عاجل غير آجل ، يا شعب
فلسطين الجالس على الرصيف تنتظر النصرة والتحرير
والتوصل للسلام بأتيك على طبق من فضة فذلك والله
من الأحلام والأوهام ، فلا سلام بدون جهد يتعلق في
الجهاد ، وتحضير يسلكه كل العباد، ويقوده السادة
الأسياد الذين نصبهم الشعب في الصف الأول يجوبون
الوهاد لترضى منهم فلسطين. فعلا لقد أكلنا زبيب في
أبي ظبي وفي تل أبيب
!
سأشير بإصبعي إلى عدونا
الأول الآن ! إنه إتفاقية أوسلو بنصوصها المفرغة
ومرجعيتها التي أخرجت قضيتنا من أروقة الأمم
المتحدة ومجلس الأمن وأدخلتها في نفق أوسلو وبين
"عشب الإنجيل" في حديقة البيت الأبيض، حيث اجتمع
العالم بقادته وعلى راسهم قادة فلسطين ودول الطوق
العرابين وكلينتون زعيم العالم ومن حوله قوس قزح
إسمه الرباعية الدولية وضعوه كإكليل العروس غطاءا
لتختفي مساوئ أمريكا وخداعها تحت هذا الإسم تماما
كما تختفي أمريكا عدو العالم الإسلامي الرئيسي منذ
عشر سنوات تحت غلاف وهمي إسمه القوات المتعددة
الجنسيات التي تقاتل في أفغانستان والعراق وأي
مكان جديد، وهي في الواقع امريكا العدو اللدود
الذي مع الأسف يعلق عليها شعبنا الآمال وكأن الشيخ
أبو عوامة "أوباما" بطل جامعة القاهرة سيقهر لنا
إسرائيل ويقدم لنا فلسطين على طبق من ذهب
باعتبارها قضية العرب الأولى وقضية العالم
الإسلامي من فوقه أيضا.
ألا فإني أقول لشعبي إصحَ
من حلمك المديد، فلا وعيد مهما تغلف بوجه وأسلوب
جديد سيعيد لنا فلسطين، وما حك جلدك والله غير
ظفرك يا فلسطيني حلمان ووهمان بطول الزمان، حتى
ولو قبضت شهريا مائة مليون دولار وأكلت خبزا
والبعض يأكل من فوقه عسلا ولحما طريا وأطعمة أقلها
على السفرة صنفان. أعود وأكرر أن عدونا الأول
أوسلو وعلينا أن نكفر بها ونطالب بإلغائها
وإعلانها اتفاقية المهابيل الثلاثة بها وبسببها
وهي في النصوص كالفصوص مفرغة إلا من هواء لا تطعم
ولا تغني من جوع بل تسيل اللعاب، ومن سال لعابه
عندنا نحن معشر الفلاحين الفلسطينيين نعتبره
أهبـَلا ً وخِبـْلا ً مُغـَفـّلا ً.
من أخطاء الشهر الماضي يا
إخوتي كانت أربعة
:
1 - لقاء نتنياهو
وأوباما في نيويورك ، وهو لقاء عبثي لأن كل اجتماع
يسبقه تنسق وتحضير واتفاق وتحقيق نجاحات وتثبيت
حوارات ومواقف مسبقا وما كان ذلك الاجتماع إلا
علاقات عامة مع إغماض العيون عن نتائجه المعروفة
سلفا، ولو كنت أنا الذي أوصيت بضرورة حضور
الإجتماع لفقدت وظيفتي في صباح اليوم التالي ولتم
تحويلي إلى محكمة الثورة الحركية تحكم بتجريدي من
صفاتي الحركية ووضعتني رهن الإقامة الجبرية في غزة
الأبية لأقاسي مع بقية الناس.
2 – فضيحة تأجيل مناقشة
تقرير جنيف، وما زلنا نهاجم لا نهادن ننتظر نتائج
التحقيق وسلامة تسلم صاحب القرار حتى لو وضع رأسه
في الرمل وكل الناس تشاهده كالبعير وعلى رأسه
حمامة. آخذين بعين الاعتبار تصحيح التأخير وتمرير
القرار ولكنه كان مشوها في ولادته ولن يكون في
أصالة وشكل القرار فيما لو جاء ناصعا بدون تلوين
وتأخير فقد صبغناه بلون ضعيف باهت.
3 – تأجيل وتعثر
المصالحة وحدوث ضغوط خارجية تحرم القيادات من
المناقشات وتكثر حولها الإملاءات وهي إساءات
لكرامات الشعب الفلسطيني فأولى بنا ان نجلس سويا
ونتصافح ونجرح أيدينا ونخلط دماءنا في اجسامنا
فتتوحد منصهرة هدفها فلسطين بدون وسطاء ولا أولياء
أمور بإيجندات كثيرة ليس لها عدد ولا عدة ولا أصول
ولا أصل.
4 – قرار الانتخابات
كان بالإمكان التوافق على نص نعدل الاستحقاق
الدستوري تماما كما قبلنا قبله ومثله رأي مصر
للتأجيل ستة شهور فما المانع إذا اثمر التأخير عن
ولادة اللحمة والوحدة والانصهار في بوتقة الحوار
وإنهاء الحصار!!!
إن عد الأخطاء يضمن لنا
الصواب في انتخاب الاتجاه الصحيح والبوصلة
المصنوعة من دماء شهدائنا وعروق سجنائنا وعقول
عقلائنا، وينير لنا الطريق صراخ الأرامل
والمفترشين الأرض الخلاء أمام البيوت المدمرة
والبساتين المحفرة والبطون الجائعة تغلي الماء في
انتظار كيس طحين يحمله رجل صالح كعمر ابن الخطاب
في منتصف الليل يوزعه على المحتاجين من فوق نفق في
رفح جسر الصداقة والأخوة مع مصر الكنانة ليس عبر
أنفاق معتمة بل من فوق الأرض وقد انفتحت الحدود
بشعار العزة والانتصار.
القطار إذا سار خارج سكته
يغرز في مكانه بلا حراك، وإذا كان في موضعه فوق
قضبان سكته سار بسرعة لا تجارى رغم أن قاطراته
تتسع لحمولة كبيرة ويتسع لشعب بحجم شعب فلسطين.
سكة حديد قطار فلسطين التي يجب أن يسير عليها
ومصدر شرعيته القرارات الدولية وعلينا أن نسأل من
هدم هذه القرارات وأبطلها ؟ من تجاهلها في
الاتفاقيات وإن ذكرها فبكلمات لا طعم ولا معنى لها
وهذا عيب من صاغ ويصوغ البيانات والقرارات
والاتفاقيات لأنه إما أن يكون غبيا او يتغابى.
والمطلوب الإشارة للقرارات والمواثيق الدولية ويوم
أمس خازوق كلنتون في أبي ظبي وفي تل أبيب ما سمعنا
أحدا يلزم ويخرس أمريكا ويقرأ بند خارطة الطريق
الذي يلزم كلنتون أن تحترم شروط بلادها في محكم
نصوص خارطة الطريق.
ألا تقرأون النصوص يا
مسئولي سلطة فلسطين وتردوا وتلزموا أمريكا وأوباما
والرباعية الدولية بالخلل في تلك الشروط والآن في
أبي ظبي أخلت بهذه الشروط هيلاري كلينتون وقبلها
سابقتها رايس ، ولم يقل لهم احد أنه بدون اعتراض
أو طلب من الفلسطينيين فخارطة الطريق وبموجب
نصوصها في القسم الأول منها الواجب تطبيقه بالكامل
في المرحلة الأولى ينص على ما يلي:
وبالمناسبة قبل بحث اتفاقية
خارطة الطريق فقد اكملنا نحن الجانب الفلسطيني كل
بنودها، وكان آخرها ما جرى في قلقيلية. لقد أكملنا
ما فرض فيها من الأمن والأمان وحل الميليشيات وجمع
الأسلحة واعتقال الثوار ومداهمات متواصلة منا دور
ومن العدو دور أكبر بحجة واستنادا لتطبيق المرحلة
الأولى من خارطة الطريق والعدو مشلط لنا ومبلط
ومبسوط على تنفيذنا ويهز عصاته ويقول ما زال ما
تطبقونه غير مقبول إذهبوا واقتحموا وفتشوا واذبحوا
ولو نصف الشعب فعندها نقول انكم نفذتم ما يتعلق من
جانبكم وبذلك تستحقون أن نفرج لكم عن عائدات
الجمارك وهي ملك الشعب الفلسطيني بعد أن نخصم منها
15% رسوم تحصيل الوكيل الصهيوني من دم الشعب
الفلسطيني اتفاق مشرف لا نقول عنه مجحف بل نتركه
للجيل القادم الصاعد الذي تربى على ثقافة من صنع
وتدقيق أمريكا والعدو والسلطة فلم يبق أثر للحقيقة
كاحتلال أرض ال 48 ولا أرض ال 67 ولا نهر الشريعة
ولا الأغوار حدود أرض الجدود.
في بنود المرحلة الأولى لم
تنفذ إسرائيل ولا بند بل أمضيناها قبلات
واجتماعات، وللتذكير تنص الاتفاقية بأن تنسحب
إسرائيل إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل
الاجتياح في 28 أيلول عام 2000 وما زال العدو يرتع
في كل أنحاء الضفة والتنسيق معه على قدم وساق وشرب
الشاي في مكاتب التنسيق والساندويشات والشرابات
توزع بالمجان على حساب دافع الضرائب الفلسطيني
الجائع ورجالاته تنسق من لاوي رقابهم وداعس على
صدورهم وسجان أبنائهم.
وتنص ثانيا على أن تعمل
حكومة إسرائيل "فورا فورا فورا" على تفكيك جميع
المستوطنات التي أقيمت منذ آذار 2001 فأين كنتم
نائمين وأنتم تقبلون الجبين والخدود وتجتازون
الحدود إلى احضان اليهود غربي الأخدود ؟ ! وكلمة
فورا ذكرتها أنا ثلاث مرات وهي للأمانة في
الاتفاقية مذكورة مرة واحدة فأردت أن أصرخ بهذه
الكلمة فبعد تسعة من السنين ما زال العدو رابضا
على الصدور. وما زالت أمريكا تسرع الاجتماعات
وتشرف على القبلات لتخدير أعصاب العالم حتى إذا
انتهى حكم أولمرت فتشنا ما حققنا من وراء ألف
إجتماع وإجتماع برئاسة قريع ومعاونه عريقات خبراء
فلسطين يتحركون بكل حرية بين ابو ديس والعيزرية
والقدس الغربية فيوفروا وقات وبنزين على السلطة
ويحققوا في المسارات ما يشبه عجائب الدنيا السبعة.
وآخر ما تحقق رأي كلينتون الاجتماع بدون شروط
مسبقة متنساية لخارطة الطريق وبنود كتبتها أمريكا.
تجميد الاستيطان هو شرط
أمريكي في نص الاتفاقية ويوجد أمر بتفكيك القائم
بعد 2001 فأين التصريح العربي يخرق عين كلينتون
فورا على الهواء فيعرف العالم حجم الإجحاف.
نحن لا نحتاج أن نوجه طلب
لا لأمريكا ولا لباراك ولا لأورمرت كي يصبح مرجعية
فنصوص اتفاقية خارطة الطريق ملزمة وأدوات تنفيذها
بيد أمريكا أوباما والرباعية يا خرزة زرقاء على
عين كل فلسطيني مسئول
.
نحن نبحث عن كنز، إسمه
معجزة الضغط على إسرائيل، ولن يضغط عليها سوى
التهديد باستخدام الوسائل الأخرى ومنها:
بيان رقم واحد
أولا - تحل السلطة الوطنية.
ثانيا - تتحول قوات الأمن
لقوة مقاومة سرية.
ثالثا - نهيب بالشعب العربي
أن يهب ويناضل في كل ميدان في كل اسلوب لمعاونتنا
كل حسب طاقته وإمكانياته.
رابعا - نطالب العالم الحر
مؤازرتنا على إنهاء الاحتلال حتى حدود عام 1967 في
هذه المرحلة.
خامسا -
من العار ان لا ينفذ كل
ما بأعلاه او أن تستمر السلطة بلا حراك نحو هذا
الاتجاه ومن يجلس على الكرسي فنسأله ما هو هدفك
ومتى تحققه وكيف؟ فإن وجد جوابا مقنعا ً فأهلا به
رئيسا مستمرا لنا مدى الحياة!
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com