأت على اجتياح غزة
حالياً او اجتياح غيرها لاحقاً.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com