كلمتي هذه دعوة لتأمّل فلسطين، الموقع المتميّز
والفريد، والذي لفرط فرادته شكّلعلى
مدى القرون، والحقب، شعبا يشبه هذا الوطن، والذي
منح بدوره خصائصه المُبدعة
لوطنه هذا
.
تصل فلسطين بين قارتين، آسيا وأفريقيا، وتنفتح على
قارة ثالثة
: أوروبا، وبنظرة
لخارطة الوطن العربي الكبير، وبدون عناء، ستتكوّن
لدى الرائي فكرةعن هذا الموقع:
فلسطين هي قلب الوطن العربي، وهي التي تجعل هذا
الوطن الكبير وطناواحدا،
متصلاً جغرافيّا...
فلسطين على صغر مساحتها
27005 كم مربّع، تشبه الجسرفهي من رأس النافورة
إلى رفح الفلسطينيّة تأخذ شكل الجسر، وبدونها لا
يمكن أن يخرجالعربي من المغرب
الأقصى ليصل برّاً إلى القدس، أو يواصل السفر إلى
دمشق، وبيروت،أو يتجه شرقا إلى
بغداد، أو يواصل إلى بلاد العرب الخليجيّة...
في روايةساراماغو العبقريّة
الفانتّازيّة (الطوف الحجري)، يتخيّل ان حدثا
جيولوجيّا عجيبايقع لشبة جزيرة إيبريا،
فيفصلها عن باقي القّارة الأوروبيّة، ويمضي بها
إلى المحيط ...
وأنا أقرأ هذه الرواية
تساءلت إن كانت نكبة فلسطين قد خطرت ببال
ساراماغو،ولو من بعيد، ففلسطين
هذه وقبل عصر الاستعمار، والإمبرياليات المعاصرة،
كانت هدفالأطماع الهيمنة عليها
لعبقريّة المكان ـ وأنا استعير هذا التعبير من
الدكتور جمالحمّاد صاحب: مصر
عبقريّة المكان ـ فبسط الهيمنة على الشرق لا يمكن
أن يتحقق إلاّبوضع اليد على فلسطين.
على أرض فلسطين ـ الجسر،
دارت المعارك الكبرى التي قررتمصير الأمّة العربيّة:
اليرموك، أجنادين، حطين،
وغيرها، وهذه المعارك المصيريّةالكبرى التي أسقطت
إمبراطوريّات، خاضتها الأمّة العربيّة التي حشدت
قواها، ونال شرفخوضها مسلمون من أقطار
بعيدة عن بلاد العرب.
فلسطين لم تتحرر ولا مرّة
بجهودأبنائها، على عظمة ما بذلوا من
تضحيات وما كابدوا من معاناة، فهم حرسوا الجسرجيّدا، واستماتوا في رد
الأعداء عنه، وتمكينهم منه، إلى أن تنادت الأمّة،
واستنهضتهمّتها، واندفعت
بسيوفها على صهوات الخيول، لا يصدها خطر، ولا غزاة
أشدّاء مهماحشدوا وتفوقوا عددا
وعدّةً.
الفلسطينيون كشعب يعيشون
هذه المعارك، وهم يتنقلونعلى أرضهم، فمن أرض
قرية (مشهد)، ومن طبرية، ومن صفورية، يستعيدون
عظمة معركة حطين،وهزيمة الفرنجة،
واندحارهم، وعودة القدس عربيّةً.
وهم في أشّد لحظات حزنهم،وألمهم، يستعيدون أسباب
الانتصارات في تلك المعارك الكبرى، ويستذكرون هذه
المعاركوأبطالها الغابرين،
وقريبي العهد، فصورة بيبرس، وقطز، وقلاوون، وعز
الدين القسام،وسعيد العاص، وعبد
القادر الحسيني..تتداخل في حكاياتهم الشفويّة التي
تشتد الحاجةلسردها في أصعب الأوقات
وأكثرها عسرا، كما هو الشأن الآن... ما هي حدود فلسطينيا فتى؟!
