الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

الامام الحسين (عليه السلام)صوت الحق الخالد

صباح محسن كاظم  : باحث اعلامي

صوت الحريه ونشيد الاحرار وشذى الشهادة توجها سيد الثوار وسيد الشهداء الامام الحسين،وأصبح صوته مثالا يحتذى به لطلاب الحريه وإنموذجا للتضحيه .

 الملحمة المقدسة، سمفونية الخلود ،القصيدة التي ترددها الاجيال، ثورة الحق لها خطابها السوسيولوجي للثوار والاحرار وهي درس تاريخي لكل الاحرار والثوار والوطنيين في الانسانية ، تتعشق في العقل الجمعي في الانسانيه ،فهي ليست طقوس عاطفية متجذرة  تتناقلها الاجيال جيلا بعد جيل وتؤدى لفجائعية الملحمة لان الحسين جرح عميق في احشاء التاريخ؛ وصرخه في فضاء التأريخ ؛يستلهم منه  رفض الظلم والعبوديه،والاباء والكبرياء والصرخة التي تتناسل وتنشطر فالامام الصريع والحق المضيع والجسد المقطع ..هو الضد والاخر.. هو الحق ونقيضه ..هو الطهر امام سوءات التاريخ ؛  نهضة الامام الحسين (ع ) سيد الشهدء وسيد شباب اهل الجنة تتمثل بثقافة الحرية ،والنزعة نحو انقاذ الانسانية من الاستبداد والطغيان والتسلط ،فقد سجلت واقعة الطف الملحمة الخالدة في ارض الغاضرية . ارض الطف ارض كربلاء اسمى وارقى وانبل قيم التضحية والشهادة فقد اسست هذه الملحمة المقدسة والدماء التي سالت والقرابين التي قدمت والنساء التي ثكلت والاطفال التي تيتمت والخيام التي احرقت اقدس ملحمة عرفتها الانسانية اطرت بماساتها انساق الانعتاق من ربقة الظلم والعبودية نحو افق وفضاء الحرية  ،فالحسين مدرسة تستلهم منها الانسانيه كل القيم والمثل...

 الصراع بين نقيضين:

بالطبع الصراع بين نقيضين يمثلان اتجاهات مختلفه فخط الحسين خط الحريه وخط يزيد خط الاستبداد والتفرد والتسلط.ربما للعامل الوراثي دور في نقل الجينات وتواصل الصفات الموروثة في صقل شخصية الانسان وقد ورث الامام الحسين(عليه السلام)صفات الشجاعة والاقدام وطلب الحق من جده رسول الله وأبيه الامام علي أما نقيضه يزيد فقد ورث صفات اسلافه في الفجور والمغامرة وانتهاك الحرمات...في حكم معاوية سب أمير المؤمنين على المنابر في أكثر من سبعين منبرا،وفي ظل حكم معاوية تذكر مفارقة...مر رجل بقبر بجواره رجل يبكي!قال: من هذا؟ قال: قبرسيدنا حجر (رض) قال:من قتله فأجاب:سيدنا معاوية(رض) قال:كان يحب سيدنا علي(رض)!! فسياسة التسطيح والتجهيل والترغيب والترهيب متبعة زمن معاوية وورثها يزيد...
الانقلاب على الاسلام:

ان سياسة التوريث هي انتقلاب على الاسلام(وأمرهم شورى بينهم) فمن معاوية الى يزيد هو أول خرق ارتكب في النظام السياسي الاسلامي بعد الخلافة الراشدة وان استقراء حيثيات الملحمة والسمفونية الخالدة هي المطالبة بــــــــــ (الاصلاح) من خلال الخطاب الحسيني المجلجل المدوي في فضاء التاريخ( الحمد لله وما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وصلى الله على رسوله .خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف وخير لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء فيملأن مني أكراشاً جوفاً وأجربة سغبا لا محيص عن يوم قد خط بالقلم رضا الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين لن تشذ عن رسول الله لحمته وهي مجموعة له في حظيرة القدس تقر بهم عينه وينجز بهم وعده ألا ومن كان باذلاً فينا مهجته وموطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فأني راحل مصبحاً إن شاء الله).

