لم امدح النظام البائد لكنني كتبت قصائد في حب
العراق
أحب أن
أرى نفسي بين الشعراء لأرقى بها سلم الأدب
القزويني شاكر شاعر مرهف الحس وشعره جميل جدا
حوار : مازن الحداد
تصوير:عبد الخضر العلياوي
خاص زيتونة
فاضل
عبد القادر إسماعيل ألبياتي شاعر مفوه كتب الشعر
منذ أربعون عاما ,ورغم أن المتتبع لقصائد هذا
الشاعر يجدها ثوريه وحادة لكنه شخصيا انسان ادمث
الاخلاق ودوبلماسيا بشكل مثير للإعجاب ,موقع
زيتونة الإلكتروني ومن واقع سعيه الدائم لتسليط
الأضواء على جميع الحالات الثقافية التقى هذا
الشاعر وحاوره في هذا اللقاء الودي
*
هل لكم أن تحدثونا عن بداياتكم الشعريه ؟
- بدأت كتابة الشعر منذ نعومه اضفاري وفي ألمرحله
المتوسطه من دراستي ساهمت بتشكيل أول لجنه شعرية
في ألمدرسه سنه 1963 م وفي العام ذاته تم توقيفي
من قبل ازلام النظام ألبعثي العفلقي لان أخوالي
كانوا معارضين لهذا النظام وفي التوقيف كتبت أول
قصيدة لي وكانت بعنوان العراق والدم ومطلعها :
الدمع ينطق والدماء تؤرخ والحق يمسخ في العراق
ويعتبر
والسلم كفن ثم أودع نعشه حيا وكفه في
الخنادق تسمر
وقد
أطلق سراحي بعد فترة وجيزة وعام 1965م وكنت وقتها
طالبا في الصف الخامس الإعدادي ساهمت بتأسيس رابطه
(القلم الأبيض ) التي ترأسها الأستاذ حسن ألجواهري
وفي هذا العام نشرت لي مجله الأزهار قصيدتي (سلمى
) وكانت أول قصيده تنشر لي وقد توسع نشاطي الشعري
بعد دخولي للجامعة حيث اشتركت في معظم المهرجانات
الشعرية ألجامعيه والتي كان معظمها يقام على قاعتي
الخلد والشعب
*
كتبت الشعر العمودي القريض والشعر الشعبي أيضا
لكنك لم تكتب الشعر الحر ,فهل لديك موقف من الشعر
الحر ؟
-
أجيبك على سؤالك هذا ببيت من الشعر نظمته مؤخرا
الشعر والنثر والتجديد روضتنا وكل لون له في
القلب تجديد
* .
كلامك جميل ودبلوماسي ولكنك لم تجبني لماذا لم
تكتب الشعر الحر ؟
-
الشعر الحر واسع وجميل ويعطي أفق عالي للشاعر بحيث
يستطيع كتابة ما في نفسه وأنا جربت كتابة الشعر
الحر ولكن دائما يكون البيت مقفى فلم احصل على
الحظ الكبير في كتابة الشعر الحر
*
والقصيدة النثرية ؟
- لم
أحاول كتابتها ولكن عندي كتابات في النثر هي ليست
قصائد بل مقاطع
*
يقال أن الشاعر فاضل عبد القادر كتب العديد من
القصائد الحسينية زمن النظام البائد وتعرض
لمضايقات ازلام النظام مما أدى به إلى مدح النظام
,ما هو تعليقكم على هذا القول ؟
- لم امدح النظام البائد أطلاقا لكنني
كتبت قصائد في حب العراق ,بل أن بعض قصائدي كانت
ذما وقدحا للنظام مثل قصيدتي التي ألقيتها في
الصحن العلوي الشريف عام 1994م بمناسبة المولد
النبوي المقدس والتي كان مطلعها
أطال
المدى واستوقف الغيث والندى
وأدلى بدلو الريح
وارتد بالصدى
يجر
بالطراف العباءات شلوه
ليال بها قد أصبح
الموت مولدا