لا أريد أن أغرقكم في دروس
التاريخ وعبره، فنحن أبناء زمننا، نستذكر،ونعود إليه، فللذكرى
صدى يروي، ومن هذه الروايات نعتبر...
هنا أتوقف لأروي لكمواقعة صغيرة ذات دلالة
كبيرة.، بطلها فتى لا نعرفه، لا أنا ولا أنتم،
والكاتبالعالمي صديق
الفلسطينيين والعرب ـ وأنتم المغاربة تعرفونه
جيدا، إذ أحسب أنه مدفونفي بلادكم ـ هو جان
جينيه .
حدثني الصديق الشاعر
والمناضل الكبير خالد أبوخالد،وكان قائدا فدائيّا في
الأغوار الشماليّة، بأن جان جينيه، في إحدى
الأمسيات طلبمنّا أن ننادى فتى رآه
يحمل كلاشنكوف، وأن نترجم له سؤالاً يريد أن يوجهه
له، ويسمعجوابه منه، وكان السؤال: ـ يا فتى: ما هي حدود
فلسطين ؟
هنا أتوقف، لأنني ماإن سمعت السؤال حتى
بدأت أنا في التساؤل: لماذا سأل جينيه هذا السؤال
للفتىالفلسطيني الذي لم يكن قد بلغ
الخامسة عشرة؟ الفتى أجابه بأنه يحدها
من الشرقالأردن، ومن الغرب
البحر المتوسّط ، ومن الجنوب سيناء ومصر، ومن
الشمال لبنانوسوريّة، واستفاض في
جوابه، فحكى له عن قريته مسقط رأس أبيه، وعن
بيوتها وكرومها،وأعراسها، وعاداتها،
وتقاليدها، والبلدات المحيطة بها، والطرق المؤديّة
لها،والأولياء الصالحين الذين
تحتضنهم أرضها ...
حدثني زيتونة فلسطين الشاعر
الكبير ( أبوسلمى) عبد الكريم الكرمي،
بأنه وهو يرافق مع عدد من كبار أدباء وشعراء
فلسطين،سارتر وسيمون دوبفوار،
وكانوا يمرّون بأحد المخيمات، فتوقف سارتر وقد لفت
انتباههحشد من الأطفال، وطلب
منّا أن نترجم أسئلته لهم، وكان الأمر مرتجلاً،
وغير متفقعليه.
كانت أسئلته: من أين أنت؟
هل تحب العودة إلى بلدتك، ماذا تعرف عنها؟فأخذوا يجيبونه
بالتفاصيل، وبحيويّة، وبأنهم ينتظرون يوم عودتهم،
وسيعودون، وما كانهذا صدفة، فهو نتاج
ثقافة جمعية فلسطينية وهؤلاء يُنشدون صباح كل يوم
فيمدارسهم: عائدون عائدون فالحدود لن تكون فاهتفوا يا نازحون إننالعائدون جان جينيه أراد أن يعرف
ما إذا كان الفتى الفلسطيني يحمل البندقية منأجل وطن حقيقي، وليس
انحيازا لفكرة مجرّدة، وهو عرف بالتأكيد، لأنه
أقام طويلاً معالفلسطينيين، وفي أخطر
الظروف، وما عليكم سوى قراءة (أسير عاشق)، وسارتر
عرف أن هذاالجيل الفلسطيني في
المخيمات لن ينسى، ولا يهم بعد ذلك أنه لم ينحزلضميره... هناك مثقفون يُسلحون
الذاكرة الفلسطينيّة بالمعرفة
:
لو انطلقنا منأبسط الشعر، والذي يوصف
بالمباشرة، ويُستخف به، الذي قيل بعد النكبة
مباشرة، لوجدناأن كلمتي: (سنعود
وعائدون) تترددان كثيرا، وتترافقان مع القسم،
وأنهما في أفواهأطفال المخيمات، تحولتا
إلى عهد وميثاق يربط فرديا، وجماعيا، الفلسطيني
الواحد،والفلسطينيين جماعة،
جيلاً بعد جيل، بالعهد على تحرير فلسطين، والعودة
إليها، وفيفترة مبكّرة، جسّد هذا
الشعر مدنا وقرى، حقولاً، وكروما، بحرا وجبالاً،
وسهولاً،وقبل ظهور الأطالس
الجغرافيّة، واللوحات الفنيّة، والصور
الفوتوغرافيّة...