ان التصدي للباطل و الامر بالمعروف والنهي عن الغي والفجور وعدم مهادنة الحاكم الفاسق هي ثيمة النهضة الحسينية الخالدة . ان ماورد من النصوص القرانية بحق الامام الحسين واهل بيتة والمنزلة الخصيصة التي كانت له في نفس الرسول هي كافية لعصمة الامام المفترض الطاعة والولاء لكن الانفس الشريرة التي اغوتها اموال السحت والوعود الكاذبة بولاية الري وجرجان رجحت فنالت من الحسين لكنها لم تحقق ماربها الدنيئة فهي اندثرت ولعنت واصبحت وامست في نفايات التاريخ من عمربن سعد وحرملة بن كاهن وشمر بن ذي الجوشن وعبيد الله بن زياد اما السمو والالق والخلود والتجدد والعطاء والدرس الحسيني يجري في الانسانية ما بقيت الى ان يرث الله الارض وما عليها ان النصوص القرانية هي التي اسدلت على الحسين علية السلام قدسيته فما ورد بحقة واهل بيتة ( قل لا اسائلكم علية اجرا الا المودة في القربى ) ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ) ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله علية فمنهم من قضى نحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) وقال سيد الكونين الحبيب محمد (ص): الحسن والحسين امامان ان قاما او قعدا . و حسين مني وانا من حسين , الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة . وكان يقبل الحسن في فمه والحسين في نحره لمعرفتة بسم الحسن وذبح الحسين .. ان تتبع رحلة الجهاد ومحطات الالق والطهر في الموكب الحسيني منذ توديعه قبر جده المصطفى وخروجه من ارض مكة المشرفة عارفا بحقه وما تؤول اليه الاحداث الدامية وما تتمخض عنه مسيرة الخلود والكبرياء. ان ثقافة الحرية التي كانت تتدفق من شفتي الامام كمعرفة هادرة تخترق حجب الباطل والضلالة وتسمع  الاذان الصماء لصوت الحق مرددا ( ماخرجت اشرا ولا بطرا ولاظالما ولا مفسدا ولكن خرحت لطلب الاصلاح في امة جدي رسول الله آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر) ( لقد خط الموت على ولد ادم كخط القلادة على جيد الفتاة ) ( كأنِ باوصالي تقطعها ذؤبان الفلوات بين النواويس وكربلاء ) ( والله لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر لكم اقرار العبيد ) ان هذه الكلمات البليغة ترن في مسامع الانسانية وعلى طول  مدى التاريخ وحركة الانسان في كل الاجيال... وستلهم الاحرار، وأهل القيم ،وطلاب الثورة، والقادة الوطنيين ، والابطال الذين يقدمون من الدماء الزكية التي خضبت جبين الاحرار من عبق عطائها، وكمال تضحياتها، وسمو روحها عن الدنيا الى الملكوت الاخروي , ان ملحمة الخلود التي خطها اصحاب الحسين بمشاركة الشيخ الكبير حبيب بن مظاهر الاسدي، والطفل الرضيع عبد الله بن الحسين، وشقيق الحسين ابو الفضل العباس، والقاسم، والحر، ومشاركة المرأة... الى جوار التركي، والفارسي، و هلال النصراني، والعربي،والافريقي في اقدس ملاحم التاريخ، وبقاء جذوتها متقدة لاتطفأ مهما تقادمت الازمنة والعصور كما قالت العقيلة زينب في محضر المارق يزيد علية اللعنة : ( والله لن تمحوا ذكرنا ولن تميت وحينا ).

 ان حركة التاريخ بمسارين فاما حسيني علوي محمدي رسالي واما يزيدي سفياني اموي صدامي وتكفيري، وان حركة الانسان لاتتعدى هذين المسارين اما التألق، والطهر، وثقافة الحرية، واما دعوة الباطل وثقافة الظلام وثقافة صناعة الطاغية ,

فعل الثورة في حركة التأريخ:

نهل من الملحمة الحسينية جميع العظماء،من مفكرين ،وفلاسفة ،وأدباء،وفنانين،فقد قال:الاديب اللبناني بولس سلامة:

ياأمير الاسلام حسبي فخرا انني منك ملء أصغريا.

