ها هي قد بدأت أيام الإجازة الصيفية و لا شك
انطلقت معها مرحلة جديدة في مقر كل أسرة حياة
مختلفة عن أيام ما قبل الإجازة ، أيام المدرسة و
الكلية و الجامعة حيث الحياة المستقرة نوعاً ما و
الهدوء يلزم كثير من المنازل سعياً من أصحابها في
تأمين الجو الصحي المناسب للدراسة و المذاكرة
للأبناء و البنات إلا بعض الحالات الطارئة من
المشاكل التي نستطيع أن نطلق عليها في تلك المرحلة
بالملح الناعم ، و ما أن تبدأ إجازة الصيف للطلاب
و الطالبات أبناءنا و بناتنا إلا و ظروف الحياة
تتغير في كثير من منازلنا التي تفتقد للتخطيط
السليم و المناسب لاستثمار أيام الإجازة الصيفية
هذه و يصاحب هذا التغيير مجموعة من المصادمات و
المواجهات بين الآباء و الأمهات لينتج عن ذلك
مشكلات الإجازات الصيفية و الفراغ تتغير الحياة في
المنزل تغيير يصل إلى ثلاثمائة و ستون درجة في بعض
الأحيان مما تزداد وتيرة الخلاف بين القيادة
الخارجية و القيادة الداخلية للمنزل
.
تتنوع أسباب هذه التصادمات و أشكالها كذلك كل ذلك
عدم وجود اتفاق مسبق بين الأب و الأم حول استثمار
هذه الأيام بما هو مفيد لجميع الأطراف للأب كراعي
للأسرة و للأم كمديرة للمنزل و للأبناء مخرجات هذه
المؤسسة الهامة في بناء المجتمع ، أهمية وجود هدف
لدى الطرفيين الرئيسيين في المنزل و هما الأب و
الأم وحده كافي على القضاء على الكثير من المشاكل
و الخلافات العائلية التي كثير منها لا داعي لها
.
عزيزي الأب قبل هذه الأيام قم أنت بدورك كراعي
للأسرة بوضع خطة مناسبة استراتيجيه لاستثمار هذه
الأيام على أن تشمل الفائدة و المرح و الترفيه لكل
أفراد الأسرة بدءً من شريكتك في إدارة هذا الكيان
فهي تستحق الكثير لقاء جهدها و رعايتها طوال أيام
الدراسة للأبناء و البنات حتى حققوا نتائج سعدت
بها كثيراً و انتهاءً بأصغر فرد من أفراد الأسرة
هذا من جهة ثم قم بعرض هذه الخطة المحددة الأهداف
و الرؤى على أفراد أسرتك جميعاً لتستمع إلى أرائهم
حولها و بماذا يفكرون ليتم الاتفاق فيما بعد على
خطة عمل موحدة لاستثمار هذه الأيام
.
أما أنتِ أيتها الأم عليكِ أن تسهمي بشكل كبير في
بناء خطة الاستثمار أيام الإجازة الصيفية
بالمشاركة مع زوجكِ و انتبهي أن لا تثقلي كاهله
بالطلبات الزائدة عن قدرته و مالا يستطيع تحمله و
حتى لا يغامر لأجلك و يتحمل تبعات مالية إضافية
على عاتقه بل كوني معه في صياغة خطة الاستثمار هذه
بما يتناسب مع طاقته و قدرته المالية
.
أعجبني كثيراً لقاء مع أحد أساتذة علم الاجتماع في
جامعة الملك سعود أجرته القناة الأولى السعودية في
برنامج المرسى يناقش هذه القضية و قد طرح الكثير
من الأفكار الراقية في استثمار أيام الأجازة
الصيفية سواء للأبناء أو للبنات بعيداً عن ما يسمى
بالأندية الصيفية المملة في كثير من الأحيان و
التي لا تسهم كثيراً في الاستفادة من هذه الأيام
بل أن مجرد طرح الأستاذ لاستثمار أيام الأجازة
للبنات من قبل الأمهات و إعطائهم دورات في الخياطة
و فن الطبخ و غيرها من الشأن النسائي الداخلي لهو
أكبر فائدة و كذلك بالنسبة للآباء عليهم أن
يستفيدوا من هذه الأيام في غرس كثير من المعاني و
القيم في نفوس أبناءهم
.
عزيزي الأب عزيزتي الأم لا تقولا أن الوقت قد مضى
هذا العام لا يمكن الآن التخطيط لمثل هذا ، هذا
خطأ بل نحن في البداية و يمكن لنا أن نخطط لما بقي
من أيام الإجازة الصيفية هذا العام
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com