كان في حارتنا "مطيرجي" عنده "جوكة" طيور في باحة
السطح المشرف على كثير من الجيران الذين ليس لديهم
مكان ينامون فيه غير السطوح المكشوف في أيام الحَر
المعروفة والذي يشرف عليهم صباحاً وعصراً وفي
مغربية ربنا!!
هذا الشخص متزوج وله أولاد وهو يصرف على الطيور
أكثر مما يصرف على أولاده وكان أولاده ضعفاء ويبدو
عليهم الهزال بسبب نقض التغذية وبالتالي ضعف
المناعة!
واحد من أولئك الأولاد اسمه "علي" و يدعى"علاوي"
وهو طفل لطيف ونحيف وجميل في نفس الوقت, كان يتهيأ
لدخول المدرسة مع أقرانه هذا العام وكان يتحدث
معهم عن كيفية الدخول إلى المدرسة وماذا سوف يعمل
وكيف يبدأ وماذا يشتري له أبوه!
كان الأب يشتغل بالعمَّالة – عامل طين – وليس
أسطة! وفي ذات يوم أخبر وهو في منهمك في عمله
ويتصبب عرقاً من زحمة العمل أن "علاوي" أخذوا
للمستشفى
,
وبعد الفحص والتشخيص تبين أنه مصاب بمرض "أنفلونزا
الطيور" وقد مات بعد ثلاثة أيام, وبعد الأسئلة
والتحري تبين أنه أصيب بالعدوى من مخالطته طيور
أبيه وبما أنه كان الأضعف بين أخوته فقد أخذ منه
المرض مأخذه وتوفى الطفل
"علاوي"
وجاءت فرقة من الصحة ورجال من الشرطة وعملوا فحص
ميداني على الطيور فوجدوا أن هناك أثر من المرض
عند بعضها وقد أيد الأب موت عدد منها قبل أيام!!.
قامت اللجنة الصحية وعناصر الشرطة بجمع كل الطيور
في أكياس قماش وقاموا بحرق أعشاشها وبيوتها في
الحال وأخذوا جميع أفراد العائلة إلى المستشفى
لإخضاعهم للفحوصات اللازمة وبعد التأكد من سلامتهم
وتناولهم العلاجات الضرورية أفرج عنهم , ولكن بدون
"علاوي".
أما الجيران فكانوا حائرين بين فرحة خلاصهم من
تصرفات ومزعجات هذا
"المطيرچي"
وبين الحزن على الطفل "علاوي" الذي كان محبوباً في
"لطرف" كله ولن يدخل المدرسة مع أقرانه بل سوف
يدخل الجنة كالفراشة النحيفة.
شرع أبو "علاوي" بعد هذه الكارثة بإبداء النصح
للمطيرچية القريبين عليه ولكنه أكل منهم كتلة "غسل
ولبس" وبعد شهر قامت لجان مسئولة بحملة
على"المطيرچية" في المنطقة وقضت على طيورهم ..
وانتهى الفلم
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com