جلجل الحق في المسيحي حتى عد من فرط حبه علويا

وقد قال( برنارد شو) كل الثورات اكلت رجالها الا ثورة الحسين خلدت رجالها ,وقد كتب الكاتب المسيحي (انطوان بارا)كتابا جميلا له صدى في الاوساط الفكرية والثقافية وقد علق عليه السيد محمد بحر العلوم في مقدمته سماه :(الامام الحسين في الفكر المسيحي) ويقول النصارى: لو ان لدينا حافر حمار عيسى لقدسناه ولو كان الحسين عندنا لفتحنا العالم باسمه , وما قاله (ماوسيتونغ) حينما زاره ياسر عرفات اواخر الستينات للتعلم من الثورة الصينية  

: عد الى وطنك فعندكم ايها العرب الثورة الحسينية فتعلم منها . وكذلك ما قاله( غاندي): تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوما فانتصر. وما قاله رائد الصحوة الاسلامية الامام الخميني ( قدس) :كل ما لدينا من عاشوراء .

 وكان (حسن نصر الله) يكرر في كل خطاباته : تعلمنا من الحسين التضحية , والصبر والشهادة واخراج اسرائيل من جنة لبنان بتلك الروح وانتصر شعبنا على جلاديه بحب وولاء الامام الحسين ان قوافل الشهداء في عراق علي والحسين هي تطرز درب الحرية نحو مبادىء ومثل وقيم الحق والفضيلة وان هؤلاء الشهداء من العلماء والسياسيين والوطنيين من ابناء العراق المقدس في بغداد وبابل والموصل وديالى وكل مدن العراق وشهداء الحرية في كل مكان هم على درب الحسين(عليه السلام)....

اعادة انتاج القيم:

الثيمة الجوهرية للنهضة الحسينية، الاصلاح السياسي،والاجتماعي ،والثقافي بعد الانحراف بسبب القهر والتسلط لذلك هي ذات مشتركات انسانيه عالميه يؤمن بها الجميع وما خروج الانسانيه  في العاشر من محرم في كل شعوب الارض بمسيرات مستذكره القيم الانسانيه الحسينيه الا دليل صدقية وصواب المنهج الحسيني.

ان حادثة الطف المروعة ونجيع الحسين الطاهر يعيد انتاجه في كل زمان من خلال الصراع بين الحق والباطل،وعامل مهم في حركة الثورات ضد الاستغلال والطمع والظلم ، فالمخزون الثقافي للحادثة يدفع لاشعوريا بآتجاه معرفة طريق الحق من الباطل ونصرة الحق ضد البغاة والظلمة في كل زمان ومكان،،وكذلك اعادة انتاجها من خلال استلهام الشاعر لصور الاباء والكبرياء والتضحية،واستلهام الفنان التشكيلي قيم الشهادة في استخدامه في لوحاته،أما المسرحي حين يتصدى لفك رموز الشخصية الانسانية بين نقيضين الخير والشر والحق والباطل فيتراءى له مشهد الطف الآسر بقيمه ومثله ..لأن من الطبيعي ان للحق أنصارا وللباطل اتباعا...السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أصحاب الحسين...

المسار الحسيني المحمدي وخط يزيد المنحرف

هذان الخطان في الحياة يبقيان الى يوم الخلاص بخروج المنقذ،فمازال خط يزيد مستمرا بغيه.

وما تفجير الكاظمية الاخير وهو يزامن مراسيم مأساة الطف الا شكل من أشكال دعوة الجبابرة والمجرمين  الى قتل الحياة ووأد تطلع الانسانية في حقها في الحرية والوجود  ،(وسيعلم الذين ظلموا انفسهم أي منقلب ينقلبون ).

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com