يستدعي قول الحق أن
ننصح من يبغض آل البيت وأتباعهم ويكفر نصف
الامه؛فقد تعالت صيحات هنا وهناك لأثارة الشقاق
بين ابناء الاسلام‘فالشيعة والسنه هم أخوة في
الدين،فلماذا التكفير وهم يتبعون آل البيت الاطهار
الذي نزل بحقهم كما قال:ابن عباس ربع القرآن
الكريم،.. بالطبع هناك من يريد للفتنة أن
لاتنطفيء وهناك أجندة خارجيه تلعب على لعبة فرق
تسد...المشتركات بين وحدة الاخوة الاسلاميه
كثيرة،الشهادة بأن لا اله الا الله ومحمد رسول
الله والصلاة والصوم والحج والزكاة ،أما
الاختلافات الفقهيه فهي رحمة وليست نقمه، كنت أقرأ
للشيخ القرضاوي إصداراته، في قطر بالتسعينات،
وأتأملبالرجل
خيرا، لفهمه الواقع الاسلامي، ومن ثم في حواراته
عبر الجزيرة، التي لطلما
يؤكد فيها على التلاحم بين
المسلمين، ووحدة الهدف..لكن القشة التي قصمت ظهر
البعير..افتراءه على مذهب أهل البيت، وتجاوزه على
نصف المسلمين، وتأجيجه الفتنة الطائفية، غير كل
قناعاتنا به، و المرتجى هو التقريب بين المذاهب،
المرتجى هو وحدة المسلمين، الموقف الواحد من
الصهيونيه، المرتجى القضاء على الامية، والتخلف،
وإحقاق الحقوق الانسانية، المرتجى تحصين الامة من
الاختراقات الثقافية، ورياح العولمة الهابة،
المرتجى حلول للبطالة وتوزيع الثروة بشكل
عادل...ماهذا الافتراء من الشيخ القرضاوي
-المعتدل- كيف؟ولماذا؟إشعال الفتنة بين جناحي
الاسلام، ماذنب الشيعة لأتباعهم القرآن الكريم
(قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا
الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) الشورى 23 وإتباعهم
السنة النبوية الشريفة والحديث الصحيح المتفق عليهحتى أن العلاّمة محمد
ناصر الدين الألباني الذي قال عنه الشيخ ابن باز
إنه: ناصر الحديث ومجدد السنة قد صحح حديث الثقلين
الذي أخرجه الترمذي وغيره، فعن جابر بن عبد الله
أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه (وآله)
وسلم في حجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء
يخطب، فسمعته يقول: «يا أيها الناس، إني قد تركت
فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي
أهل بيتي» سنن الترمذي 5 / 622 كتاب المناقب، باب
مناقب أهل بيت النبي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن
غريب من هذا الوجه. وذكر في مشكاة المصابيح 3 /
1735، سلسلة الأحاديث الصحيحة 4 / 356 وقال
الألباني: الحديث صحيح.وأخرج الترمذي أيضا عن زيد
بن أرقم وأبي سعيد، قالا: قال رسول الله صلى الله
عليه (وآله) وسلم: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به
لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله
حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي،
ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض، فانظروا كيف
تخلفوني فيهما» سنن الترمذي 5 / 663. قال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب. وذكر في مشكاة المصابيح 3 /
1735، صحيح الجامع الصغير 1 / 482 حديث 2458 وصححه
الألباني أيضا، إن ماورد بفضائل ومناقب الامام علي
واهل بيته في الصحاح السته يعد متواترا، ومتفق
عليه، ومنقح علم الرجال لرواة الاحاديث الشريفة
باتباع اهل البيت وشيعتهم،، فأقضاكم علي، أعدلكم
علي، أشجعكم علي، علي مني بمنزلة هارون من مسوسى
الا انه لانبي من بعدي،
سنن الترمذي: ج 2 ص 319
روى بسنده عن عبد الله بن
الزبير، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه
قال: إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها وينصبني
ما أنصبها.
