وسائل
الاعلام العربية والعبرية على حدٍ سواء لم ترحم
وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود براك على سوء تقديره
وتبذيره في صرف الأموال من خزينة الدولة بذريعة
الغطاء الأمني خلال زيارته لفرنسا للمشاركة في
الصالون الجوي الدولي مع زوجته ومجموعة من رجاله
وموظفين في وزارة الأمن الاسرائيلية . حسب ما جاء
في تقرير المراقب العام للدولة!!.
ليس هذا فحسب بل هناك أصوات من داخل حزب العمل أي
من نفس الحزب الذي ينتمي إليه وزير الدفاع
الاسرائيلي ارتفعت وانتقدت بشدة براك وطالبت براك
بإعادة الأموال التي صرفت هباء إلى ميزانية الدولة
!!.
ولا بد من التأكيد على أننا نتحدث عن وزير الدفاع
والأمن الذي تقع على مسؤوليته مهمة التخطيط
والدفاع عن البلاد والمواطنين على الأقل من وجهة
نظر الاسرائيليين وهو صاحب الأمر والنهي في مسائل
الأمن والحرب , ولا تتحرك الطائرات ولا القوات
المسلحة ولا السفن الحربية والغواصات إلا بإذنه ,
ومع كل هذا وذاك فهو مراقب في تصرفاته وفي
مصروفاته حتى ولو كانت هذه المصروفات إلى الصالون
الجوي أي في مهمة وطنية مقدسة من وجهة نظر المؤسسة
الاسرائيلية !!
للحقيقة أمام هذا الخبر وإمام هذه القضية فإن
العالم العربي والاسلامي عامة وعلى المجتمع العربي
في الداخل خاصة على جميع الأطر والمستويات
والأحزاب السياسية والبلديات والمؤسسات أن يراجعوا
حساباتهم من جديد ويسألوا أنفسهم متى وجهت اليهم
انتقادات من قبل المراقب العام للحزب أو للحركة أو
للبلدية أو .. على سوء إدارة أو تجاوزات أو صرف
أموال في غير موضعها حتى لو كانت باسم الوطن
والوطنية أو انفقت من أجل صيانة وحماية القدس
والأقصى أو الدولة أو غير ذلك من المهام المقدسة
!! هل كل شيء صرف على وجه التمام على مدار سنين
خلت ولم تقع أخطاء في عمليات الصرف والانفاق ولا
يوجد أي تجاوزات !؟ لماذا نصر دائماً على التكتم
ويصر غيرنا على اتباع عداله عمر بن الخطاب رضي
الله عنه !!. ومن أين لك هذا !! والمراقبة
الدائمة.
من أحق منا بذلك ؟! متى ترتقي مؤسساتنا ومتى ترتقي
أحزابنا وحركاتنا وبلدياتنا إلى هذا المرتقى !! هل
سنبقى نلوي الأمور لياً ونتشدق لعذب الكلام !!
لماذا يعتقد بعضنا اننا في الحزب الواحد يجب أن
نكون على قلب رجل واحد في الآراء والأفكار !! من
قال أن بعضنا معصومين من الخطأ ومعافون من
المراقبة والمحاسبة !! إلى متى سنبقى نتهم كل من
يحاول التصحيح وكل من يبادر وكل من ينتقد على أنه
يهدد الأمن والسلامة الوطنية وعلى انه متشائم وغير
واقعي ومتسرع ومتهور ولا يخدم المصلحة !! وانه
يفتقر للتجربة والخبرة .
هذه الأيام يغيب عن الساحة المحلية المراقب العام
العربي ... وبغيابه لا امل لغدٍ مشرق ولا تصحيح
ولا تقدم .. وليس صدفة اننا نرى في هذا العالم دول
متحضرة ومجتمعات وأخرى متدهورة لأن الدول المتطورة
يحكمها نظام وقوانين ودستور ورئيسها انما هو فرد
واحد يخضع لهذه القوانين والدستور أما في
مجتمعاتنا فالرجل الواحد هو القانون وهو الدستور
والشعب كله يخضع له !!.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com