الباعة المتجولون في ذي قار وقضيتهم التي تشبه
قضية فلسطين
ناصرعلال زاير
في
كل صباح يصادفني منظر الشرطة في محافظة ذي قار وهي
تطارد الباعة المتجولين لاأدري لماذا عندما أرى
هذا المنظر تعود بي الذاكرة إلى منظرا لصور التي
شاهدتها مرات ومرات لجنود الاحتلال الصهيوني وهم
يطاردون الصبية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة
ويقتلني القهر ملايين المرات حينما أرى هؤلاء
الشرطة يتحولون إلى (عقال جداً) حينما يمر رتل من
القوات المحتلة أو الصديقة أوقوات الإتلاف (أو
قوات الزق نبوت) أيعقل هذا أن نقف بالاستعداد
للمحتل ونطارد الكادحين وفي أبشع صورة أنا لاأعاتب
الشرطي فهو عبد مأمور ولكن عتبي على المحافظ ورئيس
مجلس المحافظة
وعتبي على من هتف في الانتفاضة الشعبانية (نريد
قائد جعفري)
فقد رزقنا ورزقكم الله بقائد جعفري ومالكي وقبلهم
علاوي وماهي النتيجة بيوت حواسم ومتسولون على
الطرقات وسحرة ومشعوذون يملئون الأحياء ويفسدون
عقول الناس وأخلاقهم ويفرقون بين الزوجة وزوجها
ودعارة علنية في الاحياء والشوارع والطرقات
والأسواق بعضها بوبت بالمتعة وأخرى لم تبوب
ومطاردة للباعة المتجولون وفق مبدأ (لاأغنيك ولا
أخليك تجدي) نعم أنا أعترف أن الباعة المتجولين
أذا لم ينظموا يسببون أزعاجاً ومضايقة للآخرين
ولكن كما يقال (الشبعان مايدري بالجوعان)
(يا
ناس يارفاكه ياربع) والله العظيم أعرف بعض من
الباعة أذا لم يذهب للسوق في ذلك اليوم تبقى
عائلته وأطفاله بلا طعام أو بلا(غموس) سؤالي إلى
المحافظ وا إلى رئيس مجلس المحافظة الذي تعذر علي
لقاءهم مرات ومرات هل هم فعلاً غير قادرين على حل
قضية الباعة المتجولين أذا كانوا غير قادرين فتلك
كارثة وأن كانوا قادرين (ومغلسين)
فالكارثة أعظم في عهد المحافظ السابق الحاج عزيز
كاظم علوان قبل أن أعرفه ويعرفني سمعته من خلال
لقاء إذاعي عندما حدثت أزمة في الطحين يقول حاججت
البريطانيين والأمريكيين قلت لهم ( هل فعلاً أنتم
غير قادرين على توفير الطحين لشعب محافظة ذي قار
ولو أقنعتموني بأنكم غير قادرين هل أستطيع أن أقنع
المجانين في محافظة ذي قار وليس الناس الأسوياء
بهذا الكلام) وهذا المقطع مسجل عندي ومحفوظ في
أرشيف الجريدة التي كنت مراسلاً لها في ذي قار
والتي زودتها بهذا المقطع الصوتي للمحافظ السابق
من خلال شقيقي مدير تحرير تلك الجريدة(الشاهد
المستقل) وأكرركنت لاأعرف المحافظ ولا يعرفني
وهكذا أحرج الحاج أبو صادق الأمريكان يوم كانت كل
الملفات بأيديهم وبعد يوم أو يومين توفر الطحين
حتى غرقت به الأسواق والمواقف كثيرة لهذا الرجل
لاأريد الخوض بها لكي لاتفسر بانها دعاية
أنتخابية000في صباح هذا اليوم 26/تشرين
أول2009شاهدت في موقع محافظة ذي قار صور للسيد
النائب الاول للمحافظ هذا الرجل الذي كان مدير
لعلاقة وأعلام مكتب الشهيد الصدر في ذي قار وأتذكر
أنه كان من المتحمسين للدفاع عن الفقراء والكادحين
وكان يقول لي ولزملائي من الإعلاميين آنذاك(أكتبوا
عن معاناة الناس) الآن هو بالمنصب وعليه أن يساهم
في وضع حلول لمعاناة هؤلاء وأتذكر في الندوة التي
أقامها السيد صبري الرميض المحافظ الأسبق وأول
محافظ للناصرية بعد السقوط وقبل أكثر من سنة تحدث
بحماس وحرارة عن معانات الناس حتى أني عندما دفعت
ذلك النشاط لجريدتي المذكورة أعطيت نسخة له شخصياً
قبل النشر وجعلت تسلسله الثاني رغم أن تسلسله كان
الثامن أوالتاسع بين المتحدثين في تلك الندوة لان
التيا رالصدري كان يعاني معاناة صعبة جداً وقد
تخلى عنهم الكثير آنذاك ولا أدري لماذا أنا وغيري
الكثير نشعر بحب مختلف للتيار الصدري رغم
استقلاليتنا ورغم حبنا المعروف والذي تحدثنا عنه
مرات عديدة لقلة من المسؤولين الذين يشعرون
بمعانات الفقراء والمعدومين ويتجاوبوا معنا جداً
عندما نطرح بعض من هموم الناس التي تعرض علينا
وهؤلاء المسؤولين معروفين للجميع وأخيراً أتمنى
للقضية التي طال حسمها أن تحسم بهذه الزيارة لنائب
المحافظ الاول وأن لاتكون مجرد دعاية أنتخابية أو
أعلامية حيث يسمح للباعة المتجولين حتى نهاية
الانتخابات وما أن يجلس الفائزون على كراسيهم حتى
يعود منظر المطاردات اليومية لهؤلاء الكادحين
وعندما نشاهد تلك المناظر تعود بنا الذاكرة إلى
فلسطين المحتلة مع الفارق فهناك الذي يطارد جندي
صهيوني وهنا الذي يطاردني أخي أوأبن عمي أوجاري
..
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com