حوار مع جائزة أفنان القاسم
2009 لأسوأ صحفية ندى خزمو
قدم
للحوار: د. أفنان القاسم
قام بالحوار: د. أفنان القاسم
لتقديمي هذه المرأة لا أريد
أن أتكلم عنها من الناحية الأخلاقية وقد سبقني
إليها الدكتور أسامة فوزي ولا من ناحية الفساد
المالي التي تعرض لها الدكتور نبيل شعث، لا أريد
أن أذكّر الناس بخفايا تأسيس مجلة البيادر السياسي
كجزء من امبراطورية حنا سنيورة صاحب القلمين
–آسف- القدمين الجسورتين قدم في الموساد وأخرى في
السي آي إيه، ولكني سأتكلم عن الخطاب الخارجي
لديها والداخلي، الخارجي يعتمد الإطناب في تقديم
الفكرة وتمطيطها، وقوام ذلك المفردة المدرسية
والجملة المدرسية والصيغة المدرسية المؤطرة بنجعية
محركة للشفقة، والداخلي الاستلطاخ لتمرير الفكرة
وتثبيتها، لا رمز هنا ولا تخيل أو تحريض وإنما نفي
النفي لأجل الإثباب والتأكيد: القدس تهود، لا أحد
يريد أن يسمع بالقدس تهود، تم تهويد القدس! يتم
تهويد القدس في ذهن القارئ أولا عن طريق تدجينه،
وهذا هو سر الضجيج الإعلامي الذي تمارسه ندى خزمو
التطبيل الإعلامي وهو أحد مرامي صحافتنا الخطيرة
تحت الاحتلال لهذا يسمح الرقيب الإسرائيلي بصدورها
ولا يسمح الرقيب الألماني بصدورها أيام الاحتلال
النازي لفرنسا بل يحرق أعدادها ويحطم مطابعها
ويطارد محرريها على عكس المحتل الإسرائيلي الذي
يرفدها بالمال ويفبرك لها مصداقية وطنية تحت ثوب
المحاكمات الكوميدية أو غيرها، وهناك مرمى ثان
لخطاب الاستعباط هذا عندما يحمل في طياته تهديدا
غير مباشر لدفتر شيكات المقاطعة، أما المرمى
الثالث فهو تكريس القلم لخدمة سيد المقاطعة كلما
مرت به أزمة مثل مقال هذه الصُحُيْفِيّة مثلا عن
فتح ابنة النضال وليس الفساد وبيع البلاد، أو،
عندما تتحول هذه التلميذة في دير مرقصعيا إلى جوقة
للحب والإخاء بين حامولات وبطون وأفخاذ فتح وحماس
يا جماعة ألا فاتحدوا من أجل الوطن وامسحوها
بلحيتي دون أدنى وعي سياسي لمصالح وأهداف وبرامج
كل طرف، أو، عندما تسعى إلى تذكير المسلمين أن
القدس أيضا مسيحية، فتقلل من ردود الفعل أمام هدم
المسجد الأقصى وبشكل غير مباشر تساند يهوه، أو،
وهذا هو أخطر شيء، أن تتم دعوة سلطتنا الوطنجية
إلى إعادة النظر في كل شيء، بمعنى التسليم بما
تبقى من قليل فلسطين القليل، لأن الأمور على الأرض
قد تغيرت بالنسبة لما كانت عليه غداة 67، كلام
يكشف لماذا البيادر السياسي هنا كناطق للمحتل
الإسرائيلي، ولماذا تمنع نشر كل كلمة نقد للمحتل
الفلسطيني. ما استخلصته نتيجة لعدة مقالات قرأتها
لندى الحائك خزمو والحوار التالي يجيء اعتمادا مني
على أحد هذه المقالات...
