إذا
أردتلطفلك
نمواً في قدراته وذكائه فهناك أنشطة تؤدي بشكل
رئيسي إلى تنمية ذكاء الطفل
وتساعده على التفكير العلمي المنظم وسرعة الفطنة
والقدرة على الابتكار، ومن أبرزهذه
الأنشطة ما يلي
:
أ)
اللعب
:
الألعاب تنمي القدرات الإبداعية لأطفالنا
.. فمثلاً
ألعاب تنمية الخيال، وتركيز الانتباه والاستنباط
والاستدلال والحذر
والمباغته وإيجاد البدائل لحالات افتراضية متعددة
مما يساعدهم على تنمية ذكائهم
.
يعتبر اللعب التخيلي من الوسائل المنشطة لذكاء
الطفل وتوافقه
.،
فالأطفال الذين يعشقون اللعب التخيلي يتمتعون بقدر
كبير من التفوق ، كما
يتمتعون بدرجة عالية من الذكاء والقدرة اللغوية
وحسن التوافق الاجتماعي، كماأن
لديهم قدرات إبداعية متفوقة ، ولهذا يجب تشجيع
الطفل على مثل هذا النوع مناللعب
.
كما
أن للألعاب الشعبية كذلك أهميتها في تنمية وتنشيط
ذكاء الطفل ،لما
تحدثه من إشباع الرغبات النفسية والاجتماعية لدى
الطفل ، ولما تعودهعلى
التعاون والعمل الجماعي ولكونها تنشط قدراته
العقلية بالاحتراس
والتنبيه والتفكير الذي تتطلبه مثل هذه الألعاب ..
ولذا يجب تشجيعه على مثل هذا
.
ب)
القصص وكتب الخيال العلمي
:
تنمية التفكير العلمي لدى الطفل يعدمؤشراً
هاماً للذكاء وتنميته ، والكتاب العلمي يساعد على
تنمية هذا الذكاء، فهويؤدي
إلى تقديم التفكير العلمي المنظم في عقل الطفل ،
وبالتالي يساعده على تنميةالذكاء
والابتكار، ويؤدي إلى تطوير القدرة العقلية للطفل
.
والكتابالعلمي
لطفل المدرسة يمكن أن يعالج مفاهيم علمية عديدة
تتطلبها مرحلة الطفولة،ويمكنه
أن يحفز الطفل على التفكير العلمي، وأن يجري بنفسه
التجارب العلمية
البسيطة، كما أن الكتاب العلمي هو وسيلة لأن يتذوق
الطفل بعض المفاهيم العلمية
وأساليب التفكير الصحيحة والسليمة، وكذلك يؤكد
الكتاب العلمي لطفل هذه المرحلةتنمية
الاتجاهات الإيجابية للطفل نحو العلم والعلماء
.
كما
أنه يقوم بدورهام في
تنمية ذكاء الطفل ، إذا قدم بشكل جيد ، بحيث يكون
جيد الإخراج مع ذوقأدبي
ورسم وإخراج جميل ، وهذا يضيف نوعاً من الحساسية
لدى الطفل في تذوق الجمل
للأشياء، فهو ينمي الذاكرة، وهي قدرة من القدرات
العقلية
.
والخيال هامجداً
للطفل وهو خيال لازم له، ومن خصائص الطفولة التخيل
والخيال الجامح ،
ولتربية الخيال عند الطفل أهمية تربوية بالغة ويتم
من خلال سرد القصص الخرافية
المنطوية على مضامين أخلاقية إيجابية بشرط أن تكون
سهلة المعنى وأن تثير
اهتمامات الطفل، وتداعب مشاعره المرهفة الرقيقة،
ويتم تنمية الخيال كذلك من خلالسرد
القصص العلمية الخيالية للاختراعات والمستقبل، فهي
تعتبر مجرد بذرة لتجهيزعقل
الطفل وذكائه للاختراع والابتكار، ولكن يجب العمل
على قراءة هذه القصص منقبل
الوالدين أولاً للنظر في صلاحيتها لطفلهما حتى لا
تنعكس على ذكائه لأن هناكبعض
القصص مثل سوبرمان والرجل الأخضر وطرزان ... قصص
تلجأ إلى تفهيم
الأطفال فهماً خاطئاً ومخالفاً لطبيعة البشر، مما
يؤدي إلى فهمهم
لمجتمعهم
والمجتمعات الأخرى فهماً خاطئاً ، واستثارة دوافع
التعصب
والعدوانية لديهم
.
كما
أن هناك قصص أخرى تسهم في نمو ذكاء الطفل كالقصص
الدينية وقصص الألغاز والمغامرات التي لا تتعارض
مع القيم والعادات والتقاليد
- ولا
تتحدث عن القيم الخارقة للطبيعة - فهي تثير شغف
الأطفال ، وتجذبهم،
وتجعل عقولهم تعمل وتفكر وتعلمهم الأخلاقيات
والقيم ، ولذلك فيجبعلينا
اختيار القصص التي تنمي القدرات العقلية لأطفالنا
والتي تملأهمبالحب
والخيال والجمال والقيم الإنسانية لديهم ، مما
يجعلهم يسيرون علىطريق
الذكاء ، ويجب اختيار الكتب الدينية ولمَ لا ؟ فإن
الإسلام يدعوناإلى
التفكير والمنطق ، وبالتالي تسهم في تنمية الذكاء
لدى أطفالنا
.
ج)
الرسم
والزخرفة
:
الرسم والزخرفة تساعد على تنمية ذكاء الطفل وذلك
عن طريق تنمية
هواياته في هذا المجال، وتقصي أدق التفاصيل
المطلوبة في الرسم، بالإضافةإلى
تنمية العوامل الابتكارية لديه عن طريق اكتشاف
العلاقات وإدخال
التعديلات حتى تزيد من جمال الرسم والزخرفة
.
