الشيخ عبدالعزيز الفوزان في
رسالة حب لـ"مصر": مصر أم الدنيا وكنانةالإسلام
عبد الوهاب بن عبد
الله
في رسالة حب وتقدير لمصر
وأهلها وصف فضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيزالفوزان مصر بالبلد
الطيب المبارك الذي حوى أنواع الخير والبر
والإنجازات والتقدمفي شتى المجالات، بل
قال: لله در ذلك الشخص الذي سماها "أم الدنيا" وكم
أتمنى معرفةالذي سماها بهذا الاسم.
كان ذلك في إحدى حلقات
برنامج "فضاءات" على قناة الرسالة خصصتللتواصل مع جمهور
القناة، وكان فضيلته للتو راجعا من مصر حيث كان في
زيارةعمل.
أم الدنيا في الخير
والشر
في بداية اللقاء صرح فضيلته
قائلا: أنا حقيقة أحب مصر وأهل مصركثيرا، وليست هذه المرة
الأولى التي أزور فيها هذا البلد المبارك فقد
زرتها مراتكثيرة، فحين كنت في
الجامعة كانت أول زيارة لي إلى مصر وربما كانت أول
مرة أخرجفيها خارج المملكة، هذا
البلد الطيب المبارك الذي فيه ما تشاء من أنواع
الخير والبروالإنجازات والتقدم في
شتى المجالات.
ولله
در ذلك الشخص الذي سماها "أم الدنيا" وأمنيتي
حقيقة وأتمنى منالمشاهدين أن يفيدونا
من هو الذي سماها بهذاالاسم؟
فعلا أنا أعتقد أن هذا "وصف
كاشف" لحقيقة مصر كشفا دقيقا فهي أمالدنيا، وليسمح لي
إخواني في مصر (أم الدنيا في الخير والشر) فغالب
الحركاتالإصلاحية الخيرة التي
انتشرت في العالم الإسلامي بل خارج العالم
الإسلامي بدأت منمصر، وكذلك تجد أن أكثر
الحركات التغريبية الإفسادية هي أيضا بدأت من
هناك. ولعلهذا من سنة الله عزوجل
في التدافع بين الأخيار والأشرار وأهل الحق وأهل
الباطل ،لكن سبحان الله لا يوجد
إنسان صاحب شر أو بدعة أو منكر يرفع رأسه في ذلك
البلدالمبارك إلا ويقيم الله عزوجل
من أهل الإيمان والعلم والعقل والصلاح من يقف لهبالمرصاد ويكشف حقيقته
ويقمعه، فهو بلد مبارك, والخير والصلاح فيه ظاهرانمتميزان.
كنانة الإسلام
وأضاف فضيلته: أنا أقول
يكفي مصر شرفا وكرامة أن هذا البلد هو الذيكسر شوكة التتار، هؤلاء
الذين عاثوا في الأرض فساد وأرعبوا المسلمين في كل
الأصقاعودمروا وقتلوا وقضوا
على الخلافة الإسلامية في مهدها في العراق،
وانساحوا في بلادالشام ثم أرادوا دخول
مصر، فكانت مع بلاد الجزيرة العربية آخر معاقل
المسلمين،وهناك دحرهم الله عزوجل
على أيدي أولئك الأشاوس الأبطال أهل الإيمان
والتقى والصلاحوالجهاد من أهل مصر رضي
الله عنهم وأرضاهم, وجزاهم عنا وعن المسلمين خير
الجزاءوأوفاه من أهل مصر.
وأيضا
من مصر انطلقت تلك الحركة التحريرية الجهادية
العظيمة التيقادها ذلك الإمام
المجاهد المبجل صلاح الدين الأيوبي ولحق بهم
إخوانهم من أهل الشامثم حرروا بلاد المسلمين
من الصليبيين الغزاة المجرمين الذين جثموا على قلب
الأمةالمسلمة أكثر من 200 عام،
وحرروا القدس الشريف بعد موقعة حطين المشهورة. كان
غالبجنوده من مصر بل هم الأصل ولحق
بهم من لحق بهم من أهل الشام وأهل الجزيرة وأهلالعراق وما حولها.
يكفي
مصر هذا الشرف العظيم ولهذا أقول أيضا: الوصف
الآخر الذي ينطبقعلى مصر أتم الانطباق
أنها كنانة الإسلام ، هذه البلاد المباركة جعلها
الله عز وجلحصنا وملجأ لهذا الدين
وأهله في الأزمات، ولذلك نعول على هذا البلد
المبارك وأهلهالخير الكثير الكثير.
