نشطاء
سياسيون ومعارضون ليبيون توجهوا برسالة إلى "السيد
رئيس مجلس إدارة قناة الجزيرة ومديرها العام
والعاملين" فيها يعتبرون أن القناة وخلال مسيرتها
المهنية:" نجدها فيما يخص الشأن الليبي في نشراتها
وتقاريرها الإخبارية وبرامجها الحوارية والجدلية
لا تلتزم- للأسف- بميثاق شرفها المهني، متخلية عن
شعارها العتيد المنادي بالرأي والرأي الآخر".
واعتبروها:"تميل بشكل مكشوف إلى محاباة نظام
القذافي الديكتاتوري وإلى تغييب الحقائق التي تكشف
عن وجهه الاستبدادي البشع، متجاهلة انتهاكاته
الفظيعة لحقوق الإنسان، ونهبه المستمر لثروات
ليبيا وتخريبه الممنهج لمقدرات البلاد والعباد"..
وأوردوا دلائل على كلامهم من خلال سيرة تعامل
القناة مع القضايا الليبية.
من ضمن ما ورد في الرسالة من دلائل على انحياز
القناة لنظام القذافي:"تجاهل الجزيرة لقضايا سجناء
الرأي رغم بروز قضيتهم على المستوى الدولي في
وسائل الإعلام ولدي منظمات حقوق الإنسان، مثل قضية
الكاتب والصحفي الليبي ضيف الغزال الذي جرى
تعذيبه، وقطع أصابع يديه، ثم قتله على يد اللجان
الثورية داخل ليبيا، خلال شهر يونيه 2005، وقضية
المناضل الديموقراطي فتحي الجهمي الذي تعرض للسجن
والتعذيب، ثم أودع مصحة نفسية بحجة أنه مضطرب
عقليا إلى أن توفى يوم 21 مايو 2009 نتيجة الإهمال
الصحي المتعمد، كذلك قضية علي محمد عبد العزيز
الفاخري المعروف باسم الشيخ الليبي المعتقل السابق
في سجون السي آي أيه السرية والذي قُتل تحت
التعذيب في سجون نظام القذافي، ثم أُعلن رسميا عن-
انتحاره- يوم 9 مايو 2009".
إلى جانب قضية مجزرة سجن بو سليم وتبعاتها:" تجاهل
الجزيرة التام لقضية الإبادة الجماعية التي وقعت
في سجن بوسليم بطرابلس عام 1996 حيث تم بأمر من
العقيد القذافي قتل أكثر من 1200 سجين رأي، خلال
ساعات معدودة في أبشع تصفية دموية لسجناء سياسيين
في تاريخ العرب الحديث. وقد اضطر القذافي إلى
الاعتراف العلني بوقوع المذبحة، وحاول التقليل من
عدد الضحايا وتبرئة نفسه ونظامه منها، وتحميل
المسؤولية للسجناء الضحايا"... "وللأسف لم يحرك
حتى اعتراف القذافي بجريمته حس قناة الجزيرة
المهني في تغطية القضية باعتبارها موضوعا إعلاميا
لافتا يتوجب ملاحقة تفاصيله والكشف عن وقائعه
بالخبر والتعليق والتحليل والتوثيق. فقد اختارت
الجزيرة عدم إغضاب طاغية ليبيا، والاستمرار في
تغليب محاباتها له على أولوياتها الإعلامية
والتزامها بأخلاقيات المهنة، حتى أن المظاهرات
الشجاعة التي قامت بها عائلات ضحايا مذبحة سجن
بوسليم في مدينة بنغازي يوم 28 مارس 2009 لم تجد
لها حيزا في نشراتها وتقاريرها الإخبارية. وحين
التفتت الجزيرة أخيرا إلى التظاهرة التي جرت في
مدينة بنغازي يوم 29 يونيو الماضي بمناسبة الذكرى
الثالثة عشرة لمذبحة سجن بو سليم، فإنها أوردت
خبرها في نشرتها الخاصة بالمغرب العربي بشكل خاطف
وهزيل ومبتسر".
وأضاف النداء أمثلة أخرى على انحياز القناة لنظام
القذافي:"انحياز قناة الجزيرة لوجهة نظر النظام في
تغطيتها لانتفاضة بنغازي في 17 فبراير 2006 وقُتل
فيها الكثير على يد زبانية النظام". إضافة إلى
:"لا تجد الجزيرة حين تستضيف من يقوم بتحليل سياسي
لخبر عن ليبيا إلا زبانية النظام ومخبريه الذين
يقدمون أنفسهم كمحللين سياسيين". و.. "الجزيرة
وكأنها تشارك النظام الليبي في تعتيمه على واقعة
مرض الطاعون في مدينة طبرق الليبية".
وطالب الموقّعون على البيان:"وإننا نطالبكم بأن
تلتزموا بشعاراتكم وبميثاق شرفكم في صياغة أخباركم
وتقاريركم وبرامجكم، وأن توازنوا عند تناولكم
للشأن الليبي بين رأي النظام الليبي ورأي معارضيه
الذين يرفضون الخنوع للنظام في مسألة المصالحة
والإصلاح المزيفين"..
ووقّع على النداء عدد من قيادات أحزاب ومؤسسات
المعارضة الليبية السياسية والمستقلة، وعدد من
الناشطين في مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان،
إلى جانب عدد من الإعلاميين والكتاب الليبيين، بلغ
عددهم 97 شخصا، آملين من القناة أن تعيد حساباتها
وتلتزم بميثاق الشرف المهني، وتتخلص من ولائها
للزعيم الليبي.
ونحن بدورنا نتمنى ذلك، ولكن كما يقول المثل
السوري:"أمل إبليس في الجنة"؛ لأن الليبيين ليسوا
وحدهم في هذه المشكلة مع قناة الجزيرة، فمعهم
السوريون والإيرانيون والعراقيون وجماعة جزر القمر
واللبنانيون والفلسطينيون، حدِّث ولا حرج، والحبل
على الجرار.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com