ورسوم الأطفال تدل علىخصائص
مرحلة النمو العقلي، ولا سيما في الخيال عند
الأطفال، بالإضافة إلى أنهاعوامل
التنشيط العقلي والتسلية وتركيز الانتباه
.
ولرسوم الأطفال وظيفة
تمثيلية ، تساهم في نمو الذكاء لدى الطفل ،
فبالرغم من أن الرسم في ذاته نشاطمتصل
بمجال اللعب ، فهو يقوم في ذات الوقت على الاتصال
المتبادل للطفل مع شخصآخر ،
إنه يرسم لنفسه ، ولكن تشكل رسومه في الواقع من
أجل عرضها وإبلاغها لشخصكبير ،
وكأنه يريد أن يقول له شيئاً عن طريق ما يرسمه ،
وليس هدف الطفل من الرسمأن
يقلد الحقيقة ، وإنما تنصرف رغبته إلى تمثلها ،
ومن هنا فإن المقدرة علىالرسم
تتمشى مع التطور الذهني والنفسي للطفل ، وتؤدي إلى
تنمية تفكيره وذكائه
.
د)
الأنشطة المدرسية ودورها في تنمية ذكاء الطفل
:
تعتبر الأنشطة
المدرسية جزءا مهما من منهج المدرسة الحديثة ،
فالأنشطة المدرسية - أياً كانت
تسميتها – تساعد في تكوين عادات ومهارات وقيم
وأساليب تفكير لازمة لمواصلة
التعليم وللمشاركة في التعليم ، كما أن الطلاب
الذين يشاركون في النشاط لديهمقدرة
على الإنجاز الأكاديمي ، وهم يتمتعون بنسبة ذكاء
مرتفعة ، كما أنهم
إيجابيون بالنسبة لزملائهم ومعلميهم
.
فالنشاط إذن يسهم في الذكاء
المرتفع ، وهو ليس مادة دراسية منفصلة عن المواد
الدراسية الأخرى، بل إنه يتخللكل
المواد الدراسية، وهو جزء مهم من المنهج المدرسي
بمعناه الواسع (الأنشطة غير
الصفية) الذي يترادف فيه مفهوم المنهج والحياة
المدرسية الشاملة لتحقيق النمو
المتكامل للتلاميذ، وكذلك لتحقيق التنشئة والتربية
المتكاملة المتوازنة، كما أنهذه
الأنشطة تشكل أحد العناصر الهامة في بناء شخصية
الطالب وصقلها، وهي تقومبذلك
بفاعلية وتأثير عميقين
.
هـ)
التربية البدنية
:
الممارسة
البدنيةهامة
جداً لتنمية ذكاء الطفل، وهي وإن كانت إحدى
الأنشطة المدرسية ، إلا أنهاهامة
جداً لحياة الطفل، ولا تقتصر على المدرسة فقط، بل
تبدأ مع الإنسان منذمولده
وحتى رحيله من الدنيا، وهي بادئ
ذي بدء تزيل الكسل والخمول من العقلوالجسم
وبالتالي تنشط الذكاء، ولذا كانت الحكمة العربية
والإنجليزية أيضاً، التيتقول :
( العقل السليم في الجسم السليم) دليلاً على أهمية
الاهتمام بالجسدالسليم
عن طريق الغذاء الصحي والرياضة حتى تكون عقولنا
سليمة ودليلاً على
العلاقة الوطيدة بين العقل والجسد، ويبرز دور
التربية في إعداد العقلوالجسد
معاً
...
فالممارسة الرياضية في وقت الفراغ من أهم العوامل
التيتعمل
على الارتقاء بالمستوى الفني والبدني ، وتكسب
القوام الجيد، وتمنح الفرد
السعادة والسرور والمرح والانفعالات الإيجابية
السارة ، وتجعله قادراً علىالعمل
والإنتاج، والدفاع عن الوطن، وتعمل على الارتقاء
بالمستوىالذهني
والرياضي في إكساب الفرد النمو الشامل المتزن
.
ومن
الناحية
العلمية ، فإن ممارسة النشاط البدني تساعد الطلاب
على التوافق السليم والمثابرةوتحمل
المسؤولية والشجاعة والإقدام والتعاون، وهذه صفات
هامة تساعد الطالب علىالنجاح
في حياته الدراسية وحياته العملية ، ويذكر د. حامد
زهران في إحدى دراساتهعن
علاقة الرياضة بالذكاء والإبداع والابتكار : ( إن
الابتكار يرتبط بالعديد من
المتغيرات مثل التحصيل والمستوى الاقتصادي
والاجتماعي والشخصية وخصوصاً النشاطالبدني
بالإضافة إلى جميع المناشط الإنسانية ، ويذكر
دليفورد أن الابتكارغير
مقصور على الفنون أو العلوم، ولكنه موجود في جميع
أنواع النشاط
الإنساني والبدني)
.
فالمناسبات الرياضية تتطلب استخدام جميع الوظائف
العقلية ومنها عمليات التفكير، فالتفوق في
الرياضات (مثل الجمباز والغطس علىسبيل
المثال)
يتطلب
قدرات ابتكارية، ويسهم في تنمية التفكير العلمي
والابتكاري
والذكاء لدى الأطفال والشباب
.
فمطلوب الاهتمام بالتربية البدنية السليمة
والنشاط الرياضي من أجل صحة أطفالنا وصحة عقولهم
وتفكيرهم وذكائهم .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com