مع إشراقة
شمس النهار كل صباح أستيقظ وفي قلبي شوق متجدد
لغزة ولكل فلسطين فهي وحدة واحدة وإن أراد العدو
فصلهما بقصص ومتاهات ونزاعات ،لكن معاناة أهل غزة
قبل الحرب الأخيرة وبعدها متجددة منذ نكبة 48التي
تحاول إسرائيل محوها من قاموس التاريخ كي توهم
نفسها بأنها نجحت في أقتلاعها من وجدان العرب
والمسلمين وهي ستفشل حتى لو أقتلعت براعم الشجر
وهجرت البشر وقتلت ما قتلت من النساء والأمهات
اللواتي يحملن جينات الأجيال القادمة من أبناء
الشعب الفلسطيني في الداخل أو الخارج في الشتات
،لأن الله قدر وشاء أن تصل بنا الأحداث إلى هذا
المفترق من الطرق بين الفرقة والنزاعات والعذاب
لشعب يحمل القضية ولن يمل منها ولن يفقد الأمل وإن
هي تصدر قوانين لتلغي مصطلح النكبة وتهجر
الفلسطينيين وتغير الأسماء العربية إلى عبرية
،فلتعلم أنها تريد أن توقد نيران اللظى عليها
والزمان سجال ليثبت ذلك لها ،،وأن فرضت شروطها
وأصدرت قوانينها فسوف يكون الفشل حليفها بعون
الله ،،
وأن بدأت
بما قبل نكبة 48في مخططها البرتوكولي الصهيوني
فسوف تزيد بوصولها إلى الأراضي الفلسطينية الأخرى
لتلغي النزحة التي إلتهمت بها ما تبقى من فلسطين
ثم هي تحاصر غزة بالبر والبحر والجو فهي تدرك أن
سكان غزة أقوياء أذكياء أشداء على الكافرين وهي
تعلم بأن غزة عصية وعذراء لا تغتصب مهما حاولت وهي
تعلم أن أطفال غزة وشيبها وشبابها ورجالاتها
ونساءها يعتصوا جميعاً بحبل الله جميعاً في وجه من
يحاول الأقتراب منهم وأن بقيت للآن مثقلة من الحرب
الأخيرة ومن الحصار إلا أنها ستبقى بلد الأحرار
فأن أراد العدو أن يلهو بغزة فليحاول وأنا أجزم
أنه لن يقدر ،،سأصرخ بوجه الحاخامات وكتاب
البروتوكولات وسأصرخ بوجه اليهود المتطرفين هذه
غزة ،،ونحن كلنا فلسطينيين غزة وكلنا القدس وكلنا
بيت حانون وكلنا الجليل وكلنا عرب النقب
الإسرائيليون وكلنا نابلس والخليل وجنين وكل مدن
وقرى فلسطين ،،فلتصحو إسرائيل من نومها العميق ومن
سكرتها ،،ماذا أن نموت وأن نستشهد ماذا أن نقتل
فداءً لأرض الأنبياء وهبط الرسالات ومسرى الرسول
المصطفى ماذا يعني والله يبشر الشهداء المخلصين
لله المقاتلين في سبيله بالجنة ويقول سبحانه
وتعالى "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل أمواتاً بل
أحياءٌعند ربهم يرزقون ""ما أجمل وأحلى الشهادة في
سبيل الله إذا علم المجاهد بأنه سيحظى بالجنة إذا
حارب وجاهد من أجل حق ومن أجل أن تكون كلمة الله
هي العليا والله لا يقبل الظلم ولا قتل النساء ولا
أسرهن ولا أغتصابهن والرسول صلى الله عليه
وسلم أوصى المسلمين في الحروب بأن لا يقتلوا طفلاً
ولا إمرأة ولا تقطعوا شجرة فقارنوا بين اليهود
وبين المسلمين اليس الذي اصاب أمهاتنا وأطفالنا
ونساءنا الأسيرات ما هو إلا ظلم اليس قتل الأطفال
ظلم وقلع الأشجار يغضب الله فلتعلم إسرائيل أن ما
يجري لن يدوم عليها وأن ما تقوم به لن يطول كم
61سنة منذ النكبة وسنيين عددا منذ نزحة 76وحرب
يوليو وأكتوبر وغيرها وغيرها من ويلات
وحروب ,,أجزم أنها ستهزم ولن تصمد ولن تدوم دولتها
وإن أمتلكت أقوى الأسلحة الفتاكة وأن كان
معها الفيلة المدججة التي أرادت أن تهدم الكعبة
قبل حقب زمنية قبل البعث ألا تقرأ التاريخ ألا
تعود إلى أساطير الأولين وقصصهم ومن عزمهم ألم
تسمع بالروم وكسرى وبحروب هاتين الدولتيين
العظميين أين اليهود أين كانت حثالة الجبناء كانوا
الخونة والجواسيس على مر الزمان وكانت أساليبهم
الكشوفة وراء زرع الفتن ووراء الخيانة ,,وأن تغيرت
الأسماء بين أميركا وإيران وأوروبا وأن غاب صلاح
الدين وجاء بعده بعض ممن توارثوا فكره أمثال نصر
الله الذي هدد بضرب تل أبيب إذا ضربت بيروت ،وأحمد
نجاد الزعيم الإيراني الذي هدد إسرائيل بأن يمحيها
عن الوجود إذا ضربتأميركا إيران
بالنووي ،هاذين الزعيمين لم يخافا في الحق لومة
لائم وهؤلاء أيضاً يمثلون قوة للفلسطينين كي
يصبروا وللغزوايين أن يصمدوا ويثابروا إلى أن يغيب
عنهم شبح الحصار وشبح الدمار وينتظروا فرجاً من
الله قريب بإذن الله ..
وأن إسترسلت
في مقالتي اليوم بصباح الخير يا غزة في هذا الأمر
الذي أدعوا الله أن لا ينساه أهل غزة وأن يعلموه
لأطفالهم كي لا يصل اليأس لقلوبهم فأني قصدت هذا
كي اذكر نفسي وأكرر عليها بأن لا تبتعد عن أجواء
غزة وفلسطين وما يجري في عمقها ،،وأني أبحث في كل
يوم عن سبب لأغفوا قليلاً لكني نفسي تروادني عن
نفسي وتؤنبني كي أتذكر دوماً دلال المغربي وفادي
وشادي وزملاء إعلاميين وكثيرين وراء الحدود يرقبون
مقالتي ويقرأون ماذا أكتب في ذاكرة يومي عنهم وعن
ومعاناتهم وأنا في الحقيقة لا يشغلني عن غزة
وفلسطين إلا غزة وفلسطين وأن غلب علي الصمت في بعض
الأيام ذلك لأني في حيرة أبحث وأدرس وأخطط لاعمل
شيء ما يخدم غزة ويخدم كل فلسطين حتى ولو بالقلم
المنكسر بجروحه العديدة وبالكلمات التي تأن تريد
التمرد عليً كي أطلق العنان له لتنطق بالرفض
وتصرخ بوجه من يحملون راية فلسطين ليس لتحريرها أو
الدفاع عنها بل ليقوموا بدورهم المطلوب منهم أمام
الكاميرات وسجلات التاريخ في مسلسل دموي يذبحون
الناس وهم لا يدركون خطورة تفاوضهم مع عدو نبش
الرفاة ليزرع الفتنة وكي ينسيهم مخططات تنفذ بدقة
وبمراحل ونحن نكتب مقالات عن مواضيع ماتت وما يجب
نبش قبورها فلندعها نائمة فأن إستيقظت فتنة نائمة
فهذا عين الخطأ لأن فتنة المسلمين بالإندلس إنتهت
بعودتها إلى الأوروبيين وفتنة عرفات ستفيد إسرائيل
وفتن كثيرة داخلية بين حماس وفتح تجر وراءها مئات
من الأسرى ومئات من المصائب وصاحب الفرجة
والفرح إسرائيل ..
أعود وأقول
دعوا الفتنة نائمة وإستيقظوا يا من تحملون راية
فلسطين والقضية إستيقظوا لإعمار غزة بعد دمارها
وإستيقظوا لتصحوا ضمائركم فشهر رمضان الفضيل على
الأبواب يستأذن الدخول وينتظر أيام لتهل بشائره
والمدارس ستفتح بعده والجامعات تحتاج إلى ترميم
والمباني التراثية والمساجد والبيوت المهدمة في
غزة تطالب بحق العودة والرجوع إلى سابق عهدها
لتكون غزة جميلة عامرة بأهلها وبودهم وتراحمهم
وإتحادهم وقوتهم وصبرهم وصمودهم
وصباح الخير
يا غزة
وصباح
الورود والياسمين والحب لكل فلسطين من بابها
لمحرابها
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com