* القدس على لسانك صباح
مساء فما السر في ذلك؟
تحدّثتكثيراً عن القدس وصرخت
بأعلى صوتي أنادي لنجدة القدس وأهلها وحمايةمقدساتها.. كنت أتوقّع
هبّة جماهيرية قوية ولكن للأسف لم أجدْ سوى المزيدمن الإهمال وكما سبق
وقلت تأكّد لي كما تأكّد لغيري بأنّه إهمال مقصودومتعمّد... وأية مأساة
أكبر من تلك المأساة!! تحدثت وتحدثت وكأني أدقالماء في الهاون فما من
مجيب!! .
* هذا شعور وطني منكولكنك
لم تقولي لنا سر صراخك.
عجبيعلى هذا الزمن الذي
أصبحت فيه قدسنا.. قرة عيننا.. والتي هي من
المفروضأنْ تكون قرّة عيون
قيادتنا والعالم العربي والإسلامي، أصبحت مستباحة
لكلّمن هب ودب.. للاستيطان..
للتهويد.. لتدمير مقدساتنا التي حُميت على مدىالتاريخ بأجساد أبنائنا
وإخوانهم أبناء العرب أجمعين ولكن إلى أين وصلناالآن..
* هناك سر يختفي خلف كلماتك
الوطنية فما هو؟
لنأطيل عليكم في الحديث
عما جرى ويجري لقدسنا الحبيبة وقد سبق وفصّلت كلّ
ماتتعرض له المدينة المقدسة من
انتهاكات و... لذلك سأركز علىبعض المشاكل والحلول
التي من الممكن أنْ تساعد في منع ما تتعرض لهالمدينة..
* أنت امرأة لا مثيل لها
عبقرية وكل عبقرية من ورائها رجل كزوجك جاك خزمو
ولكن حدثينا أولا عن السر الذي يربطك بقدسك
الحبيبة.
فيعددٍ سابق من مجلة
المخرفن زوجي –أعتذر معلش ما هوه جوزي وليس عشيقي-
والتي لا يقرأها اثنان تعرّضت إلى أحد هذه الحلول،
وهو توفير العمل لعمالنا لئلايضطرون إلى العمل في
بناء المستوطنات والجدار، وهذا في رأيي من أكثرالحلول التي بحاجة إلى
العمل على إنجازها لنحاول وبما نستطيع عرقلة بناءالمستوطنات والجدار...
فالعار كل العار أنْ نكون الأيدي التي تحيك حبالمقصلة إعدامنا!!
* حلو! أبو مازن بطوله
وعرضه مش لاقي عمل، قاعد بكش دبان، وأنت تريدين...
طيب ولكن ما السر الذي يجعلك تطالبين بهذه المعجزة
لعمالنا فلا يبنون الجدار ومن قبل ما السر الذي
يدفعك إلى احتضان القدس كأم حنون؟
بيوتكثيرة في القدس وبخاصة
في البلدة القديمة على وشك الهدم بحجّة أنها آيلةللسقوط وبحاجة إلى
الترميم.. فهل قيادتنا الفلسطينية وعالمنا العربيوالإسلامي عاجزون عن
تقديم العون لهؤلاء المواطنين أصحاب تلك البيوتلمساعدتهم في ترميم
بيوتهم وبالتالي منع هدمها حتى ولو كان ذلك على
شكلقروض؟!!!
*
أكتر من حلو! وهذا حل لم يخطر ببال ولا بخاطر دليل
آخر على عبقرية المرأة التي من ورائها واحد مثل
زوجك جاك خزمو، ولكن لم تكشفي لنا عن السر الحقيقي
في كل هذا.
كثيرمن المواطنين يملكون
الأراضي في القدس ولكنهم لا يملكون المال الكافيلتوفير رسوم الرخص
للبناء وهي مرتفعة جداً وهذا يمنع الكثير منهم منالتقدم للحصول على
رخصة.. فهل قيادتنا الفلسطينية والعالم العربيوالإسلامي عاجزون عن
تقديم العون لهؤلاء المواطنين؟!!
* العون العون العون! بدأت
تنرفزيني بالفعل! يلعن د... العون! هوه إحنا بنك!