زيارة حقوقية
وعن زيارة الشيخ لمصر قال
فضيلته: هي زيارة عمل، فقد كنت موفدا منهيئة حقوق الإنسان،
ونحن في السعودية عندنا هيئة حقوق الإنسان, التي
أعمل عضواً فيمجلسها الموقر, وهي
هيئة حكومية ولها دور كبير ولله الحمد في تقرير
حقوق الإنسانوالدفاع عنها, والتعاون
مع هيئات وجمعيات حقوق الإنسان الوطنية والإقليميةوالدولية, فيما يحقق
رسالتها ويخدم أهدافها في حماية الحقوق الإنسانية
وإسعادالإنسان.
وأضاف الشيخ: كانت الزيارة
بدعوة كريمة من المجلس القومي لحقوقالإنسان في مصر وهو من
المجالس العريقة في مجال حقوق الإنسان وحماية حقوق
الإنسانوعمره مديد وطويل وله
أثر كبير على جمعيات حقوق الإنسان ولجان حقوق
الإنسان وهيئاتحقوق الإنسان في الدول
العربية كلها، وهذا يأتي في إطار التنسيق بين
الدول العربيةلدراسة مواءمة القوانين
العربية والأنظمة العربية للاتفاقيات الدولية
المتعلقةبحقوق الإنسان، وكان
اللقاء رائعا ومثمرا ومفيدا جدا، وقد غطته عدد من
القنواتالفضائية، أيضا كانت
فرصة حقيقية للقاء عدد كبير من الإعلاميين طلاب
العلموالمتخصصين خصوصا أننا كنا
بحاجة في مؤسسة رسالة الإسلام إلى عدد من التقنيينوالفنيين والباحثين،
وأنا آنس حقيقة بلقاء الإخوة هناك وأستفيد من
تجاربهموخبراتهم، وأيضا نفيدهم
مما عندنا مما يسره الله عزوجل في هذا البلد
المبارك الذيهو مهد الإسلام
ومنطلقه، وهم يكنون له كل الحبوالتقدير.
وذكر الشيخ حفظه الله أن
مصر ثرية أولا بعلمائها بمفكريها بطاقاتهاالمتنوعة في شتى
المجالات، وقال: هو بلد عجيب وثري جداً, ففي يعني
في أي تخصص ستجدأناسا متميزين وبارعين،
ففي المجال الشرعي تجد كبار العلماء وفطاحلة أهل
العلم فيالأزهر وغيره من
الجامعات التي تزخر بها مصر في كل أصقاعها ولله
الحمد، أو في مجالالعلوم الطبيعية الأخرى
في مجال الطب والهندسة والكيمياء والفيزياء وعلوم
الأرضوعلوم الفضاء وعلوم البحار
وعلوم الحاسب وغير ذلك ، يعني طاقات متنوعةوعجيبة.
الحاجة أم الاختراع
وقال الشيخ: أنا لاحظت شيئا
في هذا البلد كلما ذهبت إلى هناك والتقيتأهله، هذا البلد بسبب
تدني المستوى الاقتصادي في عامة الناس حملهم ذلك
على الجديةفي العمل، يندر أن تجد
شخصا ليس عنده أكثر من مهنة يعمل بها، وهذا قد
يكون من حسناتالحاجة والفقر، فالحاجة
أم الاختراع، والفقر يحمل الإنسان على أن يجد لكي
يكسبرزقه، وفي الجملة تشعر أن
الشعب شعب جاد وكادح ويريد أن يعيش بكرامة وأن
يكسب رزقهبكد يمينه وعرق جبينه,
فهذه هي السمة الغالبة في ذلك الشعب المبارك
رجالاً ونساء, وأجزم أن هذا البلد لو يسر
الله سبحانه وتعالى له مؤسسات وهيئات وقيادات تحرص
علىترسيخ مبادئ الإسلام وأخلاق
الإسلام فسيكون في المراتب العليا ولرأيت شعبا
متميزاحقيقة، فهو بطبيعته شعب
متدين وعاطفته الإسلامية قويهجداً.
نحن قوم أعزنا اللهبالإسلام
ولما سئل الشيخ حفظه الله
عن إطلاق لفظ الفراعنة على المصريين وماصحة هذا وشرعيته قال:
لا يجوز هذا وهم أكرم من أن يسموا بهذا الاسم، كما
قال عمررضي الله عنه: "نحن قوم
أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره
أذلنا الله" كما لا نرضى نحن أن نسمى
مشركين أو جاهليين لا يصح أيضا أن يسمى إخواننا في
مصر ( فراعنة) ويجب أن يحذروا من
هذا، وأنا مع الأسف رأيت هناك مطاعم وفنادق باسمالفراعنة وهذا شيء
حقيقة مسيء جدا، وهناك جماعة الآن تحيي - مع الأسف
- هذا المذهبالفرعوني، والمقصود به
شعر هؤلاء أم لم يشعروا هو قطع هؤلاء المسلمين
الذين أعزهمالله بالإسلام عن
إسلامهم وإرجاعهم إلى هذا العهد الجاهلي الإجرامي
الذي نعرفهجميعا.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com