سلاسله الأغلال أن شد بعضها
لبعض أبت في الطرق
أن تتفصدا
ومن
قمة استغفر الله قد بدت
نواجذ فيها الدر
اسودا
* الشاعر فاضل
عبد القادر يكتب الشعر منذ 40 عام لكنه لم يصدر أي
ديوان أو حتى مجموعة شعرية
- أكملت ديوانين
شعريين عام 1990 احدهما بعنوان دموع على وجنات
الزمان والأخر تراتيل على هضبات العراق وبسبب كثرة
القصائد التي ضمهما الديوانان من اللواتي يعرضن
بالنظام البائد قامت زوجتي برميهما في التنور خوفا
من ازلام النظام لاسيما بعد بدء النظام بمداهمة
دور المواطنين وتفتيشها بعد الانتفاضة الشعبانية
المباركة وألان عندي مشروع لإصدار ديوانا جديدا
أنشاء الله
* . البعض يقول
أن القصيدة المنبرية التقليدية شاخت وتحتاج إلى
التجديد , ماذا يقول فاضل عبد القادر
- نعم تحتاج
للتجديد والتطوير في الصورة لان الكتابات في
مجملها بكاء ولا تعالج الوضع الاجتماعي الخالي ولا
تدرك مدى الضرر المتأتي على هذا البلد ونحن لا
نعيش للبكاء أو للحزن نحن نحتاج للثورة الحقيقة
التي تجسدت بالمعاني العظام لثورة الحسين (ع)
وقوله الشريف ( لم اخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا
وإنما خرجت للإصلاح في امة جدي )
*. وبمن تأثرت
من الشعراء ؟
- طبعا بشاعر
العرب الاكبر المرحوم محمد مهدي ألجواهري وكذالك
بالمتنبي ولكن تأثري الأكبر والكامل بالجواهري
*.
ومن الشعراء المعاصرين من يعجبك ؟
- هم كثيرون واذكر منهم الأستاذ وهاب رزاق
شريف فهو عملاق في الشعر الحر وكاظم ألبياتي وسعيد
قنبر ووسام الياسري وعلي الكرعاوي و عبد الحسين
حمد والله الله على شعر القزويني شاكر فالقزويني
شاعر مرهف الحس وشعره يشدني كثيرا فهو جميل جدا
*
ومن الشعراء الشباب ؟
- مهدي ألنهيري ومرتضى ألحمامي وقيصر أبو
طبيخ وشهيد الشمري والشاب البطل حسن فرج الله الذي
يبلغ من العمر 15 سنة لكنه يمتلك قدرة عالية جدا
في الشعر
*.
بعد رحيل جيل العمالقة أمثال الجواهري وبحر العلوم
هل تتوقع ان تعود ريادة الشعر نجفية ؟
- نعم أنها حاليا نجفية , بوجود الكثير من
الشعراء النجفيين
*.
فاضل عبد القادر رياضي وشاعر ومربي أجيال وعضو
مجلس بلدي , في أيها تجد نفسك ؟
- في المجلس البلدي أنا خادم للجماهير في
المدرسة مربي لأبنائي الطلبة وفي الشعر هوة الكلمة
التي تدخل القلب لتغير ما فيه نحو الأفضل وفي ذالك
أقول
إذا
الشعر لم يوقد من القلب ناره
فدعة بقلب النار تأكله النار
*.
ومع ذالك لم تجبني عن سؤالي , أين تجد نفسك ؟
- في القصيدة فهي الحبيبة الأولى وأنا أحب
أن أرى نفسي بين الشعراء لأرقى بها سلم الأدب
*.
وين تضع نفسك في سلم الشعراء النجفيين ؟
- هذا يقرره الجمهور
*.
كلمة أخيرة ؟
-
اشكر موقع زيتونة الإلكتروني على هذا اللقاء
الجميل
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com