لا يعيب المجتمع المصري اكتشاف شبكة تبادل الزوجات
ولا يعيبه أيضا القبض علي مدرس بأحدي المدارس
الثانوية لإقامته علاقات جنسية مع 18 طالبة
وتصويرهن فيديوهات . وذلك لأن المجتمع المصري ذو
السبعين مليون لا يضيره أن يكون فيه ولو مليون
منحرف وهو عدد كاف جدا لوجود كافة أنواع الانحراف
التي لا تخطر ببال الشيطان الذي اعتقد أنه في
أجازة مفتوحة اعتمادا علي المنحرفين المبدعين.
ولا يعيب المجتمع المصري أيضا أن يكون الحكم في
قضية تبادل الزوجات هو الحبس سنة فقط!! ولا يعيبه
أيضا أن يكون الحكم الذي سيصدر في قضية فيديوهات
المدرس وتلميذاته هو البراءة للتلميذات علي اعتبار
أنهن قاصرات لم يبلغن الثمانية عشر عاما أي أنهن
أطفال طبقا للقانون!!
ولتوضيح الأمر فإن هناك عقيدتين في العالم كله
لجسد الإنسان:
الأولي إيمانية تؤمن بأن جسد الإنسان
ملك لله وحدة وبالتالي لا يحق للإنسان أن يتصرف
فيه أو يتمتع به إلا وفقا لشريعته .
والثانية
إلحادية تؤمن بأن جسد الإنسان ملك له وبالتالي فهو
حر في التصرف فيه والتمتع به وفقا لما يراه ,
ولذلك فهم يبيحون كل شيء حتي الشذوذ الجنسي الذي
انفرد به الإنسان دون سائر المخلوقات بما في ذلك
الحيوانات !!!
وبإمعان النظر في الحكم الصادر في قضية تبادل
الزوجات والذي سيصدر في قضية فيديوهات المدرس
وتلميذاته يتبين بوضوح أنها عقوبات تشجيعية وليست
عقوبات رادعة مما يؤكد أن القائمين علي التشريع
ينتمون للفريق الثاني ولكنهم لا يعلنون ذلك صراحة
لانهم ما زالو في مرحلة إعداد المجتمع لتقبل
عقيدتهم عن طريق نشر الانحلال وهدم القيم والأخلاق
.
المضحك المبكي أنهم يفعلون ذلك من خلال التمسح
بالشريعة الإسلامية فيعلنون بلاء حياء أنه لا يوجد
قانون في مصر مخالف للشريعة الإسلامية !! ويحيلون
القوانين خصوصا المتعلقة بالأسرة إلي مجمع البحوث
الإسلامية أو لاستطلاع رأي المفتي في محاولة
خداعية منهم لاطفاء الشرعية الزائفة !!
بعد هذا العرض الموجز أرجوك صديقي القارئ أن تجيب
علي السؤال الموجود في عنوان هذا المقال. كما أرجو
أن تفسر لي لماذا تتكتم الصحف الحكومية الحديث ولو
بالإشارة إلي جريمة المدرس وتلميذاته ولولا المصري
اليوم لطواها النسيان؟!!
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com