فاطمة روحي التي بين جنبي،
فاطمة جلدة في عيني، فاطمة ام ابيها
إ وكذلك اقوال النبي
محمد(صلى الله عليه واله وسلم) في الامام
الحسين(عليه السلام) حسين مني وانا من حسين، أحب
الله من أحب حسينا، كلنا سفن النجاة وسفينة ولدي
الحسين اسرع .
خصائص النسائي، سعد بن أبي وقّاص قال
أمر معاوية سعداً فقال:
ما يمنعك أن تسب أبا
تراب؟
فقال: ما ذكرت ثلاثاً
قالهنّ رسول الله (ص) فلن أسبّه لئن يكون لي واحدة
أحبّ إلي من حمر النعم . سمعت رسول الله (ص) يقول
له وخلّفه في بعض مغازيه، فقال له عليّ : يا رسول
الله (ص) أتخلّفني مع النساء والصبيان؟
فقال
رسول الله: أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من
موسى إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي. وسمعته يقول يوم
خيبر : لاُعطينّ الراية غداً رجلا
يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله فتطاولنا
اليها فقال: ادعوا لي عليّاً فأُتيَ به أرمد فبصق
في عينيه ودفع الراية إليه، ولمّا نزلت:
(إنّما يريد الله ليذهب
عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً)دعا رسول
الله (ص) عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال :
«اللّهمّ هؤلاءِ أهل بيتي»
.اما
ماقيل بحق الامام علي بن الحسين(عليه السلام)
كان
عبد الله بن عباس على تقدّمه في السن يجل الإمام
(عليه السلام) وينحني خضوعاً له وتكريماً، فإذا
رآه قام تعظيماً ورفع صوته قائلاً: مرحباً بالحبيب
ابن الحبيب وقال: الزهري، وهو من معاصريه: « ما
رأيت قرشياً أفضل منه »، وقال سعيد بن المسيّب وهو
من معاصريه أيضاً: « ما رأيت قط أفضل من علي بن
الحسين »، وقال الإمام مالك: « سمي زين العابدين
لكثرة عبادته »، وقال سفيان بن عيينة « ما رأيت
هاشمياً أفضل من زبن العابدين ولا أفقه منه »،
وعدّه الشافعي: « أفقه أهل المدينة » .
روي عن الصحابي جابر بن عبد
الله الانصاري أنّه قال: كنت جالساً عند رسول
الله(صلى الله عليه وآله) والحسين في حجره وهو
يلاعبه فقال(صلى الله عليه وآله): «يا جابر، يولد
له مولود اسمه عليّ، إذا كان يوم القيامة نادى
مناد ليقم (سيّد العابدين ) فيقوم ولده، ثم يولد
له ولد اسمه محمد، فإن أنت أدركته يا جابر فاقرأه
منّي السلام» ( رواه ابن كثير في البداية و
النهاية جزء 9)
اما
مناقب الامام محمد الباقر فقد غصت بها كتب
التأريخ، والمرويات عن علمه، مواهبه، فهمه للقرآن
الكريم، ومواقفه كما ذكرها الطبري
أنَّ
ملك الروم في عهد الدولة الأموية هدّد عبد الملك
بن مروان بعدما أراد هذا الأخير تبديل العملة،
وكانت العملة المتداولة آنذاك هي الرومية، فأرسل
إليه ملك الروم أنَّك إذا بدّلتها فسأصدر عملةً
أذكر فيها سبَّ نبيّكم، وأطلق هذا التهديد في
وجهه، واحتار عبد الملك، فكيف يمكن له أن يتراجع
عن موقفه الذي يُضعف موقف الدولة، وإذا تراجع،
فإنَّ عملة سيصدرها ملك الروم سيُنقش فيها سبّ
النبيّ(ص)، فأشير عليه أن يرسل إلى الإمام محمد
الباقر ليستقدمه إلى الشام، وإعطاء الرأي في
الإصرار على إصدار عملة إسلاميّة، وهكذا كان ..
