لعل
من مسلمات الامور ان الدولة تخصص مبالغ مالية
ضمن الموازنة العامة للوزارات وهذه الاخيرة بدورها
توزعها بين مؤسساتها ودوائرها
تنفق لمشاريع الاعمار والبناء وخلال المدة
المنصرمة والسنوات التي مرت واخرها سنة
2008
، فياترى ماذا انجزت الوزارات التي رصدت لها مبالغ
مالية ضخمة؟
وماذا
انجزت المؤسسات التابعة لها؟ وماذا حققت من نتائج
مثمرة على
صعيد المشاريع المنجزة من خططها؟ واذا كانت
المؤسسات قد انجزت مشاريع كثيرة فكيف
سيستقيم هذا ومطالبات المؤسسات والدوائر المرتبطة
بهذه الوزارة او تلك بمبالغ
لترميم بعض أبنيتها او شراء مواد بسيطة لا تتطلب
سوى بضعة آلاف من الدولارات بحيث
تهرع مثل هذه المؤسسات الى منظمات دولية او خيرية
لطلب المساعدات المالية لاعادة
التاهيل والاعمار! يضاف الى ذلك كم مصنع او معمل
او شركة مرتبطة بوزارة قد اعيد الى
العمل وتحول الى الانتاج مثلما كان ينتج في السابق
او في اقل تقدير مجرد تشغيله
.
ومرة
اخرى يطرح التساؤل وسيبقى يطرح الى ان يوجد له حل
ومفاده هل ستكرر
الوزارات المشاريع نفسها؟ وهل سيعاد صبغ ابنيتها
وترميمها مرة اخرى؟ وهل سيسمع
المواطن عناوين المشاريع نفسها التي مل من سماعها
طوال السنوات الماضية؟ وبما ان
الموازنة المالية تكاد لا تسد متطلبات عملية
الاعمار والبناء لذلك فمن باب اولى ان
تركز على المشاريع الضرورية جدا والتي تلبي الحاجة
الملحة للمواطن العراقي.
فمثلما الترشيد مطلوب فان التبويب الصحيح للمبالغ
المالية مطلوب وملح وضروري مع
مراقبة شديدة لكل مشروع يخطط لإنجازه فضلا عن
مراجعة المشاريع المنجزة سابقا والبحث
عن جدواها حتى لا تتبدد اموال البلد التي تأتي بشق
الأنفس وبحسابات معقدة وأصبحت
بعد الأزمة المالية العالمية وانخفاض أسعار النفط
مصحوبة بالدعوات حتى توصلنا
الموازنة لهذا العام الى بر الأمان ومن هنا يحتم
النظر الى الاهمية القصوى للمشروع
وجدواه وفائدته حتى يتم إقراره سواء من الحكومة
الاتحادية او من مجالس
المحافظات.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com