يقول لك أبو مازن أطال الله يده حتى البنك! ألا
يكفي العون الذي تلهطينه أنت وزوجك على الطالع
والنازل والا هذا كان فقط في أيام القائد الرمز
الشهيد أبو عمار؟
فلتانوتسيب وزعرنة في القدس،
حارة كلّ من يده له.. بكل ما في هذه الكلمات منمعنى، جرائم قتل
ارتكبت.. واعتداءات وتهجمات من شلة من الزعران ومن
يظنونأنفسهم يستطيعون شراء ذمم
الناس وولاءَهم بفلوسهم وما من أحد يوقفهم عندحدهم، فلماذا لغاية
الآن لم نجدْ من يقف في وجوه هؤلاء الزعران؟!
فإعطاءدرسٍ لأحدهم عن طريق
مقاطعته شعبياً ووطنياً كفيل بأنْ يجعل كلّ شخص
يحاولزرع الفتنة أو القيام بأعمال
الزعرنة والتهجمات على المواطنين أنْ يرتدعولكن -وبكلّ الأسف
أقول- إنّه بدل أنْ يُقاطع هؤلاء فإنّ بعضاً منشخصياتنا الوطنية تقدّم
لهم طقوس الطاعة والولاء.. أتعلمون لماذا؟!!
* نعم نعم السر لماذا؟
لأنهميخجّلونهم ببضع شواقل
داخل مغلّف يوضع في جيوبهم انطلاقاً من المثل
القائل "إطعم
الفم تستحي العين"... أليست تلك أكبر مأساة؟! فكيف
يرتضي هؤلاءالمحسوبون من قيادات
القدس -وحتى الدينية منها- كيف يرتضي هؤلاء علىأنفسهم أنْ يقفوا مع
الباطل ضدّ الحق مقابلاً...؟!! وا أسفاه على مثل
تلكالقيادات!!! وماذا عن القيادات
الأخرى لماذا هم صامتون حتى الآن عمايجري؟!! وباستطاعتهم
عمل الكثير الكثير...
* يسلم
تمك يا ست ندى نعم نعم الشواكل أو كما تقولين
الشواقل، اطعم الفم تستحي العين، اقتربنا من السر،
وبعدين؟
الكثيرمن شبان القدس وحتى
أطفالها وقعوا في براثن تعاطي المخدرات وحتى بيعهاوتوزيعها.. مؤسسات
عديدة لمكافحة المخدرات ومنع انتشارها موجودة داخلالقدس ولكنها رغم
محاولتها العمل من أجل مكافحة هذه الآفة الخطيرة
إلاأنّها وبسبب قلة الموارد لم
تنجحْ في محاربة هذه الآفة بل وزاد انتشارهابشكلٍ كبير بحسب
الإحصائيات الأخيرة التي صدرت عن تلك المؤسسات
!
* يا ستي تعاطي المخدرات
ليس مهما خليهم يحتملوا هالحياة تحت الاحتلالين
الفلسطيني والإسرائيلي، لنعد إلى الشواكل معذرة
الشواقل.
أليستتلك الآفة الخطيرة التي
تقود شباننا وبالتالي مجتمع القدس إلى الدماربحاجةٍ إلى وقفة جدية
ومسارعة من قِبَل القيادة الفلسطينية والعربية إلىمساعدة مؤسسات مكافحة
المخدرات من أجل محاربة هذه الكارثة الخطيرة التيستحل بالمجتمع المقدسي؟!
* يا ستي قلنا لكالمخدرات
آفة ليست خطيرة إلى هذه الدرجة خلي شبابنا يتسلوا
ولنعد إلى موضوعنا الأساسي ألا وهو سر صراخك من
أجل قدسك، ويا جماعة، ويا جماعة، هذا الصرخات
الثورية العبقرية التي إن دلت على شيء فإنما تدل
على وقوف جاك خزمو في ظهرك وقوف الرجال الصناديد.
سماسرةأراضي يختالون في القدس
بكلّ جرأة ووقاحة يزيّفون الأوراق ويبيعون الأراضيويسرّبونها إلى
الاحتلال ويخلقون المشاكل بين المواطنين عن طريق
بيع أراضيبحجج مزيفة للبعض ممّا
يؤدّي إلى خلافات ومشاحنات بين أصحاب الأرضالأصليين وبين من
أوقعوا أنفسهم في براثن السماسرة المزيفين من دون
التأكدمن صحة الأوراق، رغم
أنّهم كان بإمكانهم من سعر الأرض البخس أنْ
يكتشفوابأنّ الأوراق مزيّفة،
فكيف لأرضٍ تبلغ قيمتها مثلاً مائة أو مائتي ألفدولار أنْ تباع بعشرين
أو ثلاثين ألف دولار إلا إذا كانت أوراقها مزيفةكما هم مدّعو ملكيتها
الذين باعوهم إياها بهذا الثمن البخس؟!!
* ك... ام هالشغلة! سنوقف
الحوار كفاك مزايدة يا مرة! وكمان علي! قوليإنك
ما قبضتيش من كم شهر وفياض مزودها حبتين ملتهي
باعتراف لدولة مرحاضية وناسيكي...
فكيف يسرح ويمرح هؤلاء
السماسرة المزيفين كما شاؤوا لولا تأكدهم بأنّه
ليس من مُوقِف لهم عند حدّهم وأين قيادات القدس من
هؤلاء؟!!
عملياتهدم البيوت قائمة على
قدم وساق.. المواطن الغني وصاحب الجاهة والوجاهةيهرع الجميع ليقفوا معه
ضدّ هدم عمارته وتقوم الدنيا ولا تقعد، وهذا شيءجميل.. ولكن ماذا عن
المواطن العادي وأين تلك الشخصيات التي وقفت مع
فلانوعلان لماذا لا تقف مع المواطن
العادي في محنته -هذا مع العلم بأنّالمواطن الغني أو
الشخصية الاعتبارية لن يتأثّر كثيراً من هدم
عمارته بينماالشخص العادي الذي بنى
بيته بدمه قبل عرقه سيفقد المأوى الذي يحميه ويحميأهل بيته...
*
مش معقول!!!!! لساها بتزايد على هالمساكين من
أغنيائنا... قلت لك توقفي كفى أوقفنا الحوار...
الكثيرمن الشبان يعزفون عن
الزواج بسبب قلة الموارد وعدم استطاعتهم توفير شقةتجمعهم وزوجاتهم بسبب
الإيجارات الباهظة وأثمان الشقق التي فاقت أسعارهاكلّ تصوّر، فبدل أنْ
تذهب مخصصات القدس إلى هنا وهناك فلماذا لا يتمّاستخدام قسمٍ منها
للقيام بمشاريع اسكانية تستوعب هؤلاء الشبان؟!
*
يا إلهي!!!!! يا رب القدس يا سيدي المسيح... رجاء
أوقعت نفسي في مشكل هذا السبق الصحفي بالفعل،
خلصني منها يا سيدي يسوع أُخلص لك إلى الأبد وأحلف
لك ألا أجوع...
والأهممن كلّ هذا وذاك
مقدساتنا التـي تنتهك كلّ يوم.. والحفريات التـي
ستدمّرالمسجد الأقصى فأين
مُدّعو الدفاع عن تلك المقدسات؟! فكيف يتمّ السكوت
عمايجري وكأنّ الأمر لا يعني
أحداً...
* يلعن د...ولك
بالعة فضائية والا ايش!!!!!!!!!!!!
فإذاكنتم جادّين يا من
تقولون إنّكم تدافعون عن القدس وأنّكم لم تتخلوا
عنها،فدعونا نرى أفعالاً وليس
شعارات فقط، فالشعارات لن تقف ضد تهويد القدس ولنتساعد في صمود أهلها
وحماية مقدساتها... فأين لجان القدس مما يحدث فيالقدس ولماذا لا نسمع
حتى صوتها ؟!!
* الحقوني... أكاد أصاب
بسكتة قلبية... ابعتوها إلى أقرب مستشفى مجانين
وابعتوني عند الحاجة زكية (ريموندا
الطويل)!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com