شهدت محكمة الاستئناف اليوم
الخميس 09/07/2009 آخر فصول المحاكمة الصورية التي
يتعرض لها الرفاق المعتقلين " مجموعة زهرة بودكور
" و ذلك بعد التأجيلات المتكررة و بعد أزيد من سنة
من الاعتقال الاحتياطي .
و قد مرت المحاكمة في نفس
أجواء التطويق و الاستنفار القمعي الاستثنائي الذي
شهدته معظم فصول المحاكمات السابقة ، حيث تعرض
الطلبة إلى جانب عائلات المعتقلين لشتى أشكال
التضييق و الاستفزاز من طرف أجهزة القمع المختلفة
التي حاولت منعهم من ولوج المحكمة ، لتبدأ
المشادات الكلامية بين الطرفين انتهت بتدخل هيئة
الدفاع التي هددت بالانسحاب إذا لم يتم تمكين
العائلات و كافة الحاضرين من ولوج قاعة المحاكمة ،
هذا دون إغفال التضييق الذي تعرضت له مختلف وسائل
الإعلام المحلية و الدولية حيث تم منعهم من تغطية
أجواء المحاكمة.
و بعد أن تمكن الطلاب و
العائلات من الدخول بالقوة ، قاموا برفع الشعارات
مباشرة بعد دخول المعتقلين للقاعة ، لتبدأ أحداث
المحاكمة التي استهلتها هيئة الدفاع بمرافعاتها
الجريئة كالعادة رغم المضايقات المتكررة من طرف "
القاضي " ( الذي يضطر إلى التدخل بمعدل عشر مرات
في المرافعة الواحدة مذكرا المحامين " بالآداب
العامة و الخصال الحميدة " التي ينبغي أن يتحلى
بها المحامي " النبيل " ، و في الأخير وزع "
القاضي " الكلمة على المعتقلين ، أكدوا من خلالها
تشبثهم بقناعاتهم و بخطهم الفكري و السياسي مهما
كان الحكم .
و بعد أزيد من 4 ساعات من
المحاكمة و بعد المداولات التي استمرت إلى حدود
الساعة الرابعة بعد الزوال تم النطق بالحكم، حيث
وزعت على الرفاق 24 سنة سجنا نافذا جاءت كالتالي :
مراد الشويني : أربع سنوات
سجنا نافدا
عثمان الشويني ، زهرة
بودكور، العربي جدي ، خالد مفتاح ، يوسف المشدوفي
، يوسف العلوي ، ع الله الراشدي ، علاء الدربالي ،
جلال القطبي ، محمد جميلي : سنتين سجنا نافدا لكل
منهم.
لقد كشفت هذه المحاكمة من
جديد الحقد الدفين الذي تختزنه الطبقة المستغِلة
حيال باقي الطبقات المستغلة ، كما كشفت و للمرة
المليون زيف الشعارات التي يتغنى بها النظام
القائم ، وقد كان للمعتقلين السياسيين و عائلاتهم
، و الجماهير الطلابية و مختلف الهيئات التقدمية
الفضل الكبير في رسم ملامح هده المحاكمة بقلبهم
للسحر على الساحر حيث أصبح هدا الكل هو من يحاكم
النظام القائم وسط محاكمه الصورية .
إن هده الأحكام الصادرة في
حق الرفاق المعتقلين لم و لن تفاجئ الجماهير
الطلابية و كافة التقدميين بقدر ما ستدفعهم إلى
مواصلة النضال الضاري و اللامحدود حتى إطلاق سراح
كافة المعتقلين السياسيين ...
وفي الأخير نؤكد مجددا
للنظام القائم على أن كل دقيقة من حرية رفاقنا
وراء القضبان ستمر عليه سوداء . فعزة و كرامة
للفيلق الشامخ " مجموعة زهرة بودكور " .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com