أقدمت إدارة السجن المحلي
بأيت ملول / المغرب بتاريخ 25 يونيو / حزيران 2009
بإعطاء أوامر صارمة لموظفيها لقمع والاعتداء على
المعتقلين السياسيين الصحراويين " يحي محمد الحافظ
إعزى " و " بوبا الناجم " بعد أن أكدت غرفة
الجنايات قضاء الدرجة الثانية الحكم الابتدائي
ومدته 15 سنة سجنا نافذا بالنسبة للأول و 04 سنوات
سجنا نافذا بالنسبة للمعتقل الثاني.
ففي وقت كانت عائلة معتقل
الرأي الصحراوي " يحي محمد الحافظ إعزى " تتواجد
بقاعة الزيارة بالسجن المذكور، فوجئ ابنها بسوء
معاملة موظفي السجن معه، حيث قاموا بمحاولة تفتيشه
وتجريده من كافة ملابسه، وهو ما دفعه للاحتجاج على
هذا الإجراء التعسفي، الذي بات يستهدف كرامته
وإنسانيته، ليفاجئ بتعذيبه من طرف أحد الموظفين،
الذي قام بضربه ودفع رأسه بقوة على الحائط، مما
تسبب في جروح بليغة على مستوى مؤخرة الرأس انتهت
بنقله إلى المصحة السجنية من أجل وضع حوالي 07
خيوط طبية على الجرح، الذي ظل لعدة دقائق ينزف من
الدم.
ونتيجة ذلك قامت إدارة
السجن بخلق تبريرات كاذبة للعائلة تفيد أن " يحي
محمد الحافظ إعزى " يرفض الخروج من زنزانته لقاعة
الزيارة.
وبنفس السجن تم الاعتداء
على المعتقل السياسي الصحراوي " بوبا الناجم " من
طرف مجموعة من الموظفين قاموا بتفتيش زنزانته
وضربه ضربا مبرحا وإشباعه كلاما نابيا.
وقد يعود سبب الاعتداء على
المعتقلين السياسيين المذكورين إلى كونهما كشفا عن
الوضع المزري لهذا السجن وعدم توفير العلاج
والدواء لهما بعد معاقبتهما في زنزانتين
انفراديتين لمدة 54 يوما ل" يحي محمد الحافظ إعزى
" و 41 يوما ل " بوبا الناجم " وخوضهما لإضراب
مفتوح عن الطعام دام 62 يوما بالنسبة للمعتقل
الأول ، باعتبارهما أيضا يشتكيان من أمراض مزمنة،
كالربو الحاد وفقر الدم والكبد بالنسبة ل" يحي
محمد الحافظ إعزى " والقصور الكلوي بالنسبة ل "
بوبا الناجم "، وهي أمراض دفعت إدارة السجن المحلي
بإنزكان في الشهور الأولى من اعتقالهما إلى وضعهما
لمدة تجاوزت حوالي 03 أشهر بالمصحة السجنية.
وكانت أم المعتقل السياسي
الصحراوي " حسنة خلاد " قد تعرضت هي الأخرى بتاريخ
23 يونيو /حزيران 2009 إلى السب والشتم والتهديد
من قبل مدير السجن المحلي بإنزكان وبعض الموظفين
عندما كانت ترغب في زيارة ابنها قبل يوم واحد من
مثوله رفقة المعتقلين السياسيين الصحراويين أمام
غرفة الجنايات قضاء الدرجة الثانية بمحكمة
الاستئناف بأكادير / المغرب.
ويخشى المكتب التنفيذي
لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان
CODESA،
أن يكون هذا الاعتداء السافر ضد المعتقلين
السياسيين الصحراويين " يحي محمد الحافظ إعزى " و
" بوبا الناجم " مترتبا عن تداعيات المحاكمة
السياسية بالأمس، حيث رفع المعتقلون وعائلاتهم
شعارت سياسية تطالب بتقرير مصير الشعب الصحراوي
وتصف الدولة المغربية بدولة محتلة للصحراء
الغربية.
وعلى هذا الأساس يعلن
المكتب التنفيذ للتجمع عن:
ـ تضامنه المطلق مع
المعتقلين السياسيين الصحراويين ومع عائلاتهم التي
تعاني من العديد من المضايقات والاستفزازات من قبل
إدارتي السجنين.
ـ تنديده بالأحكام الجائرة
والقاسية الصادرة ضد معتقل الرأي الصحراوي " يحي
محمد الحافظ إعزى " وباقي المعتقلين السياسيين
الصحراويين وباستمرار الدولة المغربية في الاعتقال
السياسي وشنها حملة واسعة من الممارسات القمعية
والمشينة ضد هؤلاء وغيرهم من المعتقلين السياسيين
بكافة السجون المغربية بغرض دفعهم للتخلي عن
مواقفهم السياسية من قضية الصحراء الغربية.
ـ تحميله الدولة المغربية
مسؤولية الاعتداءات المتكررة على المعتقلين
السياسيين الصحراويين ومسؤولية تفاقم الوضع الصحي
للمضربين عن الطعام منهم ودعوته المندوبية العامة
لإدارة السجون بالإسراع إلى علاجهم وتوفير الدواء
اللازم لهم.
ـ تشبثه بإجراء خبرة طبية
من طرف أطباء مستقلين على المعتقلين السياسيين
الصحراويين، الذين خاضوا إضرابات مفتوحة عن الطعام
وصلت في بعض الحالات 62 يوما دون أن تتحمل إدارة
السجنين المحليين بإنزكان وأيت ملول / المغرب
مسؤولية علاجهم.
ـ دعوته القضاء
المغربي بتفعيل شكاوى المعتقلين والعائلات
والمحامين وفتح تحقيق عادل ونزيه في مزاعم التعذيب
والاغتصاب و السجن الانفرادي والتنقيل التعسفي
للمعتقلين السياسيين إلى سجون تبعد عن عائلاتهم
بعشرات الكولمترات.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com