الأرشيف وقفة تراث اتصل بنا كلمة زيتونة الرئيسة
 
حق المعرفة فوق كل الحقوق جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com
 

الحقيقة الحقيقية والحقيقة الإيديولوجية

 

د. مشتاق عباس معن

أضواء على أطروحات توينبي في فلسفة التاريخ

تعريف ونقد : علاء الدين السيد محمد تقي الحكيم

نظرية المعرفة للسيد محمد باقر الصدر

 

 د. عائشة يوسف المناعي - قطر

أسطورة الطوفان أم طوفان الأسطورة

( قراءة جديدة في اللوح الحادي عشر

عالم سبيط النيلي

نهاية التاريخ أم نهاية العقل

دراسة نقدية لنظرية نهاية التاريخ على ضوء التطورات

 

د. محمد سعيد الامجد

نماذج تاريخية من التقارب المذهبي في العراق

 

واثق الحسني - باحث وإعلامي

التنمية البشرية المستدامة والمواطنة (قراءة في جدلية مبادلة التأثير) - العراق أنموذجاً)

د. منعم العمّار - باحث وأكاديمي

التعددية العراقية ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية - شروط إقامة السلم الأهلي

 

رحيم الساعدي - باحث وأكاديمي

سيكولوجية اللعب عند الأطفال

إعداد . د. حسن منديل الطائي

تجربة العراق الجديد

تدار بسواعد ابنائه جميعا بكل طوائفهم وقومياتهم ومذاهبهم

باسم الشيخلي

 قيل قديما : (( ليس للأكذوبة أرجل ولكن للفضيلة أجنحه)) .

هذه المقولة يمكن إن تشكل تصوراً ذهنياً عن الأمر المراد تفسيره ومن ثم فهمه ، فالكذب والخداع واللف والدوران لم يكن يوماً مفتاحاً لفك طلاسم الأمور ولا ضمن معايير أو مبان يتكئ عليها لمعالجة القضايا المهمة والحساسة باعتبارها ثوابت ناقصة البراهين والأدلة والحجج وتحمل بين ثناياها ضبابية وغموضا تصعب على المرء في (اغلب الأحيان) إمكانية الاستفادة والاستزادة منها حتى وان كانت لها تخريجات بصورٍ شتى ، لذلك شبهت الأكذوبة وجمعها ((أكاذيب)) على أنها ظاهرة معنوية عديمة الأرجل .... أي انها غير متحركة فهي جامدة ولا يمكن إن تتخطى المراحل بحركة الانتقال من مثابة الى أخرى ، وبمعنى اقرب ((الأكذوبة)) لا تستطيع إن تستنفر جميع قواها الذاتية كي تستنهض قوى العقل والمنطق وتشدها لها لانها خارجه عنه ضمن سياقات المنطق والعقل ، فهي حالة ليس لها روح خصوصاً عندما لا توجد لها أرضية خصبة كي تبقى مستمرة عند التطبيق ، والعكس من ذلك فالفضيلة هي الظاهرة الصحية  التي تستقطب حولها القيم السامية وتستطيع إن تحلق في فضاءات النقاء والطهر والخلود باعتبارها تنسجم مع النظرة الإنسانية المتسامية نحو العلى والتي تتماها مع سنن الكون ونواميسه فهي المؤثرة فيه لا ان تتأثر هي بالأجواء التي تدور معها .... فالحق حق وان قلُ معانقوه ومتبعوه والباطل باطل وان كثر محبوه او مريدوه .....

 التجربة السياسية في العراق الجديد برغم اكتوائها بالادعاءات الفارغة وإحاطتها بالشبهات من هنا وهناك ممن هم خارج التجربة ، فهي من التجارب الفريدة في العصر الراهن ، سببه أنها ولدت من رحم معاناة هذا الشعب وألامه وأماله فهي ليست وليدة الصدفة و لا يمكن وصفها بالحدث الطارئ على الحالة العراقية ، فأعماق هذه التجربة متجذرة منذ عام 1921 حيث إقامة اول حكومة وطنية عراقية على رغم وجود (الاستعمار الانكليزي في العراق ويوجد من يمثله كمندوب سامي للدولة العظمى حسب مسماه آنذاك ) ، هذه حقيقة تاريخية وليست ظاهرة نسوغ لها للقبول فمسار الحالة يشير الى إن العراقيين كمواطنين في ظل التجربة الجديدة هم العراقيون الذين تمكنوا عبر مخاضات صعبة إن يستمروا في مطالباتهم وتطلعاتهم وضغطهم باتجاه تكوين حالة عراقيه في الحكم لا يشوبها شائب . 

واستمرت المسيرة بانخفاضها وارتفاعها وتألقها وانكماشها بين حين وأخر ، المهم فيها انه لم يشعر العراقيون يوماً بان التكليف الرباني قد انتهى وان المدارات حول نواة تشكيل حكومة قائمة على الوصال مع الشعب ضمن الأسس الصحيحة (ضمنً قواعد وأسس الديمقراطية وضوابطها ) قد تقطعت أو تمزقت الأواصر المساهمة المساعدة في إيجاد الصيغ الكفيلة بالنهوض لواقعٍ سياسي متألق جديد .

 لسنا بصدد الحديث في هذه المقالة عن التاريخ السياسي لكل التجارب التي حكمت العراق بل نريد استنطاقها من خلال معرفة القوى الفاعلة المؤثرة في تلك المسيرة الرائدة ، فعندما نتحدث عن ثورة العشرين ضمن مسلسل إحداث من التاريخ العراقي المعاصر ونحلل جزئياتها ونفكك مضامينها نجدها نابعة من الشعور الوطني المتعمق في جذور أبناء العراق المتمثل بعشائره الغيورة والمخلصة التي وقفت موقفاً مشرفاً وداعماً للثوار آنذاك ، ومساهمتها هي ضمن القوى الفاعلة على الساحة ولا يمكن إن تجير كصفحات مشرقة  لتلك الفئة دون الأخرى أو لهذه العشيرة دون غيرها ، لذا فالتقييم للنجاحات أو عدمه هو قاسم مشترك بين الجميع والحالة مهما أفرزت من نتائج يقسّم على الجميع وبالتالي يشعر الجميع أنهم بمستوى وبمسافة واحدة من التأثير على الظاهرة وإلا لم تكن لتستمر هذه الظاهرة أو تلك كإشراقه ساطعة في وجه التاريخ إلى الفترة الحالية . 

هذا النموذج من الظواهر التاريخية او غيرها وصولاً الى التجربة السياسية الحالية ، هو مسيرة تاريخ حافل بكل الاعتبارات الايجابية والسلبية التي أحاطت بتلك التجارب ، لان تاريخ العراق السياسي المعاصر شهد انتكاسات مروعة أفزعت الجميع وانهارت بسببها كل القيم والمثل النبيلة التي ترعرعت بين ثنايا البعض منها والذي شكل انعطافه رائدة نحو المجد والعلا ، فلولا انتشار ظاهرة الكذب وافتراءاته والزيغ والقفز على ثوابت الحق وأهله (خلال حقبة النظام البائد) لكان العراق اليوم يعانق قمم الجبال متألقاً بشموخ كلُ أهله على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم. 

التجربة السياسية الحالية هي تجربة رائدة تعدّ ملكاً للجميع وقد ساهم العراقيون جميعاً بصناعة هذه التجربة قبل حدوثها وبعد حدوثها ، والسبب يكمن ان التاريخ قد تحدث عن الجميع كل حسب مقدرته ونشاطه ، ولا توجد فئة تستطيع ان تنفرد في صناعة التاريخ وقلب حقائقه رأساً على عقب كأن تزايد على الحقائق وتصادر جهد الجميع باعتبارها الفئة الوحيدة التي حققت تلك النجاحات او كانت في المقدمة كرأس الحربة او رأس النفيضة (كمصطلح عسكري) عند الهجوم على الطرف المعادي في ساحة الميدان إثناء المعارك والحروب . 

اليوم يجب ان يكون الحديث ان الجميع هم صانعو تاريخ العراق الحديث سواء كانوا جمعاً ام فرادى ولا تستطيع حالة واحدة ان تظهر نفسها انها الجمع ، ولا يمكن للجمع ان يختزل كظاهرة في حالة الفرد. 

إن القوى الفاعلة على الساحة السياسية الحالية  ومنها تيار شهيد المحراب والقوى الأخرى لها الحق إن تفتخر أنها ساهمت في صناعة وديباجة وحياكة الوضع الحالي ولا يمكننا إن نفتخر دون الآخرين ولا يعدّ صادقاً كل الادعاءات التي تشير ان لحزب معين الأفضلية على الجميع بأنه ساهم في إسقاط النظام البائد وان كان ذلك فانه يعُدّ أكذوبة  لا تصدق وهي بمثابة ضحك على الذقون ، فالعراق الديمقراطي التعددي وتجربته الحالية الواعدة  هو الجميع بكل طوائفه وقومياته ومذاهبه والجميع بمسافة واحدة من الوضع الحالي ولا فضل لقوة سياسية على اخرى قدر مشاركتها في البناء والأعمار وكل حسب مسافته وقدرته وحجمه ، والادعاء ان المظلوميه كانت موجهه ضد قوى سياسية دون غيرها وإنها صاحبة الامتياز الأول في الفضل على الآخرين في التجربة السياسية الحالية  هو ادعاء أهوج وأعرج فليع الجميع هذه الحقيقة وإلا سينطبق علينا المثل الصيني القائل (ليس للأكذوبة أرجل ولكن للفضيلة أجنحة ) .... أليس كذلك !!!  . 

 

 

الصفحة الرئيسية  

مقالات

بحوث ودراسات

آفاق

حديث عراقي

تقارير منوعة

أسرة ومجتمع

أوراق ثقافية

مجتمع مدني

نصوص مترجمة

كتب

البحث في القرآن

 

نوافذ ثقافية وفنية

شعر
قصة قصيرة
تشكيل
سينما
مسرح

لوحات

كاريكاتير

صور من العالم

ضع إعلانك هنا

 

حق المعرفة فوق كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي تنشر
  ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع ، بل فقط  تعبرعن رأي الكاتب
asfook@yahoo.com