فعندما أتاه(ع) بيّن له ما يُكتب فيها، وقال:
"تدعو في هذه الساعة بصنّاع، فيضربون بين يديك
سِككاً للدراهم والدنانير، وتجعل النقش صورة
التوحيد وذِكرَ رسول الله(ص)، أحدهما في وجه
الدرهم والآخر في الوجه الثاني، وتجعل في مدار
الدرهم والدينار ذكرَ البلد الذي يُضرَب فيه
والسنَة التي يُضرَب فيها"، وطلب إليه أن يُلزم
المسلمين آنذاك باستعمال هذه العملة، وألا
يستعملوا عملة ملك الروم تحت طائلة العقوبة،
وعندما أدرك ملك الروم إصرار الدولة على ذلك ألغى
قراره، وبذلك أنقذ الإمام الباقر(ع) الواقع
الإسلامي من أزمة حقيقيّة.
والامام
موسى الكاظم (عليه السلام) سجين الحق، سجين السلطة
العباسيه
يقول أبو علي الخلال شيخ
الحنابلة وعميدهم الروحي: (ما همّني أمر فقصدت قبر
موسى بن جعفر إلا سهّل الله تعالى لي ما أحب)
وقال
الإمام الشافعي: (قبر موسى الكاظم الترياق المجرّب) أما
الامام جعفر الصادق(عليه السلام)، صادق القول
البار الامين فلا تجد كتاب لتفسير القرآن الا ونهل
من علمه، وكل ارباب المذاهب من تلامذته ومدرسته
الفكرية، والروحية، والاخلاقية، والعلمية
وصيه الإمام الصادق(ع):
(إِني لست أحب ان أرى الشاب منكم إِلا غادياً في
حالين: أما عالماً أو متعلما، فإن لم يفعل فرًط،
فإن فرَّط ضيّع، فإن ضيّع أثم، فإن اثم سكن النار
والذي بعث محمداً بالحق )
ولو
اردت كتب، وصفحات فما غابت عنك، فهي بين وسع يديك،
يكفي هذه المحات من سيرة الأئمة الاطهار وإذا
استطردنا بسيرة الهداة المهديين الى الامام الثاني
عشر لحتجنا، لصفحات وصفحات..هو هذا سر ولاء اتباع
اهل البيت وشيعتهم، فليس هناك مآرب دنيوية،
وسلطوية، بل بالعكس من تاريخ بني أميه والعباس
والعثمانيين الى البعثيين والقاعديين فهم منحورون
من الوريد الى الوريد، لاتباعهم الحق، وعدم موالاة
الباطل،هذا
الذي دفع اكثر من (600) عالما ومفكرا لاتباع اهل
البيت من المستبصرين ثقافة الوهم، ووعاظ السلاطين،
وفقهاء الدولار، واصحاب الفتاوى المودرن هؤلاء
وبال على المسلمين، فهم من يؤجج الفتنة النائمة،
الم يكفكم حريق العراق؟؟هل تريدوها حربا بين
الاخوة؟؟ عار ثم عار من يشعل الفتنة فالشيعة
والسنة هم اخوة في الله وفي الدين وشراكة
الاوطان...نحن بأمس الحاجة الى الاخوة بين
المسلمين بكل اتجاهاتهم العقائدية فلا وصاية لأ حد
على غيره من الناس، هم احرار فيما يختاروه، طبقا
للعقل، والاستنباط وإتباع الحق وليس الهوى فحب
الدنيا رأس كل خطيئة،من جملة الايات النازله في
أهل بيت
النبوة(قل
لا اسالكم عليه اجرا الا المودة في القربى)بالطبع
الولاء والاتباع والمودة هو في صميم العقيدة
الاسلاميه ،فعلى الوهابيين العودة للنبع المحمدي
الاصيل وترك هرطقات محمد عبد الوهاب وابن تيميه
والعودة لروح القرآن ونبذ التكفير،والانحراف عن
الخط الصحيح الذي اتفق عليه القرآن والنبي واهل
البيت وكل الصالحين.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com