هذاالجيل الذي نشأ في
الخيام، جيل الحفاة الجوعى، هو الذي تعلّم وأيديه
ترتجف بردا،تعلّم رُغم الفقر وبؤس
الحياة.
وهذا الجيل هو الذي فجّر
الثورة المعاصرة، بعد أنكبر وتوزّع في بلاد
العرب، مُسهما في نشر الحركات الحزبيّة، مع إسهامه
في نشرالتعليم والمعرفة في
بلاد المشرق العربي وصولاً إلى ليبيا.
إنه جيل تسلّحتذاكرته بالتاريخ
والجغرافيا، فاستنهضت الكبرياء، والشعور العالي
بالكرامة، ولذارأينا كيف انه لم ينهزم
بعد سقوط نكبة حزيران على رأسه، فنهض حاملاً
البندقيّة،مقاتلاً يذود من جديد
عن فلسطين الجسر، بانتظار مجيء العرب المنقذين... في العقدالأخير من القرن
العشرين، والعقد الأوّل الذي لم يكتمل من القرن
الحادي والعشرين،التفت الفلسطينيّون إلى
تدوين شهاداتهم، وسيرهم المتداخلة بسيرة شعبهمووطنهم.
وانتبه مؤرخون لكتابة
التاريخ الفلسطيني والجغرافيا الفلسطينيّة، وهنانتوقف لنحيي ذكرى صاحب
موسوعة (بلادنا فلسطين) لمصطفى مراد الدبّاغ الذي
عرّفالفلسطيني بتاريخ وطنه على مدى
ألوف السنين ليصل إلى الحاضر، ومن ثمّ ليأتي بعده
منيقدم موسوعات عن القدس، ومن
يكتب التاريخ المعاصر لفلسطين، ومن ينشغل على مدى
عشرةأعوام في إعداد أطلس فلسطين،
وهو عمل نادر وعبقري، يخوض معركة مع الصهيونية فيعملها العنصري
والإجرامي الذي يرمي إلى تغيير وجه فلسطين، وطمس
معالمها وتشويهأوابدها وآثارها التي
تهّم الإنسانيّة جمعاء.
هذا الأطلس الذي أبدعه
الدكتورسلمان أبوستة، وحمل
العنوان (طريق العودة) يمكن أي فلسطيني ولو بعد
مئات الأعوام منتحديد موقع قريته،
وحقله، وأي الطرق يسلكها ليصل إلى مسقط رأس
أسلافه، حتى لو هدمتبلدته، ومُسحت بيوتها،
وجعلت مراعي للأبقار كما يفعل المستوطنون الغزاة،
ولو بنيتمكانها بيوت حديثة
أوروبيّة المظهر.
الجغرافيا التيلا يمكن تبديلها،
الجغرافيافي العمق، الجغرافيا
الفلسطينيّة هي التي يبقيها صاحب هذا الأطلس،
وسلفه الدباغوالمجدّون الذين يبدعون
وحدهم بلا سند، ولا دعم، بجهود فرديّة تليق
بمثقفينوأكاديميين بررة
بوطنهم، وبشعبهم، وبذاكرة أمتهم...
الفلسطيني وطنه يكبرفيه!
قبل سنوات، وبما يُشبه
الاكتشاف، انبجست فكرة في رأسي، وهي: كل الناسيكبرون في أوطانهم،
أمّا الفلسطيني فيكبر وطنه فيه... كنت أتأمل تجربة جيلي،ونحن ولدنا في فلسطين
التي احتلت عام 48، ثمّ تشرّد بنا أهلنا داخل
فلسطين ـ الضفّةالغربيّة، وقطاع غزّة ـ
أو في الأقطار العربيّة المجاورة: الأردن، سوريّة،
لبنان،وحتى العراق، ومن بعد
إلى بلاد أوروبيّة، وإلى الأمريكتين. كنّا ننمو بعيدا عنبيئتنا الطبيعيّة كما
ينمو البشر في أوطانهم، وكان ذوونا يلقنوننا مواقع
قرانا،ومدننا، وبيوتنا،
وأغانينا، ورقصاتنا، وعاداتنا، وطقوس الختان،
والزواج، والمواسمالدينيّة، فيزرعون
فلسطين بتفاصيلها لحما ودما، ترابا وخصبا في
أرواحنا، ومع نموأجسادنا، وتقدّم
أعمارنا كانت فلسطين تنمو وتكبر في دواخلنا.
لم نكن ننتمي لفكرةمجرّدة، ولوطن متخيّل
قابل للتلاشي والامّحاء، ولذا ترون صلابة شعبنا
وعناده وصبرهعلى الآلام والمعاناة
والكوارث.
ولعلّكم تابعتم على
الفضائيّات الجيل الفلسطينيالجديد في الضفّة
وغزّة، ولاحظتم صلابة الأطفال الذين تعمّدوا
بفسفور الإبادة الذيأمطره العدو الصهيوني
على شعبنا في قطاع غزّة، وكيف استهدف الملاذات
التي لجأتإليها الأسر بأطفالها ،
فكأنما الهدف اجتثاث أرواح هؤلاء الأطفال ، وزرع
الرعب فينفوسهم وعقولهم ،
ليتحولوا إلى كائنات فارغة منهارة مطلبها فقط
سلامتها الفرديّة،والرضوخ لآلة الدمار
الصهيونيّة العاتية .
أنتم رأيتم أحمد، وهو يقول:
إنهميقتلون (أطفالنا)، أحمد الطفل
الذي كبر وسرقت طفولة، يحكي بعناد ، بتحد، بروحمستيقظة، وبذاكرة لن
تكف عن استعادة ما اقترفه هذا العدو، بفلسطينيّة
لا تسامح، ولاتغفر، ولا تتنازل عن
فلسطين التي يستشهد لأجلها الأطفال، والرجال،
والأمهات وهنيرضعن أطفالهن وقد
امتزج الحليب بالدّم .
ذاكرة تكتنز الحب لفلسطين،
والحقد علىمن يسببون العذاب
لأجيالها، هذه هي الثقافة الوطنيّة التي تنشأ
عليها أجيال،وتصقلها المحن والتجارب
المرّة...
صفورية في مرمى النظر صفورية في نبضالقلب
صفورية قرية من قرى
الناصرة، احتلتها العصابات الصهيونيّة عام 48.
هاجر بعض أهلها إلى
لبنان، وسوريّة، يقيم كثير منهم في مخيّم اليرموك.
كثير منالعائلات مزّقتها
النكبة، فبعضها في الشتات، وبعضها هُجّر قسرا،
فاختار من بقي منالصفافرة بيوتا في
الناصرة تُطّل شبابيكها، وشرفاتها على صفوريّة،
ليروها صباحمساء، وباتت مساكنهم
تُعرف بـ(حارة الصفافرة) . قبل رحيله بشهرين
تقريبا زارالصديق الكاتب محمود
موعد عمّان للمشاركة في نشاط ثقافي لجامعة
(فيلادلفيا)، وكانتمصادفة جميلة أن حضرت
ابنتا عمه وابن عمه لزيارة عمّان قادمين من فلسطين
الـ48،فسعدت بجمعهم معا في
بيتي. بدأوا بالدموع، ثمّ
بالصمت، ثمّ تدفقت الذكريات.
محمود انخرط فجأة في
وصف ابنة عمّه التي تكبره بسّتة أعوام، والتي
تزوّجت حفيداتها،وكأنها ما زالت في عمر
الثانيّة عشرة، كما لحظة فراقهما عام 48، يوم سقوط
صفورية،وصف فستانها، المنديل(
القمطة) على رأسها، طولها، ابتسامتها، وهي كانت
تتأملهصامتة، تستعيد طفولتها،
وهناءة الحياة في صفوريّة...
العائلة الصفورية التقت، منتعيش على مرمى النظر من
صفورية، ومن تعيش صفورية على مرمى قلبها، هناك في
مخيّماليرموك.
صالح برانسي: أستمد
عزيمتي من تينة وزيتونة أبيوأمي...
سألت أحد مؤسسي حركة
الأرض، الأستاذ صالح برانسي، في أوّل لقاء ليمعه: ـ من أين تستمّد قوّة
الإيمان هذه ؟
فأجابني: ـ اسمع: أنا أجلس صباحاومساءً، أقرأ، أتناول
طعامي، أستقبل ضيوفي، تحت شجرتي تين وزيتون،
زرعتهما أميوأبي..لماذا أيأس؟ بيغن
يأتي من بولونيا ليقول بأن أسلافه كانوا هنا قبل
ألفيعام..لماذا أيأس وأنا أعيش في
أرضي، وهي تطعمني تينا وزيتونا؟ لهذا تحمل السجنفي الزنزانة تسعة
أعوام، والإقامة الجبريّة، والمطاردة المستمرّة
و..لمييأس... أحد مريديه قال لي:
ـ الأستاذ صالح بالنسبة لنا
( دينامو)، ولذا نعودإليه دائما ليشحن
أرواحنا من المولّد الذي يختزنه في عقله وروحه،
فنجدد قوّة الحياةوالاستمرار في نفوسنا،
ونتغلّب على تنغيص الاحتلال، ونراهن على المستقبل
ما دمنامزروعين في أرضنا،
و..لا نستسلم، وفعلاً كما يقول الأستاذ صالح:
لماذا نيأس ونحننجلس تحت التين
والزيتون، ونأكل من ثمار زرعها أجدادنا الكنعانيون
قبل ألوف السنين. نحن هنا نحرس الأرض إلى أن
يأتي ذلك اليوم العظيم، يوم تحريرها. فلسطين لا تقعفي مكان قصي من
الذاكرة، شاحبة، بعيدة، محلوم بها، يُغنّى لها
:
يا زمان الوصلبالأندلس فلسطين هنا في مرمى
النظر، في دورة الدم، وموقعها في قلب الوطن
العربي،وبدونها لا قلب لهذا
الوطن، بدونها الجسد العربي عليل متهالك، والأمةمريضة... وختاما: فلسطين ليست (الأندلس)،
ولذا ترون بأن الكتابة الفلسطينيّةقد التمست دائما سبلاً
للتجديد، ورادت آفاقا أسهمت في حداثة الأدب العربيالمعاصر، روايةً،
وقصّة، وشعرا، ونقدا أدبيّا، وترجمةً قدّمت معرفة
بتطوّر الآدابالعالميّة، والأمثلة
معروفة لديكم... كتب المبدع الكبير
غسّان كنفاني، اهداءًلناقد عربي، على نسخة
من روايته (رجال في الشمس): دكتور ..هذه الرواية
ليست عنالأندلس! نحن لا نكتب عن
الأندلس، وذاكرتنا التي نمتح منها، ونغنيها أيضا،
ليستحنينا رخوا إلى ما مضى ولن
يعود، فصلابتها من صلابة موقع ومكانة فلسطين، ومن
ثراءتجربة شعبها، ومن سؤال التحدّي
والمصير الذي تطرحه فلسطين على أمّةبأسرها...
(*) كلمة الكاتب في
ملتقى (القدس عاصمة للثقافة العربيّة)، الذيدعت له وزارة الثقافة
المغربيّة، وبيت الشعر المغربي، في الفترة بين
27و30 حزيران (يونيو).
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com