|
أخذوا الحمارَ فقلتُ يا ناس الحمـارْ
قالـوا سنكسـوه ونلبسـهُ سـوارْ |
|
فسألتهمْ مـاذا جـرى قالـوا ألـمْ
تعلمْ فهذا لـمْ يعـدْ أبـداً حمـارْ |
|
هذا حكيـمٌ سـوفَ يعْقـدُ أمرنـا
سنطيعـهُ وقـرارهُ نعـم القـرارْ |
|
ورأيتهـمْ قـدْ عظمـوهُ وقبّـلـو
هُ على الخدودِ من اليمين إلى اليسارْ |
|
ومضوا جميعاً رافعيـن رؤوسهـمْ
وأمامهمْ سارَ الحمارُ بـن الحمـارْ |
|
فبدأتُ فوق الأرض أصرخ قائـلا
يا ربّ أشْعرُ انّ عقلي الآن طـارْ |
|
ونظرتُ حولي كي أرى منْ سامـع
أو منْجد وأحسّ في الأضلاعِ نـارْ |
|
لكـنْ وبعـد دقـائـقٍ مـعـدودةٍ
هربَ الحمارُ مخلّفاً بعض الغبـارْ |
|
عـادَ الحمـار لأصلـهِ بكـرامـةٍ
وأبى الحمار بانْ يكون سوى حمارْ |
|
والناس تبحثُ عـنْ حمـارٍ آخـرٍ
وكأنهـمْ خلقـوا ليحكمهـمْ حمـارْ |