أصبحت
التحركات الأخيرة للحكومة العراقية يشوبها الغموض
اتجاه قضية المصالحة مع الصداميين والفصائل
المسلحة المحظورة عراقيا في الدستور وأمام هذا
القضية يقف الرأي العام في العراق في تساؤل حول ..
ما المغزى من المصالحة مع هذه الإطراف.. وان ما
عانه العراق خلال سنوات 2004- 2007 من أزمات
سياسية أرادت أن تعصف بالوضع العام وترجعه إلى
المربع الأول ما قبل ربيع عام 2003 كان بسبب
الأوضاع الأمنية التي لم يمضي يوم على بغداد
والمناطق التي صنفت بالساخنة ألا وهناك العشرات أو
المئات من القتلى والجرحى والمهجرين ولكن بإرادة
الجميع عادة الأمور إلى نصابها في عروق العراق.
كان المتهم الأول في تلك الإحداث هم عناصر ما يسمى
بتنظيم القاعدة والصداميين الذين لعبوا دوراً
كبيراً مع أنهم الطرف الرئيسي في أحداث الجماعات
الخارجة عن القانون التي عاثت فساد في وسط جنوب
العراق.. ومنذ عام 1968- 2003 كانت التنظيمات
الفاشية الصدامية بأوج عظمتها حيث كان الأكثر تضرر
منها حزب الدعوة حيث أعدمت زعامته (قبضة الهدى)
وأبيدت خيوطه في حملات إجرامية حتى استشهاد السيد
محمد باقر الصدر لتبدى المرحلة الأخيرة من سطوة
الجلاد على كل من حمل فكرا أو دينا أو كان له
علاقة بهولاء ليتم تصفية حزب الدعوة بين قتيل
ومهجر وهارب.
كل هذه الأمور شهدتها ساحة العراق على مدى خمسة
عشر عام من 1968- 1983 وما خلفته من تركه كبيرة من
الأيتام والأرامل والأخرى معنوية مثل الإمراض
النفسية وقلة التعليم وغياب عنفوان الشباب في
دهاليز السجن وخسائر مادية وغيرها من المصائب
والويلات التي جرت على الأهل طيلة عشرين عام حتى
سقوط ذلك النظام وما رافقه من تغيير انتظره الجميع
بفارغ الصبر لتأتي حكومة الأمل في أنها ستنصف
المظلوم من ظالمه وتصلح ما تستطيع مما أفسده
الدهر.
ليفاجئ الجميع بان أسياد المظلومين يمدون الأيادي
للصلح مع الظالم الجلاد .. ليضع العالم اليوم كل
زعماء وقيادات ومسؤولي حزب الدعوة أمام الأمر
الواقع.. هل انتم داعمين لرئيس الوزراء نوري
المالكي في مصالحته مع الصداميين.. وما موقفكم
بشكل علني من هذه المصالحة.. أم أن هناك فريق أخر
هو من يدير دفة السلطة في العراق غير قيادات حزب
الدعوة.. وما دور مستشاري المالكي.. ثامر التميمي
مستشار المالكي لشؤون الصحوات يعلن عن المصالحة مع
بعض الإطراف.. وعبود العيساوي مستشار المالكي
لشؤون العشائر يصالح الصداميين.. ولا نعلم هل أن
هولاء هم أصحاب القرار.. ولكنهم أهم اليوم من
يقررون مصير العراقيين الذين انتخبوا المالكي..
والدعاة يقولون العراق انتخب حزب الدعوة.. وأمور
العراق وقراراته المصيرية يصدرها مستشارو
المالكي.. فهل المستشارون هم ولاة الأمر في حكومة
المالكي أم المالكي نفسه أم الدعاة من حزب الدعوة.
هذا ما نطرحه على قيادات حزب الدعوة السنيد
والأديب والعبادي والناصري الشامي والبصري
والركابي والعلاك والميالي والبياتي وغيرهم لأبدا
آراءهم الصريحة وبشكل علني من قضية المصالحة مع
الصداميين.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com