شهد الصراع الطبقي
ببلادنا في السنوات الأخيرة انتعاشة قوية متمثلة
في النهوض الجماهيري الواسع لجل فئات و طبقات
الشعب المغربي ، حيث عرفت كل أرجاء هذا الوطن
انتفاضات جماهيرية عارمة من طنجة الى أكادير و من
وجدة الى الناظور ، إضافة الى نضالات الشعب
الصحراوي ، هذا الزخم النضالي الكبير جاء كنتيجة
لواقع القهر و الاستغلال الذي يعيشه الشعب المغربي
من طرف حفنة من عملاء الرأسمال المالي ، و قد
توازت هذه الانتعاشة الجماهيرية بتقدم ملموس
للحركة الشيوعية المغربية سواء من حيث انخراطها
الفعال في هذه النضالات و المساهمة في توجيهها في
الاتجاه الصائب للنضال بما هو النضال من أجل حسم
السلطة السياسية ، أو من خلال الصراع الفكري و
السياسي الدائرة رحاه بين مختلف توجهاتها الشعبية
الى مآلها المحتوم : بناء سلطة العمال و الفلاحين
.
و بالمقابل و أمام شعور النظام
القائم " بالخطر " القادم الذي يتهدده و بحكم
عمالته للإمبريالية و سعيه الى الحفاظ على مصالحها
سيشن حملة قمع في صفوف الجماهير المنتفضة و
مناضليها ، مخلفا بذلك آلاف الجرحى و المعطوبين و
مئات المعتقلين و كذا الشهداء ( آخرهم الشهيد عبد
الرزاق الكادري ، شهيد الشعب المغربي و شهيد
القضية الفلسطينية ) ، ضاربا عرض الحائط كل
الشعارات الديماغوجية التي يتغنى بها من قبيل
العهد الجديد ، دولة الحق و القانون ، طي صفحة
الماضي ... و مبينا بما لا يدع مجالا للشك لأولئك
الذين اعتقدوا بطي صفحة الماضي ، و أن هناك هامش
من الحريات يجب تعميقه ، أن دار لقمان مازالت على
حالها .
في هذا السياق بالذات جاء اعتقالنا نحن مناضلوا
النهج الديمقراطي القاعدي ( مجموعة زهرة بودكور )
حيث حاول النظام القائم منذ البداية أن يطبع
اعتقالنا بصبغة جنائية محضة من خلال تلفيق العديد
من التهم في حقنا من قبيل محاولة القتل العمد ،
إضرام النار عمدا في مباني ، تخريب ممتلكات الدولة
، اتلاف سجلات محفوظة في مظابط ، السرقة الموصوفة
... لكن السحر سينقلب على الساحر ، فإضرابنا
البطولي عن الطعام الذي دام 46 يوما إضافة الى
نضالات عائلاتنا و تشكيل العديد من الهيئات و
اللجان للنضال الى جانبنا و التضامن معنا و كذا
الالتفاف الواسع و التجاوب الكبير الذي لاقاه ملف
اعتقالنا ليس فقط محليا بل و على المستوى الدولي
دون اغفال الدور الفعال الذي قامت به هيئة دفاعنا
سواء داخل قاعة المحكمة أو خارجها من خلال
انخراطها في النضال الميداني الى جانب العائلات و
المناضلين و كذا التعريف بملف اعتقالنا عبر عقد
العديد من الندوات الصحافية ،كل هذا سيقلب
الموازين ، إذ كان النظام يراهن على عزلنا ومن ثمة
تمريرالمحاكمة في صمت و وفق ما كان قد رسمه سلفا ،
الشيء الذي لم يتأتى له إذ ستنكشف مؤامرته و يصبح
في ورطة مما جعله يتخلى في نهاية المطاف عن كل تلك
التهم و الابقاء على التجمهر المسلح بالرغم من عدم
وجود أي دليل اثبات في حقنا . فبعد قضائنا سنة و
شهرين رهن الاعتقال الاحتياطي توزعت بين "
التحقيق" و تسع جلسات ماراطونية أكدنا خلالها
أننا نحاكم على خلفية نضالنا الى جانب الجماهير
الطلابية من أجل الحق في التعليم و حرية التعبير و
كذا الى جانب باقي الجماهير الشعبية ضدا على واقع
القهر و الاستغلال ، و أننا نحاكم على خلفية
انتمائنا الفكري و السياسي ، و أن محاكمتنا هي
محاكمة لإطار قدم خيرة أبنائه للشهادة من مولاي
بوبكر الدريدي الى عبد الرزاق الكادري ، ألا و هو
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و لطموحات و آمال
الشعب المغربي في التحرر من قيود الرجعية ، و هذا
أيضا ما أكدته هيئة دفاعنا ، سيتم توزيع 24 سنة
سجنا نافذة علينا ، نال منها الرفيق مراد الشويني
4 سنوات و غرامة مالية قدرها 60 ألف درهم فيما
حوكم باقي رفاق المجموعة بسنتين لكل واحد منا
.
و إننا إذ نؤكد أنه لا
المحاكمات الصورية و لا الزج بنا في سجون الرجعية
و لا حتى الاستشهاد قادر على النيل من قناعاتنا
الراسخة بعدالة و مشروعية القضية التي نناضل من
أجلها ، و بالتالي فلن يثنينا عن السير قدما في
الطريق الذي اخترناه بملء ارادتنا بما هو طريق
النضال حتى النصر أو الشهادة ، نؤكد أيضا على
عزمنا مواصلة معركة الحريات السياسية و النقابية
حتى النهاية ، و نجدد دعوتنا الى كل قوى الشعب
المناضلة الى الاستعداد الكافي للشطر الثاني من
المعركة و الذي سيكون أكثر شراسة و ضراوة من سابقه
.
و في الأخير نعلن للرأي العام المحلي و الوطني و
الدولي ما يلي :
- إدانتنا للمحاكمات الصورية
التي نتعرض لها و كافة المعتقلين السياسيين
.
-
إدانتنا للأحكام الصادرة في حقنا
.
-
إدانتنا للقمع الذي تتعرض له عائلاتنا
.
-
إدانتنا لكل أشكال القمع التي تتعرض لها جماهير
شعبنا .
-
إدانتنا لإغتيال رفيقنا الشهيد عبد الرزاق الكادري
.
- تحياتنا العالية لهيئة دفاعنا
.
- تحياتنا العالية الى عائلاتنا
على صمودها و نضالها المستميث الى جانبنا
.
- تحياتنا العالية الى رفاقنا في
أوطم و كل المناضلين و الهيئات و اللجان الذين
يخوضون على عاتقهم مهمة النضال من أجل الحريات
السياسية و النقابية .
- تشبتنا بهويتنا الماركسية
اللينينية الماوية .
-
تشبتنا بأوطم كممثل وحيد و أوحد للطلبة المغاربة
.
-
تشبتنا بالبرنامج المرحلي الاجابة العلمية على
واقع الازمة الموضوعية و الذاتية للحركة
.
-
تشبتنا بالمجانية أو الاستشهاد كشعار موجه لمعارك
الحركة الطلابية في المرحلة
.
-
تشبتنا بحقنا بما هو حق باقي أبناء الشعب المغربي
في التعليم .
-
تشبتنا بمطالبنا العادلة و المشروعة من داخل السجن
.
- مطالبتنا بإطلاق سراح كافة
المعتقلين السياسيين بدون قيد أو شرط
.
- عزمنا مواصلة معركة الحريات
السياسية و النقابية حتى النهاية
.
-
عزمنا خوض أشكال نضالية أكثر شراسة و ضراوة من
سابقاتها .
- دعوتنا كافة مناضلي الشعب الى
توحيد صفوفهم على مسألة الحريات و الاستعداد
الكافي للشطر الثاني من المعركة
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com