فلاح المشعل وجريدة الصباح ضحايا جدد لحزب الدعوة
الشمولي
سمير
الموسوي
اقصاء
فلاح المشعل عن رئاسة تحرير جريدة الصباح يؤكد مرة
أخرى هيمنة الحكومة على وسيلة إعلامية يفترض بها
ان تكون مستقلة كما جاء في قرار تاسيس شبكة
الاعلام العراقي .ومن يطلع على تفاصيل الوضع في
داخل الشبكة يجد هيمنة حزب الدعوة بالذات على هذه
الصحيفة التي تحولت في الآونة الأخيرة
الى صحيفة تابعة لحزب الدعوة ولمكتب رئيس الوزراء
تعبر عن رؤيته وأفكاره ومفاهيمه وتقدم ايضا
الدعاية المجانية لشخصه وهو أمر لم ينكره المالكي
الذي دعا خلال زيارته الأخيرة الى مقر شبكة
الاعلام الى تبني مواقف الحكومة والدعوة إليها
وهو يقصد هنا مواقفه وآراؤه ..لم يقدم المشعل
استقالته وهو المعروف عنه انحناؤه للرياح والعواصف
وسيره الحذر باتجاه جميع الإطراف والحرص على ارضاء
الجميع وعدم إغضاب احد وهو المعروف عنه سلبيته
وعدم منحه الجريدة اية استقلالية في اداؤها ما
جعل الحكومة تطمع بالتدخل بالصحيفة وجعلها تابعة
لها مما افقدها طابعها الحيادي .كما ان قرار
استقالة فلاح المشعل لم يكن مفاجئا الذي استفاد
من علاقاته مع قيادات حزب الدعوة في الحصول على
كرسي رئيس التحرير وإقصاء أسماء إعلامية لامعة
كانت الأقرب منه للحصول على هذا المنصب جعل جريدة
الصباح تفقد استقلالها وتتحول إلى صحيفة حزبية
تتكلم باسم حزب الدعوة وتعبر عن رؤيته تجاه
الأوضاع في العراق .هناك أحاديث من داخل صحيفة
الصباح عن حصول فلاح المشعل على مكاسب مالية
كبيرة واستغلال منصبه لتحقيق اهداف عديدة كان
بضمنها احتفاظه بكرسيه طيلة الفترة السابقة .لقد
كان قرار اقالة فلاح المشعل الذي استجاب له ولم
يعارضه وكان يتوقعه امرا غريبا من شخص صحفي ومهني
كان من المفروض ان يتمسك بمنصبه ويقاتل من اجله
,بدلا من السهولة التي تخلى بها عن هذا المنصب .لم
يبذل فلاح المشعل ذلك الجهد الكافي لتطوير صحيفة
الصباح التي بقيت تراوح في مكانها رغم التخصيصات
المالية الوفيرة لها ,حيث تقدر ميزانيتها باكثر من
مليار دينار عراقي كافية لجعل الصحيفة الاولى ليس
في العراق ,بل في المنطقة ومن المؤكد ان هناك
فسادا اداريا كان موجودا ويمارس علانية ادى الى
تردي واقع الصحيفة وتراجعها في عدد المبيعات ولولا
الدعم الحكومي والزام وزارات الدولة بالاعلان فيها
لاغلقت الجريدة ابوابها منذ مدة طويلة .تردي واقع
جريدة الصباح وهيمنة حزب الدعوة على القرار فيها
يجعل الامور مستقبلا لا تبشر بخير ,بل سيفاقم
الوضع وسيزيده تأزما وسيجد الكثير من العاملين
فيها أنفسهم خارج اسوارها اما طوعا او كرها
وستنحدر الجريدة بواقعها الى الأسوأ رغم الترميمات
التي سيحاول رئيس التحرير المقبل ان يقوم بها
والذي سبخرج من معطف مكتب المالكي الذي سيمنحه صك
الغفران لتولي ادارة تحرير الجريدة ونهبها خلال
الفترة المقبلة ولتذهب حرية الصحافة واستقلالية
شبكة الإعلام العراقي الى الجحيم
.
حق المعرفة فوق
كل الحقوق
جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
موقع
زيتونة نافذة مستقلة ليست مسؤولة عن مضمون المقالات التي
تنشر
ولا تعتبر المقالات المنشورة وجهة نظر رسمية للموقع
، بل فقط تعبرعن رأي الكاتب asfook@yahoo.com