ما قامت به إحدى القنوات
اللبنانية ذات الرأسمال السعودي في الأسبوع الماضي
لا يمكن اعتباره إلا انه إشاعة للفحشاء والمنكر
ونشر الفساد في مجتمعنا العربي بشكل عام وليس
السعودي فقط .
برنامج «وقح» يستضيف فيه
المقدم «المتبجح» إحدى الغانيات الساقطات من بنات
الهوى أعزكم الله بكل ما تحمله معاني الضيافة من
تقدير واعجاب واحتفاء . وبجانبها شخص لا يخجل من
الناس ولا من رب العالمين وهو يتحدث عن مغامراته
الجنسية القذرة .
حلقة ساخنة لا تعرضها قنوات
أوروبا وأمريكا إلا في أوقات يكون الأطفال وغير
البالغين فيها يغطون في سبات عميق بينما تعرضها
هذه القناة في نهاية الأسبوع وفي وقت تكون
المشاهدة في أوجها .
طبعا الحلقة الساخنة لم
تتطرق لأمور اجتماعية ولا لقضايا شبابية أو هموم
عائلية إنما كانت حلقة تناقش قضايا الجنس
والمعاشرة والفجور وما يحيط بها من عناصر الشغف
الجنسي وتمرير قبول المجتمع لامرأة تؤجر جسدها أو
تبيعه لمن يدفع .
أتحدى أي (جحش) له علاقة
بتلك الحلقة أن يقول للناس ما الفائدة من وراء هذا
الطرح المخزي المتجرد من كل ما له علاقة بالأخلاق
وسلامة المجتمع !!
صدقوني ان (الشرهة) ليست
فقط على كل من ساهم أو شارك في تقديم تلك الوجبة
«النتنة» بل على كل من يدفع ريالا واحدا بطريقة
مباشرة أو غير مباشرة لدعم هذه القناة أو غيرها من
القنوات التي لا يخاف القائمون عليها من عذاب يوم
قريب .
انني اسأل القائمين على
(العربسات) إن كانوا يقبلون مثل هذه البرامج على
أهلهم وأقاربهم وان هم قبلوا فهل يقبلون أن يكونوا
شركاء في نشر الرذيلة والفساد في المجتمع العربي
المحافظ !؟
اسألهم أيضا نفس السؤال
الذي أطرحه على أصحاب تلك القناة وهو إن كان لديهم
أي تبرير لقبول هذا التمرير الخطير لمثل هذه
البرامج التي لا يقبلها عاقل ولا يقرها إنسان
(سوي) خاصة وان الأهداف البعيدة التي سيحققها مثل
هذا التمرير أخطر بكثير من الأهداف المعلنة
المحصورة في الإثارة والجنس والتسويق رغم خطورتها
.
إن القائمين على عربسات
يتحملون كامل المسئولية أمام مجتمعاتهم العربية
فبيدهم المفتاح الذي يغلق الأبواب والنوافذ على
مثل تلك الشخصيات الشيطانية التي لم يعد يهمها
الدين ولا العادات ولا التقاليد ولا حتى سلامة
المجتمع وخصوصياته .
إذا لم يتخذ القائمون على
هذا القمر خطوات معلنة تجاه تلك القناة وأمثالها
فإنهم بلاشك مشاركون في كل خطوة تخطوها تلك
الشياطين لتدمير المجتمع وإشاعة الفساد وتصوير
ظواهر الفسق على أنها ظواهر طبيعية يمكن مناقشتها
كما تناقش أي قضية هامشية من حولنا وهذه مصيبة
